القول الفصل

القول الفصل

الثلاثاء، 6 ديسمبر 2011

الشيخ إمام يتعاطى الكوكايين مع سيّد درويش...

تسجيل نادر للشيخ إمام في جلسة أصدقاء يؤدي طقطوقة "الكوكايين" لسيّد درويش.




إشمعنى يا نُخ
الكوكايين كُخ
دة أكل المخ هلكنا
اعمله على غيرنا...
رايح لي اتطخ
وجايّ تبُخ
شطب
هو انتَ شريكنا حتى فمناخيرنا؟
ايش عرفك انتَ يا دونكي
المدعوقة دي بخنفتها بتكلفني كوكايين كام في ليلتها؟
ياما راح قناطير جواها
من القزايز إياها
صحة ما صحة.. 
لا إله إلا الله هها ها ها!
راحت مورتو

العايز أهبل يا خواجا زنبل
يروح أبو زعبل وأبوها علشان تنشيقة
ولا خمسة غرام ولا عشرة غرام بيقضّوا أخوك
دَ أنا شطّب على مية توريقة
مش غايته الجيب حينفض؟ إيه يعني
المخ يأكسد.. إيه يعني
نشمه أبيض
يطلع أسود
ياما حُكما وأجزاجية
ياما حانوتية وطربية
بقوا أغنيا على حس الكوكايين دية

ما بقينا صمٌ
بكمٌ
عميٌ
شررم
بررم
يا أفندي البيجي بيجي بيجي

من السما احنا وقعنالك
وانتي استلقتينا
يا مصلحة الجمارك 
وتلاقينا تفليسة ورا تفليسة
والموت ميّة ورا ميّة
وآخرتها تربتّتي تيتي علعباسية
حوشيني يمّا.. ع العباسية.. 
دي مناخيري.. طولت شويّة
حوشيني يمّا..ع العباسية..



*الكلمات المُعتمدة سجلتها من النسخة الأصلية التي يؤديها سيّد درويش بنفسه.

الاثنين، 5 ديسمبر 2011

عَن الشاعِر*/ غوتييه

"ساخطًا كان، أو ساحر الجمال." شارل بودلير.




"...لأجل أية حياة آنيّة، كئيبة وتعيسة –هذا كله دون أن نتحدث عن الضائقة المالية- يكرس نفسه من يهمّ بالمسير على درب الآلام التي نسميها امتهان الأدب! منذ تلك اللحظة يمكنه أن يعي نفسه منفصلاً عن الناس: يتوقّف عن الفعاليّة؛ يهجرُ العيشَ؛ يُشاهد الحياة. كل إحساس يصبح شأناً للتحليل. ينفصل، مرغماً، إلى اثنين، ودون أن يجد موضوعًا آخرًا، يصير جاسوساً لنفسه. إن احتاج جثّة، يستلقي هو على نُصُبٍ رُخاميٍّ أسود، وبفعل المعجزة الأدبية يدقّ إزميلاً في قلب ذاته. وأي صراعٍ يخوض في مواجهة الهيولى، تلك الذات المتغيرة التي يتبدّل ظاهرها دون توقّف، علّها تتنصل من السيطرة عليها، تلك التي تمنح إجابتها السماويّة فقط عندما يُفرض عليها أن تظهر بشكلها الحقيقي! علينا أن نسمو بالتفكير-برعبه المرتجف لوقع السطوة- حتى يلبس فستان معقّد النسج والتلوين، ونعرضه ساخطًا كان أو ساحر الجمال.

المشاركة في اللعبة للمدى الطويل تنهك الأعصاب، تلهب العقل وتفاقم الحساسية؛ ثم يأتي العصاب وعوارضه المضنية المختلفة، الأرق المهووس، العذابات اللانهائية، أمنية الموت، انحرافات غريبة، أفكار تفرض نفسها ونفور غير مبرر، نشاط جنوني وإرهاق مرضي، التنقيب عن إثارة عاطفية واحتقار للغذاء الصحي، مهما كان. أنا لا أعرض الصورة مشوهةً؛ عدد من حالات الموت التي شهدناها مؤخراً تشهد على دقة ما أقول. كل هذا قلناه عن الشعراء الموهوبين، الذين آتاهم المجد، هؤلاء، بأقل تقدير، ماتوا على مذبح مُثُلهم العُليا." 

