القول الفصل

القول الفصل

الثلاثاء، 13 يناير، 2015

تشارلي مش عن جد زعلان






الشعب الفرنسي مش عنجد زعلان عشان قتل الرسّامين في مجلّة Charlie Hebdo. الشعب الفرنسي متضايق بالأساس لأنه قالوا إن هذا "يوم أسود في تاريخ فرنسا".  مارين لو بين قالت: "اليوم الأسود أخذ يوم بتاريخ فرنسا، بكرا الأسود بصير بده كل الأيام بتاريخ فرنسا".

متغرّكوش المظاهر. الفرنسيّة مش مفرق معهن الرسّامين. سيبك، هدول غيرانين لأنه داعش أخذ فكرة المقصلة وعملها Handmade، ومبعوصين إنه الّي نفّذوا العمليّة مأخذوش سبايا. بتعرفوا لو كان سبايا؟ كان نص الشعب الفرنسي كان إسا قاعد يفنطز ع سبيّة فرنسيّة مع سبع مجاهدين جزائريين، 20% من زلام فرنسا روّحوا ع البيت متنكّرين لمجاهدين عشان ينعشوا حياتهن الجنسيّة، وجان كلود بريسو أخرج كمان فلم سكس وعنف ما بعد حداثي، وانحبس كمان دور بتهمة تحرش جنسي.


الفرنسيّة مش عنجد زعلانين ع العمليّة، بس إذا في ثلاثة راح ينفذوا العمليّة، الفرنسيّة أكيد كانوا بفضّلوا الثلاثي جبران.

 الفرنسيّة غيرانين. بالأساس غيرانين. آه. غيرانين من الأميركان. الأميركان انعمل ضدهن عمليّة، راحوا احتلوا افغنستان، راحوا احتلوا العراق، الفرنسيّة شو بدهن يحتلوا؟ باربيس؟ مارسيليا؟ فش، رغم أنّ الفرنسيّة شايفين حالهن بكثير أجمد وأفحل من الأميركان بهاي القصص، خاصةً إنهن خلافًا للأميركان، بُرجهن بعده واقف.

بعدين حتّى لو زعلانين. إحنا ممكن بسهولة نرضيهن ونقلّهن إنه الي عملوا العمليّة هدول فنّانين، وإنه المجزرة كانت عمل فنّي معاصر. واحنا منتطوع نحنّط الجثث ونحطها بالبومبيدو مع صور من المظاهرة المليونيّة. أو ممكن بسهولة نذكّرهن انه مبيعات الجريدة طلعت من 100 ألف نسخة لـ 3 مليون نسخة، وإنه مرّات نشر الفنّ هدف بحد ذاته، حتى لو في ناس انزعجت أو انمست مشاعرها حزنًا على ناس ماتت.

لا جد، مش راح نلاقي صعوبة نراضي الفرنسيين. منعمل زي م بعملوا اي ثنين بحبّوا بعض لما يتركوا، برجعوا للنوستالجيا - منحط شاشات كبيرة بباريس ومنعرض زين الدين زيدان بمونديال 98، هيك من مرّة منشجّعهن ياخذوا المجزرة بروح رياضيّة. تخافوش، راح يسامحونا ع كلشي، ما عدا شغلة واحدة، وهي فعلًا بتنعملش، إنه إبن الشرموطة القاتل الي قتل الشرطيّة ليش كان واقف فوق جثتها يغنّي: "عايشة... عايشة"؟! بس غير هيك ع شو بدهن يزعلوا؟ إذا في حدا لازم يزعل هو إحنا. زعلانين إنّه رسّامينهن انقتلوا وبطّلوا يرسموا؟ احنا زعلانين ع إنّه أميّة جحا بعدها مُصرّة ترسم.



الحريّة تقود الجماهير (1830)
أصلًا الشعب الفرنسي لازم يشكرنا. إحنا اعطينا الرسّامين فرصة نادرة يلتقوا شخصيًا مع الشخصيّات الي بحبّوا يرسموها. بعدين احنا ضدّ الحريّة؟ احنا مش ضدّ الحريّة بس انت بتقبل بنتك تقود الجماهير وبزازها برّا؟ فرجاءً، الحريّة مالهاش علاقة بكل القصّة، هاي ميّا خليفة، حدا طخ عليها؟ حدا اعتدى عليها؟ حدا حكى معها؟ إذا حدا حكى معها أرجو يتواصل معي لأني كمان حابب أحكي معها... 

