القول الفصل

القول الفصل

الخميس، 29 أبريل، 2010

نِهايَةُ المَلحَمَةِ الصُغرى*/ مجد كيّال

مُنزلات ما قبل النص:
أولاً، المبادئ المُثمنة بغير التضحية، لاغية.
ثانياً، قصص الحُب تُكتب حين تنتهي.
ثالثاً، هذا النص نهايته سعيدة.

حربٌ طاحنة. بيننا عراك كاسح. مُر إلى مُرهق. حرب شوارعٍ في غرفةٍ أصغر من غرفة كنا سنقطنها معاً في الأحلام التي كان يمكننا أن نحلم، لو أننا قِسنا إمكانية ألا نفترق أبداً. تتحول الأشياء كُلها- الحاسوب، السرير، البطّانية البيضاء، الكتب، الحائط، زجاجة الفودكا، البرد، الوسادتين، الغطاءين- عن شكلها لتصير أكثر مصيريةً وتأخذ بالأحداث دورها. كانت الأشياء حولنا تنحت فينا (فيّ على الأقل) تفاصيل معركةٍ لا اسم لها ولا هدف. لا شكل، لا طعم، لا صوت.

يُنهكنا (ينهكني على الأقل) جرف عاصف صاعق من الأسئلة، توقعات لإجابات على أسئلة نحن (أو ربما أنا) من يطرحها، ونحن من يفشل في إقناع نفسه بضرورة طرحها أصلاً؛ ألم نختر كل هذا ونعرفه؟ تلتف حول عنقنا وتخنقنا (تخنقني على الأقل) روابط التوقعات والاحتمالات ببعضها. تعتصرنا حربٌ مُشتعلة بين ذهنين على ميدان رمالٍ مُتحركة في فلكٍ تعدّى الاتجاهات: من الغريزة إلى الذاكرة (بالاتجاهين) يعرقلها المبدأ، تدفعها العاطفة، فوق العتمة، تحت الكحول، فالتجربة تصلها الحرية بالمُطلق، تحاذي التملّك، وتَنهار عند الكبرياء.

كانت حرباً مُرهقة. كان اصطناع الوجوه و«التفكير بالخطوة القادمة» يقتل كل طعم عاطفةٍ كنا نطلق نفسنا لها (وهل كنا فعلاً)؟ امتزاج بقايا العاطفة بجرف زيف عار يُعوَّض بامتزاج ثقل كثافة الفودكا وكثرتها ببقايا عصيرٍ غير طبيعي ساذج.أشرب لأتمكّن من الصمت. أشرب لئلا يخونني حصان اللسان، فأخسر.

هل كانت حرية مُطلقة أم أدلَجَة لعلاقة عابرة (وإن كانت مُدة العبور سنوات)؟ هل كنتُ فعلًا ما أدّعي؟ هل كنتُ طالباً ناجحاً في نسيان التملّك عن ظهر قلب؟ هل صِرتُ وهماً سندِباداً والبلاد قِصص حُبٍ لا تكتمل ولا تنتهي؟ هل تهزم، في هذه الغرفة، أصغر التفاصيل أكبر الاعتقادات؟ هل تكسر بحّة الصباح صراخ المبدأ الأكبر؟ هل كَبَوتُ حين رقصت لأبدية قصص الحب المُتجددة؟ وهل نثرت فضيلة الكتب القديمة على بَساطةِ أسرارنا؟ من أين هذا الفرح الموجع إذاً؟ من أي جهةٍ يأتي انطلاقي في شعور المُطلق؟ وهل حقيقي شعوري بأن، في بلاد المُطلق التي فيها أطير، يتساوى ألم الوداع بمُتعة التمسّك بالرأي؟

صرت الآن، وفقط بعد تسعة عشر عاماً من فعل التذكّر، أعرف ما يعني أن لا «تعرف طعم النوم» كان استلقاء مُرغماً لنفسٍ تُعنّف نفسها وتطالب الهرب إلى الانفجار الكبير. أغمضُ عيني فتجلدني صورُ ماضٍ فأمضي إلى حيلةٍ أخرى هروباً من استحضار الذاكرة فعلاً. أقوم، أشرب، أشغّل الموسيقى مرةً أخرى وتصدمني عشوائية تبدّل الأغاني: أغاني الحب تُخلد معركة لم تنته بعد.

