القول الفصل

القول الفصل

الجمعة، 31 أغسطس، 2012

أيّام زمان




The Great Immensity of Time Circle


كُل شخص كبير بالعمُر، بقول أنه أيّام زمان كانت أحسن- أحلى، أروَق، أريَح، وهادية البال، يابا يا مصطفى. صغار العمر، بقولوش هيك، صغار العمر أصلاً مكانوش بوقته، بأيّام زمان.

كل شخص كبير بالعمُر، من الي بقولوا أنه أيام زمان كانت احسن- أحلى، أروَق وهادية البال، يابا يا مصطفى- بينسوا أنه في أيّام زمان إياها، هنّي كانوا ولاد صغار، مبسوطين بالحلا، بالرواق، بالراحة وبهداة البال، يابا يا مصطفى.


بنسوا أنه، كل مَ كبروا، صارت الحياة تتغيّر للأسوأ، كل م هنّي كبروا، مش كل م الحياة كبرت (الحياة مالهاش علاقة فينا، يابا يا مصطفى). وأنه ع وقتهن، كان في ناس تقول: أيّام زمان كانت أحسن- أحلى، أروق، أريَح، وهادية البال، يابا يا سليم. 

هني بنسوا،  أنهن بأيّام زمان كانوا صغار ومش حاسّين، وأنه الي كانوا أكبر منهن وحاسّين عن جد شو الحياة، اليوم بقدروش يحكوا عن "أيّام زمان"، لأنهن ماتوا...

ماتوا من الحياة السيئة- من القُبح، من الضغط، من التعب، ومن همّ البال... يابا يا مصطفى. 


الخميس، 16 أغسطس، 2012

أغنية | سُبحان الله صيفنا ولّى شتوة...





سُبحان الله صيفنا ولّى شتوة / ورجع فصل الربيع في البلدان خريف
ومضت أيامنا، سرقتنا سهوة/ واتخلطت الديان شلّى ليك تصيف
قلت آ عجبي اضحت في الدين الرخوة/ ولّى الإيمان عندنا في العرب ضعيف
صهيون ف غاية العلو دركوا سطوة/ وقبلنا ذلّهم وعاد الشرق كفيف
جور الحكّام زادنا تعب وقسوة/ لا راحة والعباد في تكدّ وتعسيف
ولا تلقى عديل كيقبل الشكوى/ ويبلّغ، ما يخون وما يرضى تكليف
والحاكم تيصول تيقبض الرشوة/ والشاهد كيدير في الشهادة تحريف
افهم المعنى وعيق واستفد واروى/ هذا سر الكنان ما رامه تصحيف
*

يكفيك ذل البكا يا عيني يكفيك هم ذا الحال
الظرف غشّمني ولاحني ما بقى لي أمال
الله يا الي تسألني لا تطالب المحال
قصتي واضحة في جبيني
 ما بقت رغبة تلهيني
عالفراق عوّال عالفراق عوّال


--



ونسخة أخرى أحدث...

الخميس، 9 أغسطس، 2012

بدأ التسجيل لـ"منحة الانحراف" 2012/2013



القرّاء الأعزاء،

تطلق منظمة "فلتني بعرظ إمّك" الدورة السادسة لمشروع "منحة الانحراف" السنوي، وتدعوكم للتقدم بطلبات المنح لمشاريعكم وذلك حتى موعد أقصاه الأوّل من أيلول، وهو موعدٌ رمزي اختارته المنظمة إذ أنه يرمز لأول يوم من أيّام السنة الدراسية، إيمانًا منّا بأهمية نشر قيم الانحراف والتشويه الخلقي والاجتماعي خاصةً في الأجيال المبكرة وبين طلاب المدارس، فكما نعلم، هذا الجيل، جيل المستقبل، هو الأرض الخصبة التي يجب أن نزرع بها قيمنا ومبادئنا.

يخصص المشروع 10 منح، قد تصل قيمة كل منحة حتى مبلغ 12,000 دراخما، وتُعطى لأفضل عشر مشاريع بحسب قرار اللجنة المختصة والمكوّنة من خيرة المنحرفين في الوطن العربي، هذا وسيتم نشر أسماء أعضاء اللجنة وأرقام هواتفهم ليتمكن المتقدمين للمنحة من التواصل معهم واقتراح رشواتهم.

