القول الفصل

القول الفصل

السبت، 31 يوليو، 2010

عِتاب

"لماذا تركت الفأر وحيدًا، لكي يؤنس المدونة يا אחי"
اليوم بعثولي مسج على الماسنجر (آه، بعدني بستعمل ماسنجر) إنه في ناس مش عم تقدر تفوت على المدونة لأن الأخ جوجل بقول إنه فيها فيروسات، والدخول على المدونة مش آمن ...


وبالعلامة، بتطلع هاي الرسالة لما الواحد يجرب يفوت:



The website at kayyal.blogspot.com contains elements from the site bin.clearspring.com, which appears to host malware – software that can hurt your computer or otherwise operate without your consent. Just visiting a site that contains malware can infect your computer.(وئام بلعوم، تجاهل اخيي)




المهم، الرسالة بتقول انه في عناصر بالمدونة من موقع bin.clearspring.com عم تضرب صفحة المدونة بملفات ممكن تضر بالكمبيوتر.. وبعد بحث، وتمحيص، وتدقيق، وبحبشه.. شو هذا الموقع؟ من وين جاي؟ إيش في؟ ليش؟ شو عم بصير؟ إيش فيي؟ وطبعًا انضغطت وتعصبنت وعرقت (لانه الدنيا حم وفش مكيّف، يعني مخصش الموضوع، بس هيك) وبديت اقاتل، وانقل كمبيوترات، وأجرب متصفحات... وبالآخر شمرت عن ذراعي.. لبست أواعي السباحة وقررت اغوص في بحور التكنولوجيا المبهمة، الشغلات الي صعب حدا يفهمها، الامور التكنولوجية المعقدة جدًا والمبهمة جدًا الي مستحيل أي إنسان يقدر يفهمها، يستوعبها، يتعامل معها.... إنو.. عشان الدقة.. اغلبنا تعلمناها بصف تاسع... بس انا كنت حمار (وبعدني)... فبالنسبة إليهي تكنلوجيا معقده ومستحيل اي إنسان (إلي هو أنا) يقدر يفهمها، يستوعبها ويتعامل معها... بالرغم من ان كل الناس بتستعملها بكل سهولة... انو... بساخ هاكول بساخ هاكول بساخ هاكول عم نحكي عن HTML... المهم.. غصنا بالاتش تي ام ال، لغة البرمجة المستعملة بمواقع الانترنت... وبعد ان بحثنا عن شو قصة على الموقع الي مخربط الدنيا... انصعقت... ذُهلت... إنجننيييييت!!!! مش معقول!! مش ممكن!!!! لأ!!!!

طلعوا شو لاقيت:



< class =" 'title'">همام< / h 2>

< type="text/javascript" src="http://widgets.clearspring.com/o/4921d1bbde64b665/4b5716feb991393d/4921d1bbde64b665/78c501a6/widget.js">







اكتشفت انه همّام، الفأر المقدام الي كان ساكن بمدونتي أسفل يسار الصفحة... هو الي كان يحفر ويحاول يفوّت ملفات مضروبة على المدونة... همّام حطمني.. خلاني افقد الأمل بكلشي.. هيك يا همام؟ بعد كل اشي مرقناه مع بعض؟ بعد عشرة العمر؟ بعد م سبينا على الجبهة وترجينا البنت ترجعلنا وسكرنا وحطينا فيديوهات وتمنيكنا على الناس والناس تمنيكت علينا.. هيك بتعمل فيي يا همام؟
ايش عملت معك غلط؟ بشو غلطت بحقك؟ انت قلي... انا شو عملتلك؟ مرة طلب مني اشي وقلتلك لأ؟ مصاري بخلت عليك؟ أكل؟ شرب؟ طلعات؟ سهر؟ انت اول واحد كنت تقرا شو بكتب.. ودايما استشيرك.. انت الوحيد الي كنت تعرف كلشي.. وانت الوحيد الي قريت اكثر من عشرين تدوينة ونص كتبتهن وتراجعت عنهن بعد خمس دقايق ومحيتهن قبل محدا يشوفهن... ليش هيك بتعمل؟
انا بشو غلطت معك ؟ كنت مكوم نايم كل النهار وبدكاش تطلع تشتغل عشان كل القطط المتربصين بالمدونة، فهمنا.. قلنا عال.. ع راحته.. قلت بدك تسافر.. طلعناك على مدونة رشا حلوة... قلت بدك مصاري قلنالك خذ الفيزا. ليش هيك بتعمل معي همام؟
ليش؟
انا شو عملت؟
كل حياتي اعطيتك اياها.. كل شعوري واحساسي وعواطفي كانت معك...
من اليوم... همام انت طلعت من حياتي ومدونتي..
كلشي بناتنا انتهى..
خلص
خلص همّام..
خلص...!!!


الجمعة، 30 يوليو، 2010

أَنـْـطـَـة

"وهذا… المعلّـم أَنطَة.." قال المدير. ودوت، بالتزامن مع شدّة حرف اللام، صفعة على ظهر أنطة المنحني، ثم قبل أن أمعن النظر بأنطة، تابع: "...وهذا مكتبك، يمكنك أن تستعمل ما تريد، سأعرّفك غدًا على أعضاء الطاقم… تفضّل و... بالنجاح." فكرة تردده بنطق "بالنجاح" شغلت ذهني، فنسيت أمر أنطة حتى يوم الغد.

- "مَـ..مّـ...مـ..مَعَك و..ولعة؟." قال أنطة في يوم العمل الثاني...

- "اه تفضّل..."

- "طيب، لكـ..كان ها..هات سيجارة."

بسنّه الذهبي، ورأسه الأصلع المحفور بندبة تبدو قديمة وسترة عمال النظافة الصفراء عاكسة الضوء وتلعثمه، يصبح أنطة الاستراحة الفكاهية للعاملين الكبار في هذا المكتب الكبير، محط سخرية مجموعة من المتعلمين المختبئين وراء حواسيبهم... نكتتهم المستمرة.

"...وهذا معتوه الحارة، لا بهش ولا بنش..." قال أحد الزملاء الخبثاء الذي أتى للتعرف إلي والإدلاء ببعض النصائح والتحذيرات وتعريفي بالحبكات والمؤامرات والشخصيات المركزية في هذا المكتب الكبير.

أما أنا، بعد سنواتٍ من الثرثرة عن الطبقة العاملة، عن الكادحين و دكتاتورية البروليتاريا واستجمامي بصيف المراهقة السياسية واحلامها الحمراء، أجد نفسي وسط طاقم وحوشٍ شرسة تحارب على مكان عمل وسط الأزمات المالية، فأنجر دون وعي لأسن أنياب السخرية على لحم عامل النظافة لأحافظ شخصيتي المحبوبة المحايدة في هذا المكتب الكبير، حيث يلبسون ربطات العنق ويمنعون التدخين ويُجمعون على السخرية من أنطة.