أغفو لدقائق، ثم أفوق إلى يقظتي لانعدام قدرتي التفوّق على نفسي. أفقدُ قدرة التمييز بين ما يحدث بيني وبينها من كرٍ وفر وسط هذا الظلام الثمل، وبين ما يحدث بيني وبينها في أحلامي المتقطعة سريعة المرور. لا أعود أعرف ما الذي قيل وما الذي لم يُقال هذه الليلة. من الأجدر إذاً، أن لا يبتعد فكّاي عن بعضهما في اليوم التالي.

كنّا، قبل أقل من ساعةٍ واحدة، نرقصُ وننثر فرحاً (قد يكون مزيفاً، وقد يكون هو الحق) في حفلٍ صاخب جمعتنا فيه بالأساس غربتنا عن الحضور، فجمعت تفاصيل ما كان في الماضي وما يكون حتى الآن بيني وبينها؛ هذه التفاصيل غير المفهومة، غير المُلخصة (والمُخلصة؟)، غير الواضحة، غير الشفافة، غير المُركزة التي تخضّني الآن. جَمَعَها حفلٌ لأن سذاجته لم تتِح لأحد الانتباه إلى عمالقة الكائنات التي نحتناها معاً وخزّقناها فرادى (رُبما لأنها صُنعت من غيم، وهم ألفوا جوب الضباب.) كم كانت المناسبة تليق بمهمة حساب مجموع السحاب. وما يهم؟ المُهم هُناك الانبساط والضحك، حتى حين علّقت هي مُزاحاً: «أنا العاشق السيء الحظ».

حين بدّلت ملابسها، خرجتُ من الغرفة. بعدها استلقيتُ على الفرشة الصغيرة، هي على السرير. لم نقتسم السرير ولم نتشارك الأسرار. شربتُ وَحدي، هي لم تشرب. خِفتُ وحدي، من لا شيء، هي لم تخف. حين تبادلنا النظر وقالت ما قالته متابعةً لفرح الحفل (حيث كنّا زوجاً شاباً تبتسم له الأزواج متذكرةً شبابها)، هروبًا من الحقيقة (أو الزيف المُطلق) وحين دعتني لسقوط القرار على أقدام الشهوة؛ تفوّقت على أنكيدو، واختلفنا، أنا وهو، في «ارتقائه» للبشر حين بقيت أنا في ضفة الحيوان وعدّلت الملحمة. أَجفَ النبع أم ماتت الآلهة أم تفوقتُ أنا عليّ للمرة الأولى؟

لِما زارت القدسُ (حيث ولد وترعرع الكُره) حيفا (حيث الحُب)؟ لما في هذا الشتاء فقد الأخضر طبيعته بدلاً من أن تفقد الطبيعة خضرتها؟ لما لم يقم فعل التقيؤ ثمالةً (حُجّة عدم عودتها لبيتها) بمهمته التلقائية بإباحة وضع قراراتنا جانباً والهيدبى على طريق الغريزة؟ لما لم ينفّذ البرد خطته لإشعال نار الحميمية؟ ولما لا يُعلن الحجّاج بن يوسف، بدل قطع الرؤوس، قطاف أوّل الأبجدية في أول هذه الفقرة قسرًا؟ ولما لا تستمر الحرب، حتى النصر، فنقضي معالم المصاعب والشدة في أول الفقرة القادمة، وتتضح أطراف الصراع؟!

لمّا قالت هي: «تعالَ»، فاجأتُ نفسي. لمّا انطفأ الضوء انطلقت في شغفي لأنظر إلى كل ما أشاء وأتعدى نفسي وقراراتي البطولية (فما يعني أن نخسر حرباً؟) إلا أني اصطدمت بنهاية النفق الذي لا يضيء. لمّا كبرت (أو صغرت؟) وسع الغرفة وفضاء هذه الحرب، صارت الأشياء أوضح. لمّا صارت الأشياء أوضَح، أدركت أني لم أكن أعرف أي شيء عن قصة حُبٍ كانت هي كل شيء إلى أن زخرفتها مبادئ الحرية الكُبرى والتمرد على طبيعة الناس والعلاقات ورغبة خوضنا المُطلق. لمّا سمعتُ، عند الفجر، بحة صوتها (ذات البحّة القديمة) تقول، عبر الهاتف، له: «صباح الخير»، انتهى هذا النص.

مجد كيّال

*لقد تم نشر هذا النص في مجلة فلسطين الشبّاب في العدد 41، أيّار2010، وذلك بعد ان إنتهت صلاحية واقعيته.