 20 شباط، 1868
 تيوفيل غوتييه

 ترجمة: مجد كيّال


ملاحظة: 
تاتي هذه الفقرات في واحد من أربع نصوص كتبها تيوفيل غوتييه عن شارل بودلير، وهو المؤلَّف الذي يحمل عنوان "شارل بودلير" وقد نُشر في المرة الأولى سنة واحدة بعد موت بودلير بمثابة مُقدمة لطبعة المؤلف الخالد "أزهار الشر"، وكان بودلير قد أهدى هذا المؤلّف في العام 1859 لغوتييه نفسه، الذي كان يعتبره بودلير "أديباً فريداً ومجدداً لم يظهر له مثيل حتى الآن..."

* العنوان هو اختيار شخصي غير مذكور في النص ذاته.

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

ملاحظات من المقبرة وعنها.../ مجد كيّال

// إنطباعات مشاهد عن مسرحية "عِشرِة عُمُر"..


"لا تتركنا نغترب هاربين". ملصق المسرحية.




|مجد كيّال|



مسرحية "عشرة عمر" تحكي قصّة مقبرة؛ منذ ولادتها عند بائع المثلجات، وحتى نهايتها بمهرجان جثثٍ حافل. إنها عمل يجتهد ليفسح لنفسه مساحةً بين تيارين محليين، الأوّل يهرب للانشغال بنصوص الأسئلة الإنسانية الكونية بحيث يشتغل بها من خلال احتراف لمسرح بمهنيته إذ يتمأسس، وآخر من النفاق أن نسميه تيّار إذ أنه مشغول بإعادة إنتاج التخلف الفنّي عبر "نصوص" محلية  تقول ما يقوله الجميع وتسأل عن ما نعرف إجابته سلفاً من خلال مسرح هاوٍ وركيك. لا نعرف إن كان مؤلف المسرحية ومخرجها، نضال بدارنة، يعي هم إيجاد مسلك ثالث بين الخيارين، لكن من المؤكد أن في مسرحيته ما يشير إلى ذلك.

يختار بدارنة أن يطرح قضية العنف في المجتمع العربي الفلسطيني، هذا الخيار يُعيد نضال بدارنة إلى عرابة، قريته التي كتب وأخرج فيها المسرحية، بحيث انه يعارض "المدنية" الفنية المتجاهلة للهموم الحقيقية التي تشغل أغلبية المجتمع في حياته اليومية، وفي الوقت ذاته ينجح بأن لا يسقط في السطحي. ففي حال الخطاب (الاجتماعي، السياسي، الإعلامي والفني) الأحادي الذي يعلك عبثاً قضية العنف منذ سنوات، تصير المهمة أصعب، وينجزها بدارنة بحيث يقضي نصاً وإخراجاً على ما اعتدناه من قول المفهوم ضمناً وترديد الشعارات الفارغة. يواجه الصحافة والسياسيين والمسرح الرخيص الذين يوجّهون أصابع الاتهام إلى وجوه ضبابية غير واضحة، فيوضّح ملامح الوجوه الحقيقية ليصفعها دون هوادة، ولكن أيضاً دون مزاودة فارغة تفصل الفن عن السياسة. لقد كان العمل موفقاً بتحديد اتجاهات السهام، وضبط قوّتها أيضاً.

