القول الفصل

القول الفصل

الجمعة، 28 سبتمبر، 2012

الديت أفيون الشعوب



قبل أن نبدأ؛ وقفة لغويّة
الدِّيةُ: حَقُّ القَتِيل، وقد ودَيْتُه وَدْياً. الجوهري: الدِّيةُ واحدة الدِّيات، والهاءُ عوض من الواو، تقول: ودَيْتُ القَتِيلَ أَدِيةَ ديةً إِذا أَعطيت دَيَتَه، واتَّدَيْتُ أَي أَخذتُ دِيَتَه، وإِذا أَمرت منه قلت: دِ فلاناً وللاثنين دِيا، وللجماعة دُوا فلاناً.
وفي حديث القسامة: فوَداه من إِبل الصدقة أَي أَعطى دِيَته.
ومنه الحديث: إِن أَحَبُّوا قادُوا وإِن أَحَبُّوا وادُوا أَي إِن شاؤوا اقتَصُّوا، وإِن شاؤوا أَخَذوا الدِّية، وهي مفاعلة من الدية. التهذيب: يقال ودى فلان فلاناً إِذا أَدَّى ديته إِلى وليه.
 قال ابن سيده: وفي بعض النسخ والأَوادية، قال: وهو تصحيف لأَن قبله: أَما تَرَيْنِي رَجُلاً دِعْكايَهْ ووَدَيْتُ الأَمْرَ وَدْياً: قَرَّبْتُه.



إسا عنجد..
ممكن حدا بالزبط يشرحلي شو قصّة الدّيت؟ أنه كيف ثنين بطلعوا ديت؟ شو بصير؟ يعني إيش مستلزمات هاي العملية عشان الإنسان يكون "طلع ديت".

أكتشفت مؤخرًا أنه موضوع الديت شغّال وبجدارة! إنه الناس بتتداوله يعني وموجود وإنه يلعن دينها من شغلة أنا ليش بحياتي م طلعتش ديت وأنا عارف إنّه ديت.. طيب يعني هل في طلعة إلي هي عمليًا ديت بس هي غير متعمّدة، وفي ديت مع سبق الإصرار والترصّد، يعني هل أنا لازم أكون عارف أنه الي انا رايح عليه إسمه ديت عشان أكون عمليًا رحت ع ديت؟ لأنه مهم الموضوع، واقفة عليه مليون قضيّة، ممكن أنا أكون طلعت بحياتي ستمية ديت، وممكن الإحتمال الأوّل إلي أنا كل ففكري انه هو المزبوط أنه أنا بحياتي مطلعتش ديت، العمى! 


والآن وقفة موسيقية:





إنه شو يعني تطلع مع واحدة ديت؟ تروح تشرب معها بيرة؟ أنه هذيك المرة واحدة حكتلي عن أنه كان عندها ديت، قالتلي: "عزمني ع درينك، وطلعنا ديت.."

إسا، شو يعني عزمك ع درينك؟ أنه يعني الدرينك هو الكحول، لا؟ طيّب شمعنا دايمًا لما بحكو عن ديت بقولوا أنه "درينك" ليش بقولوش بيرة؟ عزمني ع بيرة وطلعنا ديت، يعني، ممكن أقول إني عزمت صاحبي سعيد ع درينك؟ اتصلت بسعيد وقلتله: أسمع، شو رايك أعزمك ع درينك، بنفعش، درينك بتقولها بس لما بدك تطلع ديت، طيب أنا ولا مرة قلت لواحدة "شو رايك أعزمك ع درينك" أنا ولا بحياتي قلت "درينك" أصلا درينك كلمة زي طيزي، إشي بشبه التدريعة، طيب يعني بقدر أستنتج إني أنا بحياتي مطلعتش ديت لأني ولا مرة قلت درينك؟ أم أنه الموضوع مالوش علاقة بالدرينك؟

طيب، لنفرض أنه بقدر أقول "عزمني ع بيرة، وطلعنا ديت" كيف أنا بقدر أفرّق بين عزومة بيرة الي هي ديت، وبين عزومة بيرة إلي هاي مش ديت، يعني أنا كيف ممكن أشرب مع حدا بيرة، وأنا يعني شوي بحب أطلع أشرب بيرة، شوي، كيف ممكن أطلع أشرب بيرة مع حدا، وهذا الحدا هو أنثى، بدون م أعزمه عمليًا ع ديت، كيف ممكن بس أروح أشرب معه بيرة؟ لأنه بتضحلي فجأة أنه كل واحدة اقترحت عليها نشرب بيرة، أنا عمليًا عزمتها ع ديت، ويبدو إني تعَـ - دّيت حدودي...