عَفريت جمال عبد الناصر/ أحمد حدّاد


يا سلام
ده مش معقول
إيه ده؟!
يا قلبي يا شاعر ..اهدى
خلص الورق وانت بتكتب
حتى القلم قرب يفضى
ايام ما كانت مصر شباب
والقاهرة كانت قاصر
كان في كلام لساه متساب
لازق في طربوش الناظر
طلع القمر وبوجهه تراب
مضروب متين مليون قبقاب
والي فضل من دي الحكايات
عفريت جمال عبد الناصر
والله زمان يا سلاح يا عجوز
والله زمان يا طابور يا طويل
والله زمان يا شطوط النيل
واغاني مصر المحروسة
محروسة سابت ابو محروس
وتجوزت ابو شعر حرير
شكل الحياة فجأة تغيير
وطابور طويل وبقى قصيّر
عجزتوا بدري ليه يا عيال
ومشيت بسرعة ليه يا جمال
نده القمر عبد الناصر
خايف أغني بالأحضان
كانت بلادي حلوة زمان
دلوقتي اغنية حزينة
وتاريخنا جوا الفاترينا
ونفسي اخذه بالاحضان
شفت المظاهرة وانا سكران
والطلبة بميدان التحرير
بتشبه البحر الغضبان
طالعة تصرخ لجل تعيش
وكلهم سيد درويش
وكلهم عبد الناصر
وباعوكي فجأة يا قضية
كنتاكي غلب الطعمية
خد مني غنوة وطنية
بكرى العيال هتغنيها
يا احلى اسم يا امريكا
يا اسم مليان مزيكا
عيال متفهمش كلامهم
امريكا اقصى احلامهم
وهي بطلت افلامهم
بس القصيدة الحقيقية
امريكا ازمة قلبية
قتلت جمال عبد الناصر

الاثنين، 26 أبريل، 2010

هيَ أغنية

للبحر مهنتهُ القديمهْ:
مدٌّ وجزرٌ،
للنساء وظيفةٌ أولى هي الإغراءُ،
للشعراء أن يتساقطوا غمّاً
وللشهداء أن يتفجروا حُلُماً
وللحكماء أن يستدرجوا شعباً إلى الوهم السعيدْ
*
لا تُعطِنا، يا بحرُ ، ما لا نستحقُّ من النشيدْ

[محمود درويش]

السبت، 24 أبريل، 2010

فيض ملاحظات على رَواق..

1. تراجُع
بتراجع، يمكن عن كثير أشياء كنت أفكّر فيها؛ أو ان سوء فهم الآخرين لما أقول شو بفكّر جرّني إلى مكان ما هو مش انا، وأرغمني على الدفاع عن أشياء أنا مش عنجد مُقتنع فيها. أنا مع التجارب اللانهائية في الحب، ضد العلاقات، ضد الإلتزامات وضد كل إشي الناس بتفكّر إنه صح، لأن مُستحيل الكل يجمع على شيء ويكون صح. (للتوضيح: اذا الكل موافق على اشي صح، فمفروض الكل يكون صح، وبما ان من المستحيل الكل يكون على صواب، فمن المستحيل ان هذا الاجماع يكون صحيح.) وبفكر ان اخر اشي ذات أهمية هو الجسد، وخاصًة الخرطة الي اسمها عذرية. ولكن، بفكّر ان الجسد مش صح انه يخضع لتهوّر التجربة العشوائي والمطلوب. يمكن مش قادر أكوّن الصورة بشكل كامل، ويمكن هذا هذيان غير مكتمل، ولكن ان نقول ان الجسد مش ذات اهمية، والجسد لا يعبر عن جوهر الانسان (اي انك تمارس الجنس شمال ويمين والمهم روحك يا روحي) مُمكن يوصلك لمكان مثالي (رتسيوناليزيم يا بابا) وتحس حالك فجأة ولّا كل اشي بتآمن فيه بينهار قدامك. لان الفكرة بالاساس، فكرة حريتك المطلقة، مش ممكن تنفصل عن ماديّة العالم الي مفروض تعتقد فيها.
بتصوّر مهم ألاقي الحدود بين التجربة العاطفية والتجربة الجنسية، مش عشان حدا، عشاني، عشان أفهم. وكمان سؤال، للحلقة القادمة، بنفع تشوف الحدود بين التجربتين بس من محل ذاتك بدون قياس الموضوع بالنسبة للآخر؟ كثير أسئلة.. منشوف شو منساوي. يلا، إلي بعده.


2. تكبّر..تكبّر
يا رفيقة، لما كنّا نضل نسمع أغنية تكبّر تكبّر.. وكنت أغنيلك إياها..مكنش قصدي عنجد إنك تلعني ربّي لحد مترجعي تحكي معي... الـEgo بالأغنية كان مدته 5 دقايق و29 ثانية، مش سبع أشهر.