ولكن العمل بقي في مساحته بين الخيارين الذين أسلفناهما أيضاً على الصعيد المهني، وهذا ليس مباركاً كما هو الأمر على صعيد الفكرة وأسلوب طرحها. وقد نتفهم أن العمل هو تجربة بدارنة الإخراجية الأولى، وقد نتفهم الإنتاج المستقل والصعوبات المادية، ولكن هذا لا يعفي المسرحية من ثغرات درامية ليست قليلة خاصةً في نصفها الأوّل الذي يتفاوت مستواه مع ما تؤول إليه المسرحية في نصفها الثاني من أحداث شيقة.

تعامل المخرج مع طاقم ممثلين مبتدئين، وليس في هذا عيب، ولكنّي أعتقد أنه كان يمكنه أن يتعامل مع ممثلين مبتدئين أكثر موهبةً. الممثل حسن خليفة، الذي أظهر –ولأول مرة على الخشبة- موهبة جميلة جداً لكنها مهدورة وبحاجة إلى المزيد من العمل، أما باقي الممثلين فيتراوح أداءهم بين السيئ والعادي، والموفق منهم كان موفقاً لأن دوره يحتاج ضعفاً، لا لأن قدراته خارقة. أما المخرج، ربما لأنه ممثل، فلم يستطع أن يفصل نفسه كاملةً عن المسرحية منذ لحظة بدايتها، إنما كان جزءاً منها في مشاهد قليلة يُكسر فيها جدار المسرح الرابع، وقد أتى هذا التدخل قوياً، يُغذي الحبكة ويعكس الحالة الهزلية، ومع ذلك  هنالك بعض الأماكن التي يبدو في التدخل غير مبرر بأي شكل من الأشكال، وكان من الأجدر أن تحذف من العمل.

تكوّن العلاقة بين ثلاثة؛ المخرج - شخصية "عزو" (خالد ماير) الذي يؤدي دور تقني المسرح- باقي الممثلين، علاقة جميلة لا تكسر الجدار بين المشاهد والمسرحية فحسب، بل تعطيه مرونة مثيرة ليتلاشى تارة ويعود إلى مكانه تارةً أخرى ويُهدم بقوة في موضعٍ آخر، حيث يتاح لك أن ترسم المسرحية رسماً بيانياً بإحداثيات على محور بين المشاهد وعالم الممثلين المُغلق.

الكوميديا في المسرحية هي وليدة تكثيف الشخصيات التي نقابلها نحن في حياتنا اليومية، وهذه كوميديا جميلة ليس فقط لأنها تتقي ابتذال الأخطاء والمواقف، بل لأنها أيضاً تربطنا شخصياً بحجم الفاجعة التي ترويها المسرحية ولا تتركنا نغترب هاربين من واقعنا.   


||

عشرة عمر

تأليف وإخراج: نضال بدارنة
تمثيل: حسن خليفة، محمد دبدوب، خالد ماير، محمود مرة ويسرى بركات
مدير إنتاج: وافي بلال
ديكور: هدى كلش
تصميم إضاءة وتنفيذ: عادل سمعان

الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

من شعبولا إلى شاكير: هكذا يؤيدون بشار الأسد...

كنت أحاول البحث عن أصول الموقف الرافض للثورة الشعبية في سوريا، وعن الإدعاءات بشأن المؤامرة واشتراك الجزيرة بالمؤامرة، ووجدت وثيقة هامة جديرة بالمراجعة، يرجع مصدرها إلى الأيام الأولى للثورة المصرية، أي قبل اشتعال الثورات في ليبيا أو في سوريا. والوثيقة نُصّت شعراً، ثم نُقلت للتسجيل، ويقول كاتبها: 


"دي خطة قعدوا ورسموها
عشان بلدنا يهدوها
شوفوا الجزيرة بتعمل ايه
بتساعد الي بيدّوها
وهيييييييييييييييييييييييييه" 


والآن مع التسجيل الصوتي الكامل: 