والآن مع وقفة تثقيفية





بعدين، بنفع يكون الديت مع ناس؟ أنه يكون قعدة صحاب وأعزم صبية ع بيرة معنا، هل يُحسب ذلك ديت؟ لنفترض إنه لا يجوز شرعًا، هل إذا انضمت الصبية لقعدة صحاب وبعدين انا وياها لحالنا نقلنا ع البار، هل هذا يُحتسب ديت في يوم القيامة؟ مش فاهم إشي أنا! 


هل كُل مقولة "طلعت معها" أو "طلعت معه" هي ديت؟ انا بقدر أخمّن يعني من معرفتي المتواضعة أنه "طلعت معها/معه" مش ديت، إنما هي أكثر نوع علاقة ، بس في الـ "طلعنا"، "طلعنا" هاي أكيد ديت، فش شكّ!..


والآن وقفة على رجل واحدة




















شو بعملوا بالديت، صح بالديت عادةً في فكرة إنه الواحد يجي يوخدها من البيت؟ فهمت: عشان تطلع ديت مجبور يكون معك رخصة، مجبور يكون معك سيارة، هذا واحد من الشروط المهمة للديت، إسا بشرفكو، حدا بتاريخ حياته حضر فلم فيو ديت، ومكنش في مشهد إنه بالسيارة وبتفاوضو اذا تنزل عنده أو ينزل عندها.. هاي النقطة ضدّي! معيش سيارة=مطلعتش ديت، فاككك!!!

وإسا السؤال المصيري:
وينتى الديت ببطل ديت؟ يعني بعد قديش ديتات مع نفس الشخص، ببطل الديت ديت؟ يعني هل الديت هو أول لقاء فقط؟ أم أنه الديت هو إشي الي بصير بشكل متواصل بفترات قريبة، وشو بفرق الديت الأول مع الشخص عن الرابع؟ يعني شو حكم الديت الأوّل حسب المذهب الحندقلي؟ 


أنا بعرفش واحدة مرة قالتلي إنها طالعة ديت مع صاحبها، شو تسمى هاي الظاهرة؟ أنا بفكّر أنه الحل الوحيد هو أنه اللقاء بضل يتسمى ديت لحد م الثنين يعملوا سكس، بس استنى، ممكن الديت يروح لصداقة وأنه مش زابطة الأمور العاطفية، شو منساوي؟ 

شحار. 


والآن وقفة موسيقية أخرى





كيف بخلص الديت؟ يعني لنفرض انه اثنين فش عندهن اشي مهم يروحوا يعملوه وأنه ثاني يوم معليهنش اشي ينامو عشانو بكير، كيف بنهوا ديت؟ وينتى بصفّر الحكم؟ وكمان سؤال مهم،  إذا واحد بلاقي واحدة بالجامعة، بالصدفة هيك عند ماكنات التصوير وأول مرة بشوفها وبعزمها أنه تعالي إسا نروح نشرب إشي، وبعدين بوصّلها ع البيت، وخلص، هل هذا ديت؟ أم أنه ديت بأثر رجعي؟ في ديت بأثر رجعي؟ ممكن تتطلع ع حياتك لورا وتقول.. والله هاد يمكن كان ديت؟ 

مش فاهم إشي.
باي




الأحد، 16 سبتمبر، 2012

حلم

احلم، ان تقوم حرب التحرير الشعبية يومًا، ويأكل القصف أخضرنا ويابسنا، ثم تهرع العائلات لاجئة إلى مدرستنا الثانوية التي تحولت مخيمًا للنازحين.

سيجد الاطفال الهاربون من الحرب، اثناء لعبهم، كوندومات كثيرة كنا قد تركناها مخبأة في زوايا المدرسة الخفية.

واحلم ان يكبر الاطفال، ويتعلموا ما هو الكوندوم، لا للحب ولا للعشق ولا للمشاكسة؛ الكوندوم ليس شغل العشق.

احلم ان يكبر الاطفال ويتعلموا ما هو الكوندوم، ويستخدمونه، حين ينيكون القتلة، ثم يفرغون خلاصته على أوجه المنافقين.

موسيقى لأجل صبرا وشاتيلا...







ولنا الحصار لنا القيود وزعتر ومخيمات
ومذابح شتّى وقلب نابض بالمعجزات


"بيروت" - سميح شقير - من ألبوم "لمن أغني"




 Discolored in envy that melts in the dust
   

 Sabra&Chatila - Legend - Album