وإحنا كمان مش زعلانين ع الفرنسيّة. جد، فش زعل. بس إنه إحنا طخّينا ع المجلة بالـ 2005، وأقمنا حد السيف، ورجعنا طخينا مرتين بالـ2007 وبالـ2011. يعني قصتنا معاكو بادية من 10 سنين، اعطيناكو كل الوقت الي بالعالم تحضّروا حالكو وتكونوا جاهزين للمجزرة، معقول بعد كل هاي السنين معرفتوش تطلعوا غير بشعار "كلنا تشارلي"؟ إنه في حدا بعد بستعمل هذا الشعار غير أهل رام الله لما غزة تنقصف والتجمّع لما حنين زعبي تنشطب؟ 

الفرنسيّة مش زعلانين. هنّي بس متضايقين شوي إنه مكنش عندهن منخفض جوّي، ولّا كان محتاجوش يحطّوا الجثث ببرادات... م الدنيا برّا برّاد... 


* آه صح، نسيت أقول. اعتبروا هاي ساتيرا. بلوج إيريسبونسابل.

الأربعاء، 7 يناير، 2015

بطّلت أتحمّل قصّة ليلى الحمرا







قاهرني موضوع ليلى الحمرا. مش قادر أسكت ع الموضوع أكثر من هيك. مش عم بلاقي منطق الأشياء بهاي القصّة. ببساطة، مش راكبة ع عقلي وحاسس إنّه في إشي مش مزبوط. كل موضوع ليلى الحمرا مش نازلّي من زور. 

تعالوا نبدا من أوّل القصّة، إنه إسمها القبّعة الحمراء- بالإنجليزي Little red cap، ليلى هاي بس عند العرب- وكأنّه معطيين القبّعة الحمراء كل هالعظمة، وأساسًا القصّة بادية تشرح إنه ستّ ليلى هي الي جبتلها القبعة ومش عارف شو، وخلص، بتختفي القبعة فجأة. ولك يا حبيبي لطالما انت مش معني بالقبعة، لطالما اللون الأحمر مش مأثّر ع القصّة، ولا ع الذيب، ولا ع الصياد، لشو حاطط العنوان إنه خص نص قبعة وحمراء؟ لإيش عم تبعبص براس لولاد وعاملّهن عقدة مع الأحمر لمّا هو مالوش ولا أيّ دور بالأحداث؟

هاي أولًا. ثانيًا، إنت يا إم ليلى الحمرا يا زفت دايرة تعطيها نصايح. طيب شو كان بصير عليكي لو تحرّكي طيزك وتروحي انت تودّي لإمك ولّا مرت عمّك سلة الأكل بدل م تبعثي بنت القاصر؟ ولك عارفة انه في بالغابة ذيب وباعثة بنتك لحالها عند ستّها؟ فش دم؟ بعدين قال العرب ترجموا القصّة للأطفال ومكتبوش انه بالقصّة الأصليّة أم ليلى الحمرا بتبعث لست ليلى الحمرا قنينة نبيذ. نبيذ يا بنت الحرام؟ شو رايك تبعثيلها مارخوانا طبيّة؟ فش ذوق؟ يعني شو بدّك الذيب يفكّر عن بنتك لما هي حاملة قنينة النبيذ ودايرة بالشوارع؟ وبالآخر بتقولوا الذيب أكلها. 

بعدين حضرتك يا ذيب النَّم، لإيش هاد التذاكي كلّه؟ لإيش بتعملّي خطط؟ ولك شو مفكّر حالك؟ ثعلب؟ رومل؟ سليمان الفارسي؟ لإيش بتبعثها من طريق ثانية وبتسبّقلها وبتلبس أواعي ستّها ومش عارف ايش؟ شو بدك بكل هاي الطعريسة؟ ولك كُلها بأرضها، إنتشها يا زلمة أوّل م شفتها وخلّصنا من كل هالميمعة هاي. أي هو انت بدك توكل ليلى ولا تقاتل الناطور؟ قال شو. قال بعثها من الطريق الطويلة وراح أكل ستّها ولبس أواعيها. م من تياستك خلّص عليك الصيّاد، عشان تتعلّم تتفذلك. 

وكمان شغلة. هاي أهم واحدة. كل هاي القصّة وجيل بعد جيل، والأطفال كلهن حافظين ليلى الحمرا عن غيب. طيب شو المغزى من ليلى الحمرا؟ قال إنه إمّها قالتلها تروحيش من طريق الغابة، والذيب اقنعها تروح من طريق ثانية وعشان هيك أكلها. اسا فكروا بالموضوع بجديّة. ليلى الحمرا طلعت من دار أهلها بالطريق الي قالت عنها إمها. حلو؟ حلو. أجا الذيب شو عمل؟ اقنعها تروح من طريق الغابة وصار الي صار. طيب منستنتج من هيك إنه الذيب وين لاقى ليلى؟ لاقاها بالطريق الي قالت عنها إمها، بالطريق العادية، مش بطريق الغابة. يعني كله موضوع ليلى الحمرا وانه تردّ ع ماما كله خرا بخرا وفش منه هاد الحكي. مهو الذيب ملقاهاش بطريق الغابة! ولك م يمكن لو راحت طريق الغابة من الأوّل مكنش الذيب لاقاها شيلي ومكنتش صايرة كل هاي القصّة. طيب انتو ليش مستخفّين بعقولهن للولاد؟ ليش بتتسطلوا ع ربّهن؟ 