ومن المُثير أن نجد جذور دعم الموقف السوري في موقف المفكر والشاعر شعبان عبد الرحيم، وذلك للتشابه القوي وترابط المستوى الفكري والشكلي بين شعبان عبد الرحيم ووجوه تأييد النظام السوري. وعلينا، في هذا الموضع، أن نحدد التسلسل التاريخي، ونحدد التبلور الفكري في السياق التاريخي، اعتماداً على الجدلية المادية التي نقرأ في سياقها التاريخ. لنتابع إذن موقف شعبان عبد الرحيم بعد الثورة المصرية، كيف تبلورت هذه المواقف؟ كيف تبلورت هذه الرؤيا؟ لنعرف هذا، لنشاهد أين كان د. شعبولا في خضم الثورة الليبية:


"سيادة العقيد ربنا يوفقوا.. احنا عايزين نروح ليبيا نوقف معه"


"بحب العقيد بحب العقيد
بحب قائد الثورة واحب قعدته
وكل كل ليبيا والنعمة حبيته
وهييييييييييييييييييييييييييييييييييه"





أما الشيخ الدكتور في الأستوديو الذي يستقبل شعبان عبد الرحيم بالتعظيم والإجلال يقول عن شعبولا: "شعبولا السياسي الذي لم يدرس السياسة... شعبولا الذي يلخص السياسة دون كلية لسياسة والاقتصاد... شعبولا الذي تنبع السياسة من أغانيه وتلمس كل قلب وكل ضمير."


وهذا الشيخ الدكتور هو الأخ الرفيق المجاهد المفكر، السيّد يوسف شاكير، وهو أحد المنظرين الثوريين للموقف المناهض لثورات المؤامرة والتدخل الأجنبي. ويوسف شاكير هذا هو أحد المنظرين الذين قادوا، إعلامياً وجماهيرياً، مقاومة الاحتلال الصليبي للأرض العربية، لنلقِ نظرة على أهم أعمال الرفيق المناضل: 







أما اليوم، الرفيق المناضل يوسف شاكير... يردد مواقفه.. ذاتها.. بعد أن هرب إلى سوريا الأسد :) 


 

  شعبولا وشاكير... النموذج المثالي لمؤيّدي نظام بشار الأسد :)

الخميس، 24 نوفمبر 2011

فلسطين لأجل إسقاط المُشير؛ وليخرس الإخوان!

نحن، مجموعة من الشباب الفلسطيني، نرفض ان يتم الزج بالاقصى وبفلسطين لضرب الثورة المصرية العظيمة
فيما تشهد مصر، جولة جديدة من الثورة، يقودها شبابها الابطال، رافضين ان تسلب ثورتهم من العسكر، ومقاومين للقمع الوحشي الذي يتعرضون اليه، قرر الاخوان المسلمون في مصر، اعلان الغد مليونية "انقاذ الاقصى"، إننا نرى في هذه الدعوة التفافاً على كل الحركات والفئات المصرية التي أعلنت الغد مليونية "اسقاط المشير".
للاخوان المسلمين الحق ان يقرروا ما يشاؤون في الشأن الداخلي المصري، لكننا نرفض أن يتبعوا ما اتبعه الطغاة العرب في استخدام فلسطين كحجة لممارسسة قمعهم واستبدادهم. لا يمكن لتحرير الاقصى وفلسطين ان يتم من خلال الدوس على كرامة الشعوب العربية.
نشد على ايادي أبطال التحرير وكافة المدن المصرية
فلسطين أقوى بمصر حرة وكريمة

---
ملاحظة المدوّن: عاشت الثورة مصر المدنية، يسقط الإسلام السياسي!

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011


ملاحظات سريعة جداً عن مستجدات الثورة العربية العُظمى



1- اليوم الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011، الساعة 12:58 ظهراً، حتى الآن استشهد في سوريا أربع أطفال: عمّار اسماعيل (13 أعوام)، شحادة القاسم (15)، ماهر رسلان (10) وموسى الفرملي (11)... ولكن الثورة المصرية سكسي أكثر.