3. غياب رب الحانة.
كنت أفكر في الآونة الأخيرة بكتابة نص ما يحاول تصوّر الحياة بعد إكتشاف وإثبات عدم وجود الله بشكل قاطع (بغض النظر كيف)... كثير أفكار نغشة طلعت بموضوع ان تتخيل العالم بدون ألله. كثير شغلات مُمكن تتخيلها، بعضها منطقية بعضها خياليه، بعضها بتضحك بعضها بتبكي، بعضها ممتع، بعضها ممل، بعضها نافع للكتابة، بعضها غير نافع. مبارح حاولت بدل هلفكرة، أتخيّل هلبار الي قاعد فيه بدون موسيقى، شو ممكن يكون. بس مطلعش معي إشي. يبدو، العالم بدون موسيقى أصعب بكثير من العالم بدون الله.

4. عاجل:
الثمالة تُثير الذهن والأفكار، إلا أنها تحول دون إمكانية صياغتها.

5. حوار العُمُر
-علعافية عمّي عصام، في كولا؟
-لا والله خالصة، في فانتا.
-طيب، اعطيني كمان علبة حمص لو سمحت.
-في طحينة، تمام؟
-ماشي، قنينة مي برضه.
-في صودا.
-لأ، خبز بدي اذا في..
-في باجيت، بنفع؟
-تسلم.


6. عن أخوي
عندي أخ بتلخّص بمُعادلة:
الوقت الي بقضيه الإنسان العادي يدرس =X
الوقت الي بقضية أخوي يدرس = Y
فترة حياة دودة القز= W
فترة حياة السلحفاة= Z

المعادلة:
X/Y=Z/W

*عفكرة، أخوي قرأ الملاحظة والمعادلة، ومفهمهنش.

7. مرةً أخرى؟

قل، ماذا تريد؟
حصة الليث من إرث المشاع؟
قبضة الحسم على طاولة الإجتماع؟
إمرأة تبكي ألف عام للوداع؟
تنساها.. وتسلب منها ضوء المدينة
تقضم انهيارها..
وتبتسم..
ثم تعود لاهثًا
إليها
حين تهيب بعظمتك...
رغبة الجِماع.

8. بحبك، وهاي قصّة طويلة نسبةّ لملاحظة.

9. مقعد البار...حظ الوحيدين.

10. عذرًا محمود درويش، يمكن في إشي غاب عنّك لما كتبت القصيدة... الجميلات... هن الي بلاقوك لابسات فستان ابيض قصير وانت طالع من امتحان مش عارف تحل منّه غير سؤالين من عشرين، وبلعنوا أبو رب ربّك.. وبضحكوا...وبروحوا.


مما اقتضى التنوير.




الاثنين، 12 أبريل، 2010

ملاحظات على قدرٍ وساق

1. اليوم الأول: غابتا، هي وحيفا.

2. كل فكرة يُمكن أن يُعبَّر عنها، ليست مُبدعة بما فيه الكفاية، بحيث أنها لم تنجح بإختراق حدود الطبائع البشرية.

3. كل مرة أترك حيفا نحو القُدس يجرحني المشهد ذاته: طريقٌ محاذية للشاطئ، ثم تتسع بين الطريق والبحر رقعة خضراء أكثر وأكثر، إلى أن تصبح مساحات متقلبة الخضار شاسعة تخبئ خلفها بحرًا، إلى أن ينتهي البحر، فأغيب عن حيفا.
ألم الوداع الاخير اعتدت عليه، أعود إليها كُل مرة من ثمالةً وصدفة اللقاء، أغازلها مرةً أخرى وننساب في الحُب بمجرد اللقاء. ثم حين تهجرنا الكحول، نغيب. (ما زلتُ أتحدثُ عن حيفا، لمنع الإلتباس.)

4. حسّاس يا روحي؟ مش بمحلّها يا روحي.

5. الشبّان الذين رفعوا صور نصرالله ومُغنيّة في يوم الأرض يُقدمون للمُحاكمة: حكّيتوا طيزكوا يا عقلانيين وفهمتوا إنهن مش شاباك؟



-حتّى أنتَ يا بلوتوث؟
-بروتوس حبيبتي...بروتوس.