وفجأة بتفوت ليلى عند ستّها.
قال الذيب نايم بالتخت.
بتقوم ليلى بتسأله: ليش يا ستّي عيونك كبار؟ ليش يا ستّي منخارك كبير؟ ليش يا ستّي أذنيكي كبار؟

طيب انت يا شرموطة مش عارفة تميّزي ستّك من الذيب؟ هذا بس بقول وينتى آخر مرّة شفتيها ولّا طلّيتي عليها. 


قال وألذ إشي بتقلّه "ليش ذنيكي كبار" قال بقلّها "عشان أسمع منيح". يا زلمة أنا بعمري مشفتش ذيب أسمج منّك. قال واستنّاها تنها سألته: "وليش ثمك كبير" قلّها عشان آكلك، هع!" وأكلها. طيب افرض مسألتكاش عن ثمّك؟ افرض سألتك عن الفرو الي ع إجريك؟ يعني شو كنت تستنى؟ يعني تخيّل سألتك آخر إشي عن عينيك ووقفت أسئلة، شو بتعمل؟ بتصفن فيها يعني؟ بتسألها إذا في شغلات ثانية متغيّر فيك؟ يا زلمة خلّصنا كُلها، اقرطها يا زلمة، ليش هيك زيّ الشاعر إلي بعمل سكس. ثلث ترباع الساعة تحكي وجسدك وعيونك وأسمع جسمك وحوارات ومش عارف إيش عشان بالآخر تعمل سكس. هيك انت بالزبط خيا ذيب. 

مننتقل للأستاذ الصيّاد. بالقصّة الأصليّة قال الذيب بنام بطنه ملانه (طبعًا، ماكل السلالة كلّها) وبشخر بصوت عالي. بمرق الصيّاد من جنب بيت الجدّة وبقول لنفسه: هاي الجدّة بتشخر بصوت عالي، من الأفضل إني أتأكد إنه كلشي تمام عندها. وبفوت وبلاقي الذيب. بدايةً انت شو دخّلك؟ انت ليش عم تتسمّع ع الناس شو بتعمل ببيوتها؟ مين حضرتك يعني تنّك تحكم اذا حدا بشخر عالي ولا واطي وتتخذ خطوات بهذا الشأن؟ بعدين يا إبني الواحد بقعد مصاحب سنتين وبستحي يقول لصاحبته إنها بتشخّر بالليل، انت كيف إلك قلب تفوت عند الجدّة؟ شو بدك تقلها؟ كنتي تشخّري؟ بعدين هيك بتفوت؟ بتدقّش ع الباب؟ ما بتحسّه ولا هو فوق تختها! طب افرض الجدّة بزيق ربّها؟ افرض شالحة؟  افرض الجدّة كانت تمارس العادة السريّة قبل م تنام وتشخر؟ انت كيف بتسمح لنفسك تفوت ع بيوت الناس سلبطة؟

إسا طبعًا إحنا مش راح نعلقلهن ع كل قصة انه فتح بطن الذيب وطلّعهن سالمات غانمات، ما علينا. بدنا نقول خيال، ماشي. بس انتو بتعرفوا ليلى الحمرا شو عملت بالذيب بعد ما طلعت من بطنه؟ قال عبّتله بطنه حجار، ولمّا فاق الذيب بدي يركض عشان يهرب، قام مات من ثقل الحجار. إسا كمان دور، إنسوا موضوع انه الذيب بعد فيو حيل يركض. بس شو دينها هاي الطفلة الساديّة؟ ولك بتعبّيله بطنه حجار؟ ولك خلّيه قتّال قُتلى، خليه شو ما كان يكون، بتفتح بطنه بتعبّيه حجار؟ يا زلمة فش رحمة؟ وين أطباء لحقوق الإنسان؟ وين منظمات مناهضة التعذيب؟ انه هيك بدكو ولادكو؟ صبابا؟ دايرة تتسلى وتتضحوك وتعبّي حجار ببطن كائن حيّ وتضحك عليه وهو يركض ويموت؟

قال والصياد أخذ الفرو، والست شربت النبيذ وصحّت، وليلى الحمرا استنتجت انه بحياتها مش راح تترك الطريق الي امها قالت عنها. وهيك خلصت القصة. بالآخر بقلّك الآيباد بخرّب الطفال... 

وهاي حكايتي حكيتها وعليكو رميتها...