2- كل نزول إلى الشارع تأييداً للثورة المصرية مطلوب، ضروري وهام. لكنه منقوص، غير صادق، متخاذل، سطحي، متواطئ وكاذب وسقيم من قبلنا جميعاً. لأنه يتقاعس ويتناسى يومياً الثورات المستمرة في اليمن والبحرين كما تقاعس وتناسى ليبيا. أما من سيبرر بأن حجم مصر ودورها الجوهري يحتم هذا، فليغلق فمه كما أغلق فمه حتى الآن عن ذبح الشعب السوري الثائر، بل وشرعن التأييد لنظام جزّار الأسد. 

3- سؤال أعرف الاجابة عليه: هل يمكننا في حيفا والقدس ورام الله وبيروت وعمّان، أن ننزل إلى الشارع لتأييد الثورة المصرية ونهتف ضد المجلس العسكري بصوتٍ واحد نحن ومؤيّدي بشار الأسد ومناهضي الثورة السورية من رجعيين وفاشيين وشاربي دماء على أنواعهم؟ 

4- نتحدث بقلق عن الثورة المصرية المجيدة، يطمئنني صديقي: "الوضع مطمئن يا رفيق.." وما أن انصرفنا كل إلى أشغاله، التقطت عيني خبراً من موقع جريدة الدستور المصرية: "المتظاهرون يطالبون قوات الجيش بالنزول لميدان التحرير لتأمين "مليونية الإنقاذ الوطني".
الجيش مرّة أخرى؟ كفى! 

5- الشهيد البطل مصطفى البيومي استشهد في الاشتباكات مع مجرمي المجلس العسكري في شارع محمد محمود في القاهرة. كان مصطفى مهندساً، ومن الأعضاء الفاعلين لحملة "دعم البرادعي" في محافظة القليوبية. استشهد مصطفى وهو يصد بجسده الامن الذي يحاول دخول الميدان لتفريق الاحتجاج. استشهد مصطفى لأجل حماية الثورة المصرية عبر إسقاط المجلس العسكري، مشتركاً في المعركة الوحدوية التي هي فوق الانتماء السياسي أو دعمه لأحد المرشحين، البرادعي في هذه الحالة. أما البرادعي فأعلن اليوم موافقته لقبول تكليفه من قبل المجلس العسكري لتولّي رئاسة الحكومة بعد استقالة عصام شرف. 

6- قال أحد الأصدقاء: "يوم واحد بعد سقوط مبارك، ظهرت نكتة، بأن الصعايدة خرجوا اليوم يهتفون "الشعب يريد اسقاط النظام". ربما علينا أن نعتذر لهم، لم أعد أعرف من منّا النكتة."

7- فرحت لما سمعته عن تولّي المفكّر منصف المرزوقي رئاسة الجمهورية بعد أن تم الاتفاق على تشكيل ائتلاف حكومي بين "حزب النهضة" و"المؤتمر" و"التكتل". تابعت منصف المرزوقي منذ أكثر من سنتين، وتفاجأت حين سمعت الخبر. المرزوقي رجل متواضع، مبدئي حتى النخاع، يضرب جذور فكره اليساري في أرضية التراث، وبالرغم من عدم الاتفاق معه من الناحية السياسية في وسطية اليسار التي يحاول تقديمها كخطاب سياسي خاصةً بعد الثورة، وبالرغم من عدم إمساك هذا الحزب بالوزارات المركزية مثل  إلا أن التصاقه بالعلمانية ونضاله الطويل لأجل الحريّات يجعلنا نثق بهذا الرجل ونتمنى له النجاح. 

8- أما في جامعة حيفا، فقد كسرت طالبة سنة ثانية بموضوع التمريض اظفرها، وذلك أثناء محاولة لنزع بيت الآيفون. 

الأحد، 20 نوفمبر 2011

صرامية رونالدو لأطفال غزة...





نُشر في عدد من الصحف الفلسطينية والمواقع العربية خبراً عن تبرّع لاعب كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو بحذائه المهترئ لمؤسسة "ريال مدريد" الخيرية التي"تكفّلت ببيعه في مزادٍ علني يذهب ريعه إلى دعم مدارس الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزّة."