تُصنّف المشاريع لـ 3 فروع أساسية: الإجرام، الإدمان والغرابة.
ويقترح المشروع تخصصًا واحدًا – يتبدل سنويًا -في كل فرع يتبدّل سنويًا. التخصصات التي تقترحها المؤسسة للدورة السادسة "منحة الانحراف -2012/2013":

1.    الإجرام: "الاغتصاب والجرائم الجنسيّة"
2.    الإدمان: "الكوكايين"
3.    الغرابة: "ممارسات ذات علاقة بالحيوانات"


شروط المنحة:
·       المنحة للأفراد وليست للمؤسسات، المؤسسات لا ينقصها انحراف.
·       المنحة تُقدم لتوفير الموارد اللازمة للانحراف (محامي، حشيش، ألعاب نارية، شاكوش...)، وليس كراتب أو مكافأة للمنحرف.
·       على المنحرف أن يقدّم كشف مالي بالمصروفات.
·       على المشروع أن يعود بسوء على المجتمع ككل وليس فقط على المُنحرف والأشخاص الذي يُمارس معهم/عليهم الانحراف.
·       في حال تم قبول الاقتراح، تُرسل للمرشح اتفاقية يجب أن يوقعها حتى أسبوعين من إرسالها، وسيتم إلغاء طلبه في حال وقّع الاتفاقية في الوقت المحدد.
·       على المتقدم أن يكون قد مارس الجنس، على الأقل مرّة واحدة، في مطعم سوشي  أو محفل ماسوني.

ملاحظة : يمكن، بحسب طلب المرشحين، أن تًستبدل المنحة الماليّة بموارد ماديّة ومواد خام تزوّدها المؤسسة على حسابها مثل: هيرويين، قنابل يدوية، عبيد ومكانس كهربائية، شرط أن لا يتجاوز ثمنها الـ 12,000 دراخما، وذلك لئلا تثقل عملية شراء البضائع على كاهل المنحرفين وتعرضهم للخطر قبل البدء بتنفيذ المشروع ذاته.

لتقديم الطلبات والإستفسار...

الأربعاء، 8 أغسطس، 2012

الغمزة



الموت والبخيل - هيرونيموس بوس





يقول الرجل البشوش، وهو يجلس بين أبنائه، وأخوته وشركاء يوميّات قهوته الصباحية، بأنه يريد موتًا متواضعًا.
يريد قبرًا صغيرًا منخفضًا دونما تكلّفٍ، بين قبور أترابه في مدفن القرية. 
يريد جنازةً صغيرة يجتمع فيها الأصدقاء والأقارب، بدفئ الدموع وطيب الذكريات: لا خطابات تنعيه ولا أكاليل مبتذلة... 
يريد موتًا
متواضعًا
فحسب. 

وكنّ بناته، شقيقاته، زوجته وزميلاته في العمل التطوعيّ مدفوع الأجر يدمعن لفكرة أن يغيب ظل ابتسامته عن ساحتهن المشمسة. 


*

يقول الرجل الساخط، وهو يجلس وحيدًا يشرب الكونياك صباحًا بأنه يعيش حياةً مفعمة بالأعداء من "أبناء القحبة": لم يذكر أي قبرٍ، لم يفكّر بأي جنازة. 
فكّر فقط في أن يعيش ليقتل من يدفنون الحياة...
وكنّ النساء يعبرن منه، به وعليه.. ولا يعبرن أبدًا إليه.
أما عبوسه فقد كان ليلًا طويلاً 
يحاصر المدينة السلعة.

*

شاء النص أن يموت الرجلان في اليوم ذاته. 

*

تتسابق المدينة على رفع نعش الرجل البشوش، ويجتهد العابرون بهندمة البكاء: أكثر من عشرين خطابًا تأبينيًا، ونحو خمسين إكليلا من مجمل المؤسسات التي اجتهد فيها الفقيد البشوش (بتطوعٍ مدفوع الأجر) مدى سنوات، لكي يموت متواضعًا محبوبًا... بشوشًا. 
ثم شكّلوا لجنة لتعقد ذكرى الأربعين، وأخرى لتتحمل إنشاء نصب تذكاري عال فوق القبر أو وسط المدينة. 

*
وصلت امرأة ثالثة متأخرة، ودمعت ستّة عيون بصمتٍ يُطبق على ثلاث ابتسامات.
شرح لهنّ عبد السلام –حفّار القبور- وهو ينظر إلى مؤخراتهن، بأن الشيخ طلب مالًا أكثر بكثير، ليقبل بالصلاة على الزنديق قبل دفنه.

ثلاث نساء، صرن صديقات فوق قبرٍ منخفضٍ دونما تكلّف في مقبرة المدينة المزدحمة، فيه عشيق ذهب إلى الماضي، وقصص آتية من الأبد.
كأن مصباحًا انطفأ في سهرةٍ انتهت باكرًا...

*

داخل تابوته، يغمز الرجل البشوش الميّت، بفرحٍ وخُبث.
يغمض الرجل الساخط عينيه فلا يرى ولا يعرف تفصيلاً مما يدور في جنازته.. فهو حتّى عندما يموت، يموت بصدق. 


(حيفا)