ظهر صيفي، يوم الجمعة، عطلة أسبوعية، أقتربُ مهرولًا من محطة الباص. لم أميّزه في البداية، كان أنطة، زوجته المحجّبة وأولاده الخمسة ( أو الستة ربما). ترسم المفاجأة ابتسامة بلهاء على وجهي المعرق؛ أنطة يلبس بدلةً! حذاء أسود، سروال أسود، وقميص أبيض ربطت أزراره حتى عنقه، سانتيمترات قليلة تحت ذقنه الحليقة (لأول مرة)، وسترة سوداء طويلة فوق القميص.

صافحتُ أنطة بحرارة، شدّ على يدي تملأه فرحة ما مجبولة بالفخر ونظر إلى زوجته وأولاده مبتسمًا دون أن يقول شيء. كل ما في الأمر أني صافحته، إلا أني لم اذكر اني رأيت إنسانا سعيدًا بهذا الشكل في السنوات الأخيرة التي أذكرها، في مكان وزمان يكثر فيه العبوس فيسهل تذكرة السعداء. ابتسامة عريضة واثقة وحديث قصير لم الحظ فيه تلعثم أنطة، ثم انصرفت متابعًا طريقي...

ثوانٍ بعد انصرافي المهرول، سمعت صوت أنطة يقول لزوجته بصوت واثقًا هادئ ومرتفع بالوقت ذاته: "زَزّ... زَميلي بالشغل."

هذيان

"هذا الشعور بالغربة الباردة، البُعد، الانزلاق إلى هاوية تجهل زواياها وصفاتها، غصة ما في القلب تذكرك كم تبعد سنوات ضوئية عن جذرك الحي، عن أصل ما فيك، عن طبيعتك الأولى اللا-متبدلة. إنها مغامرة على حافة الانتهاء تأخذك إلى عالمٍ لم تكتشفه شمس البيد بعد... أنتَ أنت، الراحل إلى ما بعد نفسك... نحو الضباب الأبدي..."

التوقيع: عربي ضايع في متجر IKEA

جُمرُك

أفضل مثل هو "الحكي ما عليه جمرك..." هذا أفضل شيء... لولا هذا المثل، لصمت أشرف المسحوقين وتكلّم أنذل الأغنياء.

الأربعاء، 28 يوليو، 2010

نوستالجيا: الإنتفاضة للأمام

من فترة طويلة وانا برحلة تفتيش عن أغاني الانتفاضة الأولى.. شريط كاسيت أسود متآكل قديم كتب عليه بالأحمر "فرقة اللجنة المركزية" رافقني منذ سن الثالثة حتى سن العاشرة... ثم لم أعد اجده.. لا أعلم أين اختفى واختفت كل النسخ.. لم أعد أجد الشريط إلا في ذاكرتي.
بحثت عن الشريط لمدة طويلة... فقط مساء الأمس استطعت أن أجد طرف الخيط... فوجدت معظم الأغاني التي رقصت لها أحلامي وطفولتي.




نزلوا صبايا وشبان يتحدوا للدورية
شعلانة الضفة بنيران الانتفاضة الشعبية
*
نزلوا ما معهم رصاص يتحدوا للدبابة
عملوا بالشارع متراس وتصدوا للعصابة
وسلاحهم كلوا حجارة
علغاصب شنّوا الغارة
وحرروا للمنارة
بالزنود القوية
*
عملوا بوسط الشارع سد بالإطارات الشعلانة
وعلدورية كان الرد كبسية بالقناني
دوّا هتاف الشباب:
بالدم منروي التراب
ومنتحدى للإرهاب الشب بحد الصبية
*
الحرية مطلبنا عنها لا يمكن نحيد
من اول يوم ولدنا اتغذينا بفكر جديد
وعلمحتل انتفضنا
وكل المعارك خضنا
وقضيتنا فرضنا
علهيئات الدولية
*
منشور بيتبع منشور والبرنامج متكامل
وبيوت الجرحى منزور يوم الاضراب الشامل
مظاهرات وصدام
وكتابة وتعليق علام
الانتفاضة للأمام مستمرة وقوية
*
الشوارع مدارس والحصص انتفاضة
والرياضة منمارس وضرب الحجر رياضة
مهما تمارس اسرائيل
من سياسات التجهيل
جيل بيتعلم من جيل
باللجان الشعبية
*
مطلب تقرير المصير وحق العودة والدولة
بالانتفاضة منسير للمؤتمر الدولي
صار الفيتو الامريكي
يقول الصهيوني شريكي
وغني معي يا رفيقي:
لا للامبريالية
*
صبايا مثل الورود بتنزل وسط المعارك
تتحدى بطش الجنود وبالكبسية بتشارك
صبية وحج وختيار
للشباب يجيبوا حجار
وكل ما زاد اطلاق النار
ارتفعت المعنوية
***


الاثنين، 26 يوليو، 2010

الأحد، 25 يوليو، 2010

أفكار لمسودّة: "عرب الأربعة وثمانين...بطاقة هوية"

الاخوات والاخوان،
يعلم بعضكم أننا نعمل منذ أشهر بشكل جدي من خلال سلسلة من المحاضرات\الندوات\الاجتماعات\السكرات\التشاورات\المفاوضات في إطار الإنتاج العلمي\الأدبي السياسي\الإجتماعي الذي سيأتي تحت عنوان: "عرب 84".

وبعد مفاوضات طويلة مع أعضاء طاقم البحث من الجامعات المشاركة ومراكز الأبحاث العالمية، فقد قررنا كشف بعض مسوداتنا وأفكارنا الأولية لمشاركتكم بالعصف الذهني بالرغم من معارضة أعضاء طاقم البحث من جامعة برينستون.

إليكم بعض ما جاء في أوراقنا:

#240: عرب 84، من يستطيع أن يحب أحلام مستغانمي ومحمود درويش في ذات الزمان والمكان.
#22: عرب 84، بحبّوا زهير فرنسيس.
#11: عرب 84، كائن حي.
#13: بشتغلوا بالحملة الوطنية لمقاطعة إسرائيل... بس زياد لازم يجي ع حيفا يغني للعرب.
#4: من ابتكاراتهم واكتشافاتهم التي غيرت مسار تاريخهم وبنيتهم الإجتماعية: سُعاد ماسي.
#8: بفكّروا بفتّوش وبحبّوا بالكرمل
#487: ممكن يكونوا متحيّرين بموقفهن السياسي بين أبناء البلد والجبهة
#188: جامعة حيفا
#753: من إبتكاراتهم وإكتشافاتهم التي غيرت مسار تاريخهم وبنيتهم الإجتماعية: جريدة الأخبار اللبنانية.
#211: "أفرُط تسُد"
#75: فيوليت سلامة.
#12: حوض النعنع وفرقة سلمى.
#0: أحمد طيبي.
#69: ميرا عوض\أمل مرقس\رجا زعاترة ونوري المالكي
#18: "كيف يعني بقولوا ان الحمص والفلافل والزتون من التراث الشعبي اليهودي؟ ..أرف يإرفهن... سدولي نفسي... مش آدره أكمل الـסלט יווני."
#2: صبايا جمعية بلدنا.
#22222: شباب جمعية بلدنا.
#7: بقولوا "عليّ وعلى أعدائي.." ومحملين الله جميلة...مع انه اصلا فش حل ثاني
#744: "زيااااااااااااد اعملّي ولدددددددددد...زيااااااااااااااد ما تفللللل... زيااااااااااااااد نيكنيييييييييييي... زيااااااااد"
#91: الإسلام فيهن بحاولوا يبيّنوا مسيحية (بس مش دايما بقدروا)، والمسيحية بحاولوا يبيّنوا إسلام (بس بتراجعوا بسرعة)
#111: "لإيش هاي الأعمال الصبيانية، هيّا انحكم 8 سنين وضيّع شبابه عشان هبل فارط.. قال مقاومة قال."
#223: كلّهن بتغيّروا مع بعض، يعني، فجأة "كلنا غزة" فجأة "كلنا عكا" فجأة "كلنا أسطول الحرية"
#322: كلهن منايك.
#821: ولا حدا منهن ممكن يفهم إشي مكتوب بجريدة "جلوبوس" أو "كلكاليست"
#18: بتقدر تعيد نفس الرقم مرتين ومينتبهوش... بدل مينتبهوا للأرقام بتطلعوش غير علحكي الفاضي.. مثل إسا.
#1: روني روك
#19: شوي شوي عم بكتشفوا ألمودوفار، وهذا خطر.
#341: قسم كبير منهن ممكن يلاقي شجرة العائلة بكتاب "ערבים טובים".
#100: استهدوا على تشات الجيميل
#866: عندهن حلم العودة إلى القرى المهجرة على كامل التراب الوطني.. وإقرث وبرعم
#71: إكزوتيك
#921: كلهن إلهن لبق تركوه وراهن ببلدهن.
#90: من يوم مَ استهدوا على أجادير وكانيبار، أعلنوا مقاطعة الماكدونالدز.
#277: مستحيل يكونوا راحوا على سيرك أكثر من مرة واحده بحياتهن. أو فكروا بالموضوع أكثر من مرتين بحياتهن.

نكتفي بهذا حتى الآن، ترقبوا المزيد....
للتبرعات والمساهمة
يمكنكم إرسال مبالغ التبرع المالية عن طريق حساب البنك إلى حساب بنك "الدانك"
رقم كانتينا 99326896-3

يلا السلام عليكم

الجمعة، 23 يوليو، 2010

في ذكرى ثورة يوليو: ملاحظات للتفكير.




يقضي المعنى الحرفي لـ"إحياء" الذكرى إعادتها للحياة، وإعادة الحياة للذكرى يقضي بالضرورة وضع الأسئلة الآنية المواكبة لحالنا السياسية الآنية، بقالب حال ثورة الضباط الأحرار وفترتها. ثورة الضباط الأحرار تفرض علينا مهامًا متعددة الجوانب تبدأ بالدراسة التاريخية النقدية والإستفادة من دروسها من جهة وتنتهي بمهمة تصدير معنى الثورة للأجيال القادمة التي لم تعايش تلك الحالة، وتثبيتها كمحطة تُقارن بها الخطوات السياسية ليس فقط في إطار البحث العلمي والأكاديمي السياسي، إنما أيضا في إطار العمل السياسي. من كل هذه الجوانب وجوانب أخرى مغايرة، علينا ربما طرحها في إطار الحديث عن الثورة، كمادةٍ للتفكير على الأقل، وكموضوع بحثٍ علمي ودرس سياسي.

أولًا، لقد عرفت الثورة أن هناك أدوارًا ومواقع سياسية واجتماعية أخرى يمكنها أن تساهم في تحقيق مبادئ الثورة وآمالها، إلا أن ثورة يوليو تعلمنا أن هذه الأدوار والمواقع كلها ثانوية ولا ترتقي لمستوى مبادئ التحرر الوطني والقومي، وأن آمال تحرير الناس تقتضي بالضرورة التصويب المباشر بإتجاه حكم الدولة.

إن الدولة عامل ذات أولوية، والسياسة هدفها الحاد هو شكل الحكم. لذا، فإن المنخرطين بأوهام المجتمعات المدنية العربية والأحزاب التي استسلمت لتغيير شكل النظام وانشغلت بالتفاصيل الإنهزامية عليهم أن يفهموا، أن التصويب بإتجاه حكم الدولة، أي تغيير شكل الأنظمة القائمة، هو ضرورة حتمية لأي حراك سياسي يعتبر نفسه حاملًا لرسالة الديمقراطية وتحرير الناس، كي يُعتبر جديًا، صادقًا ووفيًا لآمال الناس.

ثانيًا، من النقطة السابقة علينا أن ننتبه، إلى أن المد العالمي لنضالنا ضد الهيمنة الإستعمارية في وطننا العربي، عليه أن يرتبط عالميًا بالأماكن الصحيحة والسياق الصحيح. ليس في سياق قضايا محدودة أو أهداف متنكرة بزي الوسطية المقبولة على الغرب. إن وضع النضال في سياق القضية الحقيقية، قضية القضاء على الهيمنة الغربية، هي القضية الجامعة التي تُبنى على أساسها دوائر التضامن العالمي المتبادل.

إن هذا التضامن العالمي المتبادل عليه ألا يقع أبدًا في مطب الحاجة إلى "أحرار الغرب" والتوسّل والإلتزام برؤية ليبراليي الغرب لأجل القضاء على واقع هم نتيجته، بل إلى تكاتف مؤازر متبادل بين دولٍ يجمعها هدف التحرر هذا وتجمعها القضية ذاتها.

انشغالنا في التوسل أمام دوائر مؤسساتية صغرى في الغرب بدل التكاتف مع الدول التي تحاول مناهضة الإستعمار عالميًا يضعفنا ويضعف تلك الدول بشكل متساوي. وبذل الجهد في خلق التكاتف العالمي في الدول المعنية بقضيتنا ودعم محاولات تغيير النظام في دول أخرى لا تزال تحت أي شكل من أشكال الإستعمار، سيعطي بالضرورة هذه الدوائر الوحدوية قيمة أكبر ووزنًا سياسيًا أكبر في السياسة الدولية.

ثالثًا، إن الحديث عن دول تحمل قضية قد يؤدي بنا الى تناقض جذري مع مبادئ الديمقراطية الليبرالية، وهنا تنشأ الحاجة إلى وعي متفوّق يتمكن من السير على حبل دقيق بين السقوط في توتاليتارية النظام من جهة، والسقوط في الاستسلام لهيمنة الغرب، ويتطلب مراجعة نقدية دقيقة وبحث علمي عميق يرتبط بالفعل السياسي.

رابعًا، من النقطة السابقة يجدر بنا الإنتباه للربط بين البحث السياسي والفكر السياسي النظري والفعل السياسي على أرض الواقع. هل استطاعت ثورة الضباط الأحرار أن تعتمد السياسة النظرية أساسًا لحراكها أم مجرّد محرك عاطفي ومرجعية في الأوقات الحرجة؟ هل تأسست الثورة على أعمدة الفكر السياسي، وهل يمكن الحديث عن فكر سياسي دون مساحة حوار وجدلية من غير المنطقي أن تلتزم حدودًا، وبالتالي قد تصطدم بالمشكلة المطروحة في النقطة السابقة؟

خامسًا، إن موضوع الربط بين الفكر والممارسة يقودنا بالضرورة للتذكير بأن الثورة هي أولًا وأخيرًا ثورة ضباط، أي ثورة ولدت في رحم الجيش. وهنا علينا نحن اليوم أن نطرح أسئلة كثيرة حول دور الجيش في السياسة، وكيف يمكن أن نربط بين الجيش والفكر، إعتمادًا على ما جاء في النقطة السابقة، هذا أولًا، وثانيًا، أن نسأل ونلاحظ ما هو حال الجيوش العربية اليوم، ولا نتحدث عن عتادها العسكري وإمكانياتها القتالية، بل عن نوعية القوى البشرية في الجيش، عن مدى وعيها وقدراتها وكيف يتم اختيارها وتجنيدها وما هي العملية التي تمر بها لنحصل على ما لدينا اليوم من ضباط وجنود مستسلمين ومقتنعين بالأنظمة القائمة.

سادسًا، وربما هذا هو السؤال الأهم الذي يجمع معظم ما ورد حتى الآن، هو وقوفنا أمام الخيارات الممكنة، وخاصةً بين الثورة-الإنقلاب وبين الإصلاح ونظرياته. إن السؤال الذي ينتصب أمامنا هو سؤال الواقعية من جهة، وسؤال الرهانات الخاسرة من جهة أخرى. سؤال التضحيات من جهة، وسؤال نهاية صناعة التاريخ من جهة أخرى. سؤال النتائج والإحتمالات، الوهم والواقعية، التحدي وتبرير الهزيمة. إن السؤال بين الثورة-الإنقلاب وبين الإصلاح سؤال لا بد منه، إلا أن سلبيات إختيار أحد الطرفين، أفضل ألف مرة من تجاهل السؤال والهروب من مواجهة القضية الجوهرية: التخلّص من أشكال الإستعمار المختلفة عبر تغيير الأنظمة القائمة، وتحرير الناس.

الانتظار الأخير...ومصائب أخرى



الانتظار الأخير
في البدء تلتحق جماعتك بالجامعة. ينظر الناس إليك بعين السؤال: "وماذا عنك؟ ما الذي تنتظره؟"
تلحقهم وتكبر، ثم يلتحم رفاقك برفيقات عمرهم. ينظر الناس إليك بعين السؤال: "وماذا عنك؟ ما الذي تنتظره؟"
تتبعهم تكبر، ثم يطلِق أولاد جيلك القدامى جيلًا جديدًا من الأولاد. ينظر الناس إليك بعين السؤال: "وماذا عنك؟ ما الذي تنتظره؟"
تحذو حذوهم وتكبر، ثم يعلق أبناء جيلك شهادات أبناءهم على الجدران. تنظر، إلى ابنك بعين السؤال: "ماذا عنك؟ ما الذي تنتظره؟" فتصير مثلهم.
تكبر، ثم يوارَى أترابك التراب.
تكبر، ثم يعلق الأبناء صور آبائهم على الجدران.
تغمض عين السؤال،
وتعرف، أخيرًا، ما الذي تنتظره.

برهان كيّال الأخير...
الفرنسي بيير دي فيرميه، رحمه الله، أهم علماء الرياضيات في التاريخ، وعُرف فيرميه بعدد كبير من الإثباتات والاكتشافات التي غيّرت مجرى التاريخ والعلم. إنما أهم ما خلّد فيرميه هو "برهان فيرميه الأخير".

فقد أكتُشف بعد موت فيرميه أنه سجّل ملاحظات هامة جدًا على هامش كتاب الـ"أريثمتيكا" أثناء القراءة. إحدى الملاحظات التي تركها فيرميه على هامش الكتاب كانت: "Xn+Yn=Zn لكل n أكبر من 2 ، من المستحيل أن تكون صحيحة لأي من الأعداد الطبيعية... لقد وجدت برهانًا رائعًا لهذه المقولة، إلا أن هذه الهوامش لا تتسع لهذا البرهان..." إنها الجملة التي قلبت تاريخ الرياضيات رأسًا على عقب.

طوال 350 عاما، انتحر علماء، جُن بعضهم وبعضهم الآخر خسر حياته العلمية لأجل إثبات معادلة فيرميه، أعظم علماء الرياضيات في التاريخ أمثال غاوس وأويلير فشلوا بإثبات هذه المعادلة وإيجاد "برهان فيرميه الأخير" حتى العام 1995 حين نجح العالم أندريه ويلز بإيجاد برهان (150 صفحة) يعتمد على تقنيات الرياضيات من عهد فيثاغوروس حتى زماننا... جملة واحدة، شغلت العالم 350 عام دون أن يستطيع أحد أن يفكها.. وبالرغم من كل شيء استطاعت البشرية أن تتفوق على نفسها مرة أخرى.

في نهاية كتاب يروي قصة اكتشاف برهان فيرميه يقول الكاتب سايمون سينغ... "إذًا، على البشرية الآن أن تجد مشكلة رياضية جديدة تصل إلى عبقرية مشكلة فيرميه..."... وأنا أكشف لكم أعزائي المشكلة التي يمكنها أن تشغل البشرية ألف عام من الآن:

"... لقد وجدت صيغةً رائعة لإعادة بناء لجنة المتابعة العليا إلا أن هذه الصفحة أصغر من أن تتسع لهذه الصيغة..."

شرف المحاولة...

إن المجتمع الذي يقتل على خلفية شرف العائلة، هو ذاته المجتمع الذي يذبح الأحلام الكبيرة على المذبح. ذاته المجتمع الذي يحجب عنا السماء بسجاجيد نسجت لأجل السماء. ذاته المجتمع الذي يحجب عنّا الخلود باسم الباقي ويبعدنا عن العُلا باسم المُتعال.

إن المجتمع الذي يقتل على خلفية شرف العائلة، ذاته الذي يقتل على خلفية شرف المحاولة.

صاحب صنعة

شاهدت في الانترنت، فيديو نقلًا عن القناة الإسرائيلية الأولى يظهر فيه أحمد ألطيبي بنقاش حامي الوطيس مع عضو الكنيست الصهيوني أكونيس، وحين ظن كلاهما أن البث قد انتهى، تمازحا وتصافحا كممثلين أتمّا مقلبًا ناجحًا. قد يقال الكثير في هذا الموضوع، ومعظم الهجوم شرعي ومطلوب في مثل هذه الحالة، ولكن ما يقلق فعلًا هو ليس تصرّف ألطيبي بل تصرفنا نحن، الجمهور.

لقد تصوّر ألطيبي في مشهد قصير بصورة السياسي المحترف، الداهية، ذاك الذي يستطيع أن يصفع ويقبّل في الوقت ذاته، شيء ما يستطيع أن يغشك ويقول لك انه يغشك دون أن تنتبه، محترف السياسة كمهنة لا كمبدأ، لاعب سيرك وبهلوان تثير مرونته إعجاب الجميع. يصعب الوصف لأنني لا املك المصطلحات التي تحيط بهذا الشكل من التصرف، بالمقابل، اللغة العبرية غنية بمثل هذه المصطلحات، ليس صدفةً...

إن صورة السياسي الداهية الذي يستطيع أن يكذب ثم يتنصّل، يغش، يحيك المؤامرات ويثير جمهوره بالقضايا الفارغة المفتعلة جاذبة الصحافة هي الصورة الإسرائيلية الطبيعية لرجل السياسة، هذا النوع من السياسيين هو ما يثير الجمهور الإسرائيلي ويعجبه مهما علت أصوات فضح الحقائق... فحملة إعلامية متكاملة تحت شعار "بيبي؟ أنا لا أصدقه- ביבי? אני לא מאמין לו" لم تفلح في تغيير الحقيقة؛ نتنياهو رئيسًا للوزراء في إسرائيل.

إن ما يقلق فعلًا هو أن نستنسخ، كجمهور عربي، التوجه الإسرائيلي لاعتبار البهلوانية السياسية مهارة شرعية تدل على شخصية جديرة بالقيادة، إن شعوبًا تحت الاحتلال لا يمكنها أن تتصرف كشعوب تصبح فيها السياسة مهنة وصنعة وبالتالي هدفها الربح الذاتي، هذا الوضع يمكنه أن يقبل في بلادٍ لم يعد فيها مكان للأيديولوجيات والمبادئ، وليس عند شعوب تحت الاحتلال.

بلاغ
إن كان إعجابك الأول بصديقتك\خطيبتك لأنك رأيتها\سمعتها تقتبس أحلام مستغانمي في حديثها\ستاتوسها بجملة "أجمل حب هو الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيء آخر"، وبهذا استنتجت أنها قارئة ومثقفة، فاعلم عزيزي انك حمار بأذنين، لأن اقتباس الجملة، يا صديقي، لا يستدعي قراءة الكتاب، حيث أنها جملة مكتوبة على الغلاف...

فتش أنا عربي؟

يدخل إلى الديوتي فري يسأل المضيفة عن "عرق صابّات" ثم يسألني: "ياخي... ليش بيغلبونا بالمطارات؟"

-"مش عارف والله..."

اقتباس

"أكتر أغنية بحبها لزياد الرحباني هي أغني شو "هلأيام اللي وسلنالا"...بتعرفها؟... بابا كان دايمًا يحتلنا إياها وإحنا زغار بسيارتنا المارسيدس الأديمة..."

نوعان

الناس، إجمالًا، نوعان...

أولائك الذين يقرأون مقدمات الكتب، وهؤلاء الذين لا يقرأونها.

شظايا هيراقليطس

"وليدافع الشعب عن قانونه،

كما يدافع عن أسواره."


*نُشرت في صحيفة "فصل المقال" بتاريخ 23.7.2010

لمشاهدة النسخة المطبوعة إضغط هنا...

الانتظار الأخير...ومصائب أخرى



الانتظار الأخير
في البدء تلتحق جماعتك بالجامعة. ينظر الناس إليك بعين السؤال: "وماذا عنك؟ ما الذي تنتظره؟"
تلحقهم وتكبر، ثم يلتحم رفاقك برفيقات عمرهم. ينظر الناس إليك بعين السؤال: "وماذا عنك؟ ما الذي تنتظره؟"
تتبعهم تكبر، ثم يطلِق أولاد جيلك القدامى جيلًا جديدًا من الأولاد. ينظر الناس إليك بعين السؤال: "وماذا عنك؟ ما الذي تنتظره؟"
تحذو حذوهم وتكبر، ثم يعلق أبناء جيلك شهادات أبناءهم على الجدران. تنظر، إلى ابنك بعين السؤال: "ماذا عنك؟ ما الذي تنتظره؟" فتصير مثلهم.
تكبر، ثم يوارَى أترابك التراب.
تكبر، ثم يعلق الأبناء صور آبائهم على الجدران.
تغمض عين السؤال،
وتعرف، أخيرًا، ما الذي تنتظره.

برهان كيّال الأخير...

الفرنسي بيير دي فيرميه، رحمه الله، أهم علماء الرياضيات في التاريخ، وعُرف فيرميه بعدد كبير من الإثباتات والاكتشافات التي غيّرت مجرى التاريخ والعلم. إنما أهم ما خلّد فيرميه هو "برهان فيرميه الأخير".

فقد أكتُشف بعد موت فيرميه أنه سجّل ملاحظات هامة جدًا على هامش كتاب الـ"أريثمتيكا" أثناء القراءة. إحدى الملاحظات التي تركها فيرميه على هامش الكتاب كانت: "Xn+Yn=Zn لكل n أكبر من 2 ، من المستحيل أن تكون صحيحة لأي من الأعداد الطبيعية... لقد وجدت برهانًا رائعًا لهذه المقولة، إلا أن هذه الهوامش لا تتسع لهذا البرهان..." إنها الجملة التي قلبت تاريخ الرياضيات رأسًا على عقب.

طوال 350 عاما، انتحر علماء، جُن بعضهم وبعضهم الآخر خسر حياته العلمية لأجل إثبات معادلة فيرميه، أعظم علماء الرياضيات في التاريخ أمثال غاوس وأويلير فشلوا بإثبات هذه المعادلة وإيجاد "برهان فيرميه الأخير" حتى العام 1995 حين نجح العالم أندريه ويلز بإيجاد برهان (150 صفحة) يعتمد على تقنيات الرياضيات من عهد فيثاغوروس حتى زماننا... جملة واحدة، شغلت العالم 350 عام دون أن يستطيع أحد أن يفكها.. وبالرغم من كل شيء استطاعت البشرية أن تتفوق على نفسها مرة أخرى.

في نهاية كتاب يروي قصة اكتشاف برهان فيرميه يقول الكاتب سايمون سينغ... "إذًا، على البشرية الآن أن تجد مشكلة رياضية جديدة تصل إلى عبقرية مشكلة فيرميه..."... وأنا أكشف لكم أعزائي المشكلة التي يمكنها أن تشغل البشرية ألف عام من الآن:

"... لقد وجدت صيغةً رائعة لإعادة بناء لجنة المتابعة العليا إلا أن هذه الصفحة أصغر من أن تتسع لهذه الصيغة..."

شرف المحاولة...

إن المجتمع الذي يقتل على خلفية شرف العائلة، هو ذاته المجتمع الذي يذبح الأحلام الكبيرة على المذبح. ذاته المجتمع الذي يحجب عنا السماء بسجاجيد نسجت لأجل السماء. ذاته المجتمع الذي يحجب عنّا الخلود باسم الباقي ويبعدنا عن العُلا باسم المُتعال.

إن المجتمع الذي يقتل على خلفية شرف العائلة، ذاته الذي يقتل على خلفية شرف المحاولة.

صاحب صنعة

شاهدت في الانترنت، فيديو نقلًا عن القناة الإسرائيلية الأولى يظهر فيه أحمد ألطيبي بنقاش حامي الوطيس مع عضو الكنيست الصهيوني أكونيس، وحين ظن كلاهما أن البث قد انتهى، تمازحا وتصافحا كممثلين أتمّا مقلبًا ناجحًا. قد يقال الكثير في هذا الموضوع، ومعظم الهجوم شرعي ومطلوب في مثل هذه الحالة، ولكن ما يقلق فعلًا هو ليس تصرّف ألطيبي بل تصرفنا نحن، الجمهور.

لقد تصوّر ألطيبي في مشهد قصير بصورة السياسي المحترف، الداهية، ذاك الذي يستطيع أن يصفع ويقبّل في الوقت ذاته، شيء ما يستطيع أن يغشك ويقول لك انه يغشك دون أن تنتبه، محترف السياسة كمهنة لا كمبدأ، لاعب سيرك وبهلوان تثير مرونته إعجاب الجميع. يصعب الوصف لأنني لا املك المصطلحات التي تحيط بهذا الشكل من التصرف، بالمقابل، اللغة العبرية غنية بمثل هذه المصطلحات، ليس صدفةً...

إن صورة السياسي الداهية الذي يستطيع أن يكذب ثم يتنصّل، يغش، يحيك المؤامرات ويثير جمهوره بالقضايا الفارغة المفتعلة جاذبة الصحافة هي الصورة الإسرائيلية الطبيعية لرجل السياسة، هذا النوع من السياسيين هو ما يثير الجمهور الإسرائيلي ويعجبه مهما علت أصوات فضح الحقائق... فحملة إعلامية متكاملة تحت شعار "بيبي؟ أنا لا أصدقه- ביבי? אני לא מאמין לו" لم تفلح في تغيير الحقيقة؛ نتنياهو رئيسًا للوزراء في إسرائيل.

إن ما يقلق فعلًا هو أن نستنسخ، كجمهور عربي، التوجه الإسرائيلي لاعتبار البهلوانية السياسية مهارة شرعية تدل على شخصية جديرة بالقيادة، إن شعوبًا تحت الاحتلال لا يمكنها أن تتصرف كشعوب تصبح فيها السياسة مهنة وصنعة وبالتالي هدفها الربح الذاتي، هذا الوضع يمكنه أن يقبل في بلادٍ لم يعد فيها مكان للأيديولوجيات والمبادئ، وليس عند شعوب تحت الاحتلال.

بلاغ
إن كان إعجابك الأول بصديقتك\خطيبتك لأنك رأيتها\سمعتها تقتبس أحلام مستغانمي في حديثها\ستاتوسها بجملة "أجمل حب هو الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيء آخر"، وبهذا استنتجت أنها قارئة ومثقفة، فاعلم عزيزي انك حمار بأذنين، لأن اقتباس الجملة، يا صديقي، لا يستدعي قراءة الكتاب، حيث أنها جملة مكتوبة على الغلاف...

فتش أنا عربي؟

يدخل إلى الديوتي فري يسأل المضيفة عن "عرق صابّات" ثم يسألني: "ياخي... ليش بيغلبونا بالمطارات؟"

-"مش عارف والله..."

اقتباس

"أكتر أغنية بحبها لزياد الرحباني هي أغني شو "هلأيام اللي وسلنالا"...بتعرفها؟... بابا كان دايمًا يحتلنا إياها وإحنا زغار بسيارتنا المارسيدس الأديمة..."

نوعان

الناس، إجمالًا، نوعان...

أولائك الذين يقرأون مقدمات الكتب، وهؤلاء الذين لا يقرأونها.

شظايا هيراقليطس

"وليدافع الشعب عن قانونه،

كما يدافع عن أسواره."


*نُشرت في صحيفة "فصل المقال" بتاريخ 23.7.2010

لمشاهدة النسخة المطبوعة إضغط هنا...

الأربعاء، 21 يوليو، 2010

حوار العمر

- مالك بتضلك ساكتة حبيبتي...؟
- أنا هيك حبيبي.. بالعادة بحكيش...
- طيب إنو أوكي.. بالعادة بتحكيش... وباقي الشهر؟
الأقصى في خطأ

برهان كيّال الأخير...



الفرنسي بيير دي فيرمية، رحمه الله، أهم علماء الرياضيات في التاريخ، وعرف فيرميه عبر عدد كبير من الإثباتات والاكتشافات التي غيّرت مجرى التاريخ والعلم. إنما أهم ما خلّد فيرميه هو "برهان فيرميه الأخير".

فقد أكتُشف بعد موت فيرميه أنه سجّل ملاحظات هامة جدًا على هامش كتاب الـ"أريثمتيكا" أثناء القراءة. إحدى الملاحظات التي تركها فيرميه على هامش الكتاب كانت: "Xn+Yn=Zn لكل n أكبر من 2 من المستحيل أن تكون صحيحة لأي من الأعداد الطبيعية. لقد وجدت برهانًا رائعًا لهذه المقولة، إلا أن هذه الهوامش لا تتسع لهذا البرهان..." إنها الجملة التي قلبت تاريخ الرياضيات رأسًا على عقب.

طوال 350، انتحر علماء، جُن بعضهم وبعضهم الآخر فقد كل حياته العلمية لأجل إثبات معادلة فيرميه، أعظم علماء الرياضيات في التاريخ أمثال غاوس وأويلير فشلوا بإثبات هذه المعادلة وإيجاد "برهان فيرميه الأخير" حتى العام 1995 حين نجح العالم أندريه ويلز إيجاد برهانًا (150 صفحة) يعتمد على تقنيات الرياضيات من عهد فيثاغوروس حتى زماننا... جملة واحدة، شغلت العالم 350 عام دون أن يستطيع أحد أن يفكها.. وبالرغم من كل شيء استطاعت البشرية أن تتفوق على نفسها مرة أخرى.

في نهاية كتاب يروي قصة اكتشاف برهان فيرميه يقول الكاتب سايمون سينغ... "إذًا، على البشرية الآن أن تجد مشكلة رياضية جديدة تصل إلى عبقرية مشكلة فيرميه..."... وأنا أكشف لكم أعزائي المشكلة التي يمكنها أن تشغل البشرية ألف عام من الآن:

" ... لقد وجدت صيغةً رائعة لإعادة بناء لجنة المتابعة إلا أن هذه الصفحة أصغر من أن تتسع لهذه الصيغة..."

الثلاثاء، 20 يوليو، 2010

ملاحظات مش للنشر...

1. قال يا سيدي فايت على الديوتي فري يسأل عَ عَرق صابّات... وبسألني ليش بغلبونا بالمطارات... ليش فِكرك؟

2. اذا مرقت قدامك صبية.. واختفت.. ولا بحياتك تنكلب وتصير تسأل عنها زي المجنون... روق.. اهدا شوي.. وين بدها تروح؟ كلّياتنا مليون ومتين ألف بهلبلاد... إلا م ترجع تلاقيها.

3.هذول البرجوازية الي بسكنوا بـכפר הסטודנטים... يعني القرية الطلابية... ع شو هلقد شايفين حالهن؟ على إيش؟ لو شو متعملوا.. بالآخر بتضلكوا "قرويستيم".

4. كل مرة بتخون صاحبتك وبترجع تبكيلها: "مكنش قصدي..بعرف اني غلطت."... لو شافك محمود درويش كان غيّر القصيدة وكتب : "يا أيها الولد المكرّس للندم..."

5. ديكارت توفى سنة 1650 في ستوكهولم حيث كان يدرّس الفلسفة للملكة كريستينا، ملكة السويد... وقد توفى بمرض الإلتهاب الرئوي بسبب البرد الشديد، حيث أن الملكة كريستينا كانت تفضّل الدراسة في ساعات الفجر والصباح الباكر...
وحياة ربّكوا... مصدقين انه كان يعلمها فلسفة؟ في صديقة دايمًا بتقول.. "أنا بموت بالسكس الصبح..." وهيك اكتشفنا حقيقة وفاة ديكارت.

6. كل واحد بقول جملة: "أشكرا مبيّن عليه عربي..." بكون أشكرا مبيّن عليه عربي...

7. أهوَن إشي بالعالم.. تخلّي مسيحي يسب على مسلم...
سوري.. في إشي واحد أهوَن... تخلي مسلم يضرب مسيحي.

8. - أنا أكتر غناي بحبها لزياد هي غناية "شو هلإيام الي وسلنالا".. بابا كان يدل يحتلنا اياها بالمارسيديس الأديمة واحنا زغار.
- والله حبيبتي؟
-واللا..



مما اقتضى تنعيه

مدينة إسمها...

آرام الله.


وهاي هيك.. بدون أسباب:


الأحد، 18 يوليو، 2010

حين تنحّى القفاز...


يجمع، عن الأرض، شريطًا أبيض طوله أمتار عدّة، يكوّره بكفتي يديه الهائلتين ثم يرميه في سلة القش. يمسك قطعة تراب متماسكة نمى على إحدى جهاتها عشبًا، يركع على الأرض، ويعيدها إلى مكانها الذي انتُزعت منه وسط مسطّح الأرض العشبي، يحمل المكنسة ويدخل بين الجدران الشبكيّة الثلاث؛ بيته الصغير. يهذّب وردًا من لونٍ واحد في مزهرية في زاوية الشِباك اليسرى السفلى. ينقل الكرسي الهزاز يمينا ويحمل بروازًا لصورته أيام البطولة الخوالي. يقف، ظهره للأفق المحدود ووجهه للحائط الشبكي الأبيض العريض، عبر الشبك، يرى المدرّج العملاق خاليًا، لا مشجعين ولا هتافات ولا أغاني حماسية ولا شتائم، يبتسم ثم يعلّق، وسط الحائط صورةً له وهو مستعد للدفاع،
ووراءه على المدرجات جموع تهتف باسمه... "كانت أيام..."

"كانت أيام... ما أجملها الآن بعد مضيها. لم أختر كل هذا، وأنا لا أحب هذا النوع من المعارك أصلًا. بالحقيقة، لم أكن أفعل شيئا غير أن أدافع عن بيتي، لم أهاجم بيتهم ولم أحاربهم على أي شيء، بالعكس، كلما صارت الكرة في ملعبي، كنت أقذفها إلى الجانب الآخر، أنا رجل يحب التخلص من المشاكل. إلا أنهم هم هاجموني، وهذا ليس فعلًا استثنائيا، إن مبادئهم تقول لهم أن مهاجمتي فرض، وهدفهم في الحياة هو اختراقي واقتحام بيتي."

في الزاوية اليسرى يحاول تحضير كأس شاي ساخن حلو، كفة يده الهائلة تعرقل محاولاته... يطلق زفيرًا، يغمض عينيه ويبتسم، ثم يخلع قفازاته الكبيرة. يخرج إلى باحة البيت، منطقة الجزاء...يمر بمحاذاة نقطة الجزاء، أم المعارك... ثم يقف عند شرفة بيته المقوّسة. يشرب الشاي وينظر إلى أفق الملعب، فيشاهد منافسه في الضفة الأخرى من الملعب، يحمّل أثاث بيته ويستعد للرحيل بعد هزيمته النكراء.

يرفع حارس المرمى ذراعه ويلوّح؛ هذه الحرب انتهت. "يمكنه البقاء...ليس مرغمًا على الرحيل" يفكّر في نفسه، إلا أنه اعتاد أن يتفوّق هتاف عشرات آلاف المشجعين على صوته، فلم يحاول أن يبعث نداءه إلى طرف الملعب الآخر. ينهي حارس المرمى كأس الشاي... يرحل المنافس إلى خارج الملعب... ولا يعود حارس المرمى إلى النوم، إلا عند خط الهدف. هذه الحرب لا تنتهي أبدًا.


الأحد، 11 يوليو، 2010

بتواضع...

نهائي كأس العالم 2010 جنوب أفريقيا يقدم لكم برعاية

مدوّنة
Message
to
The
Tri-
بتواضع :)

الأربعاء، 7 يوليو، 2010

Destino

خير الأفلام ما قل ودل...
في العالم 1946 إنطلق عمل سينمي مشترك بين سيلفادور دالي وولت ديزني تحت عنوان "Destino" (القدر، باللغة الإسبانية) ليتوقف الإنتاج بعد صناعة أول 20 ثانية من الفيلم القصير هذا. في العام 2003، أعادت شركة وولت ديزني إنتاج العمل.
المشكلة الوحيدة في هذا العمل هو أننا لا يمكننا مشاهدته وتقييمه دون أن نفكر: "مهم كبر، كم سيبقى صغيرًا أمام ما كان يمكن أن يصنعه دالي وديزني سويًا."


إخراج: دومينيك مونفري
إنتاج: باكر بلودوورث وروي ديسني
موسيقى: أرماندو دوينيجز
توليف: جيسيكا امباندر روزا

الاثنين، 5 يوليو، 2010

تأملات حول الميمعة

ماجدة الرومي النذلة مع 14 آذار وكانت تسب على المقاومة بلبنان... الهام المدفعي اجا رام الله.. زياد الرحباني بعمل دعايات والرحابنة بسرقوا ألحان. مارسيل خليفة صار مع جبهة ووديع الصافي كل عمره مع الكتائب بلبنان وسميح شقير درزي ودرزي يعني خادم جيش. صباح فخري عامل حاله بصلي وبطرب الناس وبنسيهن الهم الوطني وعادل إمام مع النظام المصري وضد حماس. والشيخ إمام زفت لأنه سب على عبد الناصر. وعبد الناصر مجرم لانه حبس الشيخ إمام. دريد لحام مع النظام السوري وشيفان كردي والأكراد ضد سوريا. كاظم الساهر ضد صدام فبالتالي خاين وسعدون جابر مع صدام وضد الديمقراطية النذل. نصير شمة بعمل بزنس ع حساب الشعب العراقي ومحمود درويش اجا ع حيفا تحت الإحتلال ونزار قباني سطحي وبورنو وأحلام مستغانمي مش هي الي كاتبة فوضى الحواس وحنا مينا بكرر نفسه. ناجي العلي سب على رمزنا ورمز الثورة الفلسطينية أبو عمار. أبو عمار وراء اغتيال ضمير الثورة الفلسطينية ناجي العلي. عزمي بشارة متكبر ومحمد حسنين هيكل متأمرك وامين معلوف بكتبش عربي واحمد فؤاد نجم خان الشيخ إمام بس الأبنودي زفت لانه عادى احمد فؤاد نجم. ام كلثوم برجوازية وكتبوا عنها "كلب الست" وادوارد سعيد سيء لأنه حكى عن ام كلثوم بالعاطل. والثورة الإيرانية إسلامية وضد الحريات والديمقراطية والمتظاهرين ضدها ولاد شرموطة عملاء. وفتح عملاء وحماس متأسلمين ظلاميين والجبهة الشعبية خانت اليسار وروسيا باعونا سلاح خربان وبريطانيا طلعتنا من فلسطين واميركا بتدعم اسرائيل والصين كُفار والكبابير أحمديين وغسان كنفاني لم يجدد بالأدب الفلسطيني وتوفيق زياد سكرجي وصلاح الدين كان يحب المسيحية وشهاب الدين ناك اخت الناصرة والبوليدين سعره غالي ونردين الي كنت مصاحبها طقعتلي وعلاء حليحل سب على الاسلام واهان مشاعرهن برمضان وفصل المقال فصلت علاء حليحل ومنعت حرية التعبير والاتحاد بدهاش تحط هشام نفاع رئيس تحرير ولطفي مشعور عميل للسلطة وبانوراما صحيفة صفراء وجريدة الأخبار منحازة وكل العرب كلها دعايات وراديو الشمس معها تصريح من السلطة وراديو السلام تاعت تافهة والجيميل مكشوف وفش فيه خصوصية والياهو بطيء والهوتميل صعب للإستعمال والفيسبوك بوخذ وقت والتويتر الشاباك مراقبه والشاباك استعمل وسائل تعذيب مع أمير مخول وأمير مخول خان دولتنا الحبيبة اسرائيل واسرائيل خالعة العرب والعرب بالمونديال مع ألمانيا وألمانيا غلبت الأرجنتين وجيفارا الأرجنتيني كان حشاش وكاسترو ديكتاتوري ورينوار غالية والدنيا حم والشط ملان قناديل بحر والبحر كثير مالح وكنيون المالحة خرا لازم ننزل علبلد القديمة والبلد القديمة كلها شباب بتحشروا بالصبايا والصبايا شايفات حالهن على الله..

وكما قال الشاعر:
ميمعة أخت شرموطة!

الجمعة، 2 يوليو، 2010

حين شيّعوا لأولاد عمّه


فرح متردد تخلفه المفاجأة. لم يسبق له أن يدعى لحفل زفافٍ في صالة أفراح، إنها عادة غير مألوفة في قريتهم، وهو قلما يشارك الأفراح منذ وقت طويل؛ منذ سمع الناس يتهامسون: "إن مكانه محل المصائب، ما الذي يفعله هنا؟"

ذكاءه غير الخارق لم يؤهله لأكثر من وراثة منصب الوالد، حفارًا للقبور مُغسلًا للموتى. عندما كان يتوسل أمام والده لاعفاءه من المهمة كان يرد الوالد: "أعرف قريةً في الجليل صار مغسل الموتى فيها مختارًا."

على مدخل صالة الأفراح رتب موضع الوردة الحمراء في جيب القميص الأصفر الـ"لمّيعي". إن زميله أسعد، "جنايني" مقبرة المسيحيين، الذي دعاه إلى عرس ابنته يحب الورد كثيرًا، وكل ما أراده في هذه اللحظات على باب الصالة، هو أن يكون مقبولًا على الجميع.

عندما قال المغنّي "لنستقبل العرسان..." لم يفهم إلى أين قام الجميع، فذهب وراءهم ووقف يرقب دخول العرسان، ثم أخذ يصفق ويغني مع المطرب أغانٍ يسترق السمع إليها يوميًا بين الجنازة والأخرى ثم بدأ يرقص... ويضحك.. وحده.. كأنه غاب عن العالم فرحًا.. كأن ينتشي للمرة الأولى بين شبان يانعين يهيجون فرحًا حول شاب يحمل العريس فوق كتفيه وفتاياتٍ يزغردن ويرقصن بخفة ثواني العمر التي تمر.

يضحك.. يرقص.. يغني.. يصفق ثم ينتبه لإحمرار وجه الشاب الذي يرفع العريس فوق كتفيه فيفتح بيديه طريقًا بين المحتفلين ويركض مصفقًا بإتجاه العريس المرفوع على الأكتاف: "آجر.. آجر.. آجر.."

الخميس، 1 يوليو، 2010