القول الفصل

القول الفصل

الخميس، 28 فبراير، 2013

كيف يُكتب العنوان؟








كيف تبدأ القصيدة؟ وكيف تعرف الأوزان مهامها هذا النهار؟ 
كيف تُكتب؟ وكيف يعرف الشعراء على أي ألمٍ يَنظمون؟


كيف تنمو الصور؟ بأي شطرٍ تُزهر الفكرة؟ وكيف يحسمون القفز،
فجأةً، إلى سطرٍ 
جديد؟

كيف تنسجم البيوت، حيث تنخرب البيوت تأثرًا بمسلسلٍ إهبَل؟

وكيف يسألون في القصيدة؟ هل من جواب لسؤالٍ في السؤال؟ 


*

كيف يكبر الأطفال في داريا؟ كيف تُشرق الشمس في صباحات ظل أوسلو؟ كيف تستيقظ الجريدة اليوميّة في حيفا؟ وكيف حال عمّتي عايدة في البروة؟ 

وكيف يكبر الأطفال
في الدّار.

*


كيف أنجو من العجز؟ وكيف تداعبُ اللغة الصدر حتى تصير الشدّة فوق الحرفِ عضةٌ للحلمة؟ وكيف يُبدد الجنسُ الغيام الهمّ؟

*

كيف يكتبون نهاية للقصائد؟ وما الفرق بين قصيدةٍ تموت بالسرطان وأخرى تحت القصف؟ 

كيف تُقتل القصيدة؟ 
تُكتب؟
أم تُقرأ؟
يُنشّزها مارسيل خليفة؟
أم يُنسخ مطلعها في إعلانات الإن جي أوز؟

*

تخيّلوا لو أن هذا النصّ دعوة لدورةٍ سيئة في الكتابة الإبداعيّة تُقيمها واحدة من الجمعيّات بتمويلٍ أجنبي.


الأربعاء، 13 فبراير، 2013

مخاوف بالصوت والصورة

Fear (1854)

من جديد عم بشعر بخوف غريب. من إني أحكي مع ناس بعرفهاش، عم بتلبك، بتردد، لما أواجه أو أكون بمحل مش شوي غريب. في إشي ولا مرة كان، إشي برجف، بتأتأ، بنسى الكلمات وبصير يعمل أشياء غبيّة أو يقول أشياء غبيّة. في إشي فقد ثقته، بكل شي حواليه، لحد م فقد ثقته بحاله. كأني حدا ثاني، حدا بخاف من خياله، بستحي من خياله. لما يوصل إيميل من عنوان مش مألوف، لما ترن نمرة بعرفهاش، لما حدا من الشغل يحكي معي، لما حدا بالشارع يجي يحكي معي، لما أشوف حدا بالشارع الي لازم أحكي معاه. من جديد عم بشعر بخوف غريب، من فترة عم بعيش حالة هلوسة كل مرة بمرق من جنب حدا بالشارع وفش غيري وغيره، وبفكر باحتمالات انه يسحب سكينة ويخلّص عليّ بدون سبب، بمشي وبطرف عيوني بصير أراقب خياله وبجهز حالي لردة فعل، ردة فعل إني أهرب، أسرع ما يمكن أهرب، بخاف كأنّي دايمًا غلطان، كأني دايمًا عم بشكّ بحالي بأني مرتكب جريمة، من كم الجرايم والمرتشين والمتحرّشين والسرّاقين والكذّابين والمنافقين، بتبدا تفقد الثقة بحالك، بتبدا تفكّر وينتى الخزق الأسود المشحّر هاد راح يسحبك، وتصير كمان واحد زيّهن.. كمان واحد بخافش يمشي بالشارع. 

يمكن كنت مجبور أكتب هاي المقدمة عشان أقدر أكتب بالمدوّنة، حتى لو فش علاقة للمواضيع ببعضها. كنت بحب، دايمًا كان بدي، أحكي عن أفلام الكارتون القصيرة الي بتتنافس للأوسكار. هاي السنة مثل الي قبلها، الأفلام كلها سيئة. أكثر فيلم اله احتمال هو فيلم ديزني paperman. فيلم سخيف وتافه وبلا طعمة بتأمل يخسر. فيلم head over heels فيلم حلو، رغم انه نهايته مش كيف كنت بحب تكون، بس حسب رأيي هو الفيلم الي لازم يوخذ الجائزة، فيلم عن جد ممتع. في كمان فيلم السيمسونز، فيلم قصيرة بكل معنى الكلمة، كمان بنبعصش اذا بوخذ الجائزة. للأسف الأفلام انمحت من يوتيوب، اذا بلاقيها برجع بحطّها... هاي الفقرة كان عن إشي بعدني بحبّه، عن اشي بعدني بحضره وبفكر فيه بلا خوف. على الأقل لحد إسا.

من كم يوم بشوف كثير ناس ع الفيسبوك وهيك حاطين الشيخ إمام أو ستاتوسات من أغانيه أو فيديوهات، بعرفش ليش قررت اسمع "يا مصر قومي". من أشهر طويلة بطلت اسمعها، ولا "نيكسون" ولا "مصر يما يا بهية" ولا باقي الأغاني المعروف جدًا للشيخ إمام. بس رجعت سمعت "يا مصر قومي" حسيت بإشي غريب، بتقطيع الأحرف ومدّاتها، بالصور، في اشي ببكي، بالفجوة الي بحسها انا بخوفي ورعبي وضعفي، وبين الثقة المذهلة القدرة على المحبّة والمواجهة بهاي الأغنية. في إشي كثير مميز بأوّل ثلاث أربع نغمات بهاي الأغنية، اشي مقطوع، كأنه ببدا بمحل ثاني، مجهول ومش معروف ومتردد، بطلعوا بضعف وبتبدا الأغنية. كأنّي أنا بهلمحل الثاني. 


L'aubad - Pablo Picasso- 1942





الأربعاء، 6 فبراير، 2013

يوم للاحتفاء بحانة الخيبات

هل تعرفون اليوم؟ 
هل تعرفون هذا اليوم؟
هل تعرفون؟ 

إن هذا اليوم هو الموت بأسره، إنه الاحتفاء بذكرى التعايش مع الحقد
عاش الحقد
عاشت الحانة التي تلتف حوّلها كل خيباتي. 

هل تعرفون؟ إنه عيدُ ميلاد الحانة!
هل تعرفين؟ إنه عيد موتك المؤجّل.

هذا هو اليوم الذي صنعه الربّ
فلنفرح ولنتبهدل به!