الآن السؤال، ما هو الهورمون الذي يفرز هذا القدر من الوقاحة؟ شخص يتقاضى مرتب شهري مليوني من اللعب في أغنى نوادي كرة القدم العالمية ومن تقديم الإعلانات لأضخم رؤوس الأموال على وجه البسيطة (أو مش بسيطة)، يأتي إلى مؤتمر صحفي ويقدم لمديري مؤسسة خيرية حذاءً مهترئا من المنطقي أن تفوح منه رائحة قدم هذا النتن، يُباع في مزاد علني لثري متعفن بـ2400 يورو، أي بقدر أضعاف وأضعاف ما دُفع لرونالدو ثمن أن يلبس الحذاء، دعايةً، من قبل الشركة التي انتجته!



لنضع جانباً موضوع التبرع لفلسطين، كان يمكن أن يكون التبرع لأي مكان آخر، ولكن فكرة أن يقدم أحد الأثرياء للمستضعفين حذاءً مهترئاً، هذه عنجهية حقيرة تعكس أكثر من أي حبكة درامية متقنة أنماط تفكير الأرستقراطية المقززة التي تبني نواديها الفاخرة على أنقاض بيوت المستضعفين التي يدمرها القصف أو كوارث الطبيعة.



ولكن الموضوع أيضاً موضوع فلسطين، موضوع أننا ننشر الخبر بجديّة وفرح. موضوع أننا صرنا شحاذين، ليس للمال فقط، بل لأي تعبير هزيل ومحتقر عن التضامن معنا. نحن سمعنا فجأة عن الرأي العام العالمي، وعن التضامن الدولي، وصرنا نلهث كالجراء المسعورة ولعابنا يسيل لنبيع آخر فتات الكرامة الوطنية لأجل الشفقة الدولية.



نحن نكتب مناهجنا بحسب تمويل الخارجية الأمريكية، وننص بياناتنا كما يُعجب الصحافة الأجنبية، ونقدّم مشاريعنا كما تُحب الصناديق الأوروبيّة. علينا أن نسأل: في جيب من دُست الـ2400 يورو؟ أي منتفع وانتهازي من زُمرة أوسلو (بما فيه حركة حماس الانتهازية) خبّأ المبلغ في جيب سترته وأصدر فيه فاتورةً مزيّفة؟ نجده ونطعمه فردة الحذاء اليُمنى، أما اليسرى فنترك له حرية الاختيار أين يضعها.



علينا، وبجديّة، أن لا نمر مرّ الكرام على مثل هذا الخبر. علينا أن نتحلّى بذرة كرامة إنسانية ووطنية، علينا أن نكون، وببساطة، شعب يحترم نفسه! وشعب يحترم نفسه لا يمكن أن يقبل حذاءً مهترئاً تبرعاً لأطفالنا. حذاء رونالدو قيمته 2400 يورو؟ حذاء أصغر طفل حجارة يساوي بعيوننا العالم بأسره.



عندما رأينا الخبر، أنا وبعض الأصدقاء، وتناقشنا في الأمر، ظهرت فكرة أننا علينا أن نتبرع الآن نحن لكريستيانو رونالدو بأحذيتنا:

فلسطين تجمع أحذية مهترئة بقيمة 2401 يورو تبرعاً لكرسيتيانو رونالدو!

هل ستنضمّون؟



الاثنين، 14 نوفمبر 2011

سَلَبَت لَيلى منِّيَ العَقلَ: قصة حُب عربيّة







"سَلَبَت لَيلى منِّيَ العَقلَ - قُلتُ يا ليلى: إرحَمي القَتلى" في كل مرة تعاد هذه الأغنية من ألبوم فرقة "إبن عربي"، تتخدر الحواس كلّها، تتوقف الأشياء كلها: الريح والناس، دخان الحرب وعضوي الجنسي، يقف كل شيء، والدموع تقف، على طرف العين. كل مرة تبدأ هذه الأغنية، ينزلق رأسي في كتفيّ، أحضن ذاتي، أفتّش عن أقرب نقطةٍ من الأبد لأركض إليها، أسبقها وأنتظر، ثم أهتف في وجه اللانهاية: لقد تأخرتِ. كل شيء يتأخر عندما تبدأ هذه الأغنية. كل شيء. عندما تبدأ هذه الأغنية، يرجع الدم، كله، بإتجاه القلب؛ قلبي ينتصب... أنا الآن جاهزٌ للحُبِّ!
هكذا عَشِقتُ لَيلى...

*

"سَلَبَت لَيلى منِّيَ العَقلَ - قُلتُ يا ليلى: إرحَمي القَتلى" وبعدين بتيجي الأغنية كمان مرّة، كل الحواس بتتخدر، من الملل، كلشي واقف، العيشة، الهمّة، السيولة، السير، العمار الي ورطتني فيه، وجماعة الضريبة ع باب البيت، كلهن واقفين، فش غير عضوي الجنسي بطّل يوقّف، وزعيق الولد. كل مرة بتبدا هاي الأغنية، ببدا ألطم معها، بفتش ع أبعد محل من غرفتنا، أنام فيه، وأصيح ع الله الي خلق شخيرك. هاي الأغنية هي الاشي الوحيد الي أصعب من شخيرك. لما بتبدا هاي الأغنية، برجع برنّ جهاز السكّري، وبضرب أونسولين... أنا الآن ماكل خرا!
هكذا تزوّجت ليلى...


الخميس، 3 نوفمبر 2011

إلى غزة؛ أفكار من المتوسط

الأربعاء، الشمس تشرق عن يمينك وقلبك البوصلة الوحيدة. حواسك لا تشير إلا إلى الجنوب. لا ألتفت للخلف، ليس لي ما أودع في البلد الذس قضيت فيه الأيام الأخيرة منتظراً عودتي إلى الوطن. إلى الوطن؟ سيذهب جميع من في القارب إلى غزّة، أما أنا فذاهب إلى فلسطين.
*



حين تخسر تضاريس الطبيعة كلها لصالح البحر، تصبح المساحة الشاسعة حبساً لحاسة النظر الجائعة- لأمهات غزة وفخر الصدام مع كوماندوز سرقة الأحلام- يصبح السمع مصنعاً لأحلام اليقظة وقابلة الأفكار المتوتر الجميلة.



رنين السكايب، لكنة إيهاب الإنجليزية المتّزنة، أغاني الشيخ إمام، ضجيج الراديو في مقطورة الكابتن جورج، صوت خطى أمي ذاهبة إلى العمل صباحاً، وصرير الدفّة. ثم تأتي الأغنية: "يمّا سرينا بصبح، مشيت مراكبنا.. والبحر موجه هدي كرمال واجبنا"


حوار الصحافيين المتأهب فيما بينهم حول حظر النشر، تمييز صوت الرصاص عن الغاز المسيل للدموع. أسئلة جدتي البريئة، عنداء كييت عند جهاز المعكرونة، الهتافات الممنوعة وحديث الرفيقة لحبيبها عبر هاتف القمر الصناعي.. وكلام العاشقين: "يا موج البحر يا عالي..يا واصل برّنا الغالي.."


اخي يتحدث اثناء النوم، ضحكة البنت التي لأجلها لا أموت، سخرية أبي تغلّف خوفه، الصحافية تسجل مقدمة تقريرها، وصوت آرام الصغير يلعب، خارقاً هدير المحرّك القاتل. 
*


ما الذي يجعل من هذا الأمر حلماً؟ كأنني عجوزا تعود إليه قدرته الجنسية، او شاعرا يولد من جديد.
*


أخبرني مايكل ان الكابت جورج يريدني وهو أن نقسم الوقت بيننا لقيادة المركب أثناء نومه، ثلاث ساعات، من الثالثة فجراً حتى السادسة، عليّ أن اقود هذا المركب في بحر ساعات الفجر المجنون. وفقط لأجل الخلفية التاريخية: ليس لدي حتى رخصة قيادة سيارة! أنا غالباً ما أقع عن الدراجة الهوائية، وأتعثر بالمشي! سفينة؟!
*


ما الذي يمكن أن يحدث؟ السجن؟ أحتاج مؤبداً لأتمكن من كبت الأفكار بالكتابة. نعم، الكتابة تكبت الأفكار. الأفكار مثلنا، لا تولد مع أي خطوط حمراء، لكننا قد ننتهي إن لم توضع لنا الحدود. الأفكار كذلك. لا بد أن نقيّدها بالكتابة لئلا تضيع منّا إلى الأبد. الفكرة؛ إمرأة جميلة تمر أمامك في بلدٍ غريب لن تعود إليه.
*



أفكر كثيرا، هل يجب أن أكتب؟ أنا لست صحافياً، لست هنا لادون مغامرة، أنا هنا ليس لأكتب، أنا هنا لأدخل غزة. هذه الأسطر هي الاغتراب عن ماهية الفعل، لماذا اتمسك بها إذن؟
هل نفعل الأشياء لنكتبها؟ أم نفعلها ثم نرى أنها تستحق الكتابة؟ ولكن الكتابة هاجس لا يفارقنا، خاصةً في هذه الحالات، هل تنزع رغبة الكتابة المسبقة عن الشيء مصداقيته؟ لا يمكنك إلا ان تتخيل التجربة مكتوبة قبل ان تخوضها، كلنا نقعل هذا، ربما هذا الفرق بين الصحافي والسياسي وبين الشاعر الحقيقي- هذا يفعل ليكتب، ذاك يفعل حتى يختنق، فيكتب.
ملاحظة عابرة: وُلد بودلير في غزة. 

*


سألني سانتياغو قب لأيام نحن نحتسي الجعة الأولى بيننا في قهوة صغيرة في قرية تركية نائية: أنا قررت الانخراط بمنظمات مناهضة إسرائيل منذ أربع سنوات، وأنت؟
أردت أن أجيب باستفزاز وفظاظة: نحن لا نختار هذا، هذا يولد معنا.
لكني تذكرت حينها أني سأكون كاذباً، ثم شعرت أني أحب هذا السانتياغو.

السبت، 29 أكتوبر 2011

الخميس، 27 أكتوبر 2011

أحجية

واحد طالع من البلد عشان يقدر يروح ع البلد، بس إذا طلع ومنجحش يروح ع البلد، بكون رجع ع البلد، وإذا طلع ونجح يروح ع البلد، بنجبر يرجع يطلع من البلد عشان يرجع ع البلد. 

حل الأحجية في الأيام القليلة القادمة...  :) 

الأحد، 23 أكتوبر 2011

عن الجُنون...


"عليَّ أن أجد أغنية أخرى يا لينا. ولكن ما الذي حدث للأغاني؟! أقسم لكِ يا لينا، أن كلَّ من استطاع استيعاب حزيران 67 قد نجا؛ الذي جُنَّ، جُنَّ يومها، والذي لم يُجن تَمسَحَ. أنظري إليهم، لم يعودوا يتذكرون، ولم يعد يهمّهم سوى مصير خميس، وما إذا كان سيذهب إلى الجنّة أم سيذهب إلى النار لأنه يحبّ البيرة..."





*الفقرة من رواية "زيتون الشوارع" لإبراهيم نصرالله، المشهد من Swing لطوني غاتليف. 

الاثنين، 3 أكتوبر 2011

نصحانة حبيبتي..


- حبيبي، بتعرف ليش جمعية "نساء ضد العنف" بتنصّح؟
- ليش حبيبتي؟
-لانه فيها نشويات!
- نشويات؟!
- اه حبيبي..
- نسويّات حبيبتي.. نسويّات..