عن البلوتاك..وما أدراك ما البلوتاك

اليوم الصُبح قررت: اليوم بدّي أشتري بلوتاك.
البلوتاك للي بعرفش، هو معجونة بستعملوها عشان يلصقوا اشياء، وكانوا المعلمين يجيبوها معهن عشان يلصقوا اشياء على اللوح، والشاطر يقدر يجيب بلوتاك من الي نسيهن المعلم عشان يقضي الحصة الي بعدها يبعبص بالبلوتاك ويعمل اشكال غبية. بس ما حدا بعرف، قديش كانت هاي الشغلة مؤثرة بحياتي. ما حدا بعرف إني كنت اشوف العالم مقسوم قسمين: الناس الي بتعرف تدبّر بلوتاك.. والناس الي بتعرفش اتدبر بلوتاك.

البلوتاك بتقدر تستعمله عشان:
*تنظف كيتشوب علقان على الكيبورد.
*تلصق صور نانسي عجرم فوق تختك
*تمسّك غلاف تابيت لمكتبة خشب الها عندك مية سنة.
*تضحك على صاحبك وتقله خذ لبان وتبعصله كيفه.

البلوتاك بتقدرش تستعمله عشان:
*تقيم الزيوان المُقرف الي بوجهك.
*تقضي على الإسلام السياسي.
*يجيب محطات كاس العالم بدون متركّب YES
*يحللك وظيفة SPSS.

للمزيد من المعلوفات:
http://www.blutack.com/

الخميس، 8 أبريل، 2010

بالأخضر كفّناه!


هذا العِنوان مُجرد توق متهوّر، صبياني وطفولي ... للإستشهاد.

* ملاحظة: قيمة الأفكارِ الدمُ.
* ملاحظة 2: علاقة قيمة الأفكار بالتضحية طرديّة. حتمًا.
* ملاحظة 3: حق مقاومة الظلم (غير مكتوب) يتفوّق على الحق بالحياة (مكتوب).
*ملاحظة 4: تحدثي مع جسدكِ (الملاحظة مكتوبة بصيغة المؤنث لكنها تعني المذكر والمؤنث على حدٍ سواء)
ملاحظة 5: بحبك، يمكن.

مما اقتضى التنويم.


الاثنين، 5 أبريل، 2010

حوار العمر 3

-خَيّ، بتعرف ليش الله خَلَق المسيح بفلسطين مش بلبنان؟
-الصراحة لأ، ليش؟
-خَيّ، داخ وما لاقى عذرا بلبنان كله.

السبت، 3 أبريل، 2010

الخميس، 1 أبريل، 2010

كذبة أول النسيان


كذبة أول نيسان، ذكرتني بكذبة أول النسيان. هاي الكذبة الي كُل ما امتدت وقت أكثر بتصير كذبة اكثر، من ناحية كيف مش بس من ناحية كم.
بتيجي هيك كذبة بانية علاقة طردية بين الكم والكيف. كذبت انو "لازم أنسى". بمعنى ان كل مطولت وانت تقنع حالك ان خلص بدي انساها، كل مبعني انك عم تكذب اكثر وبتقدرش وبدكاش تنساها.
والمشكلة بهاي الكذبة انها مُمكن تتحقق مع انها كذبة، بس لما تتحقق مفروض انت تكون ناسي انها كانت (بدون علاقة اذا كذبة او حقيقة) وناسي الموضوع اساسًا، لانك اذا تذكرت موضوع النسيان انت بتكون مش فعلًا ناسي، وبتكون رجعت على الكذبة. بقصد ان كذبة النسيان ممكن تصير حقيقة، بس اذا صارت مش راح تنتبهلها. مَ هي أساسًا مفروض تصير "مش راح تنتبهلها".
مش رح تنسى، إنسى..ولا الي مبارح قلتلها رح انساكي ولا الي قبل سنة قلتلها راح انساكي وبعدك متذكرها، مانت لو مش متذكرها مكنتش اسا عم بتشوف صورتها بخيالك. إنسى تنسى..هاي كذبة.

بأول نيسان بقدر أقول اني رح أنساكِ، ان خلص روحي يا عمي معدش بدي منك اشي وانا رح انساكِ. بتقدري تروحي سالمة وما ترجعي حتى ولو غانمة او مُستغانمي. مُستغانمي عكس غانمة طبعًا، لانها هذيك بالمرة مش غانمة.

خذلك، مش زابط كذبة اني عملت حادث واتطبشت السيارة يمكن لاني بعرفش امهدلها منيح...ويمكن لانو معيش رخصة ولا سيارة، هات تنجرب هاي.

يلا.. خلص

مما اقتضى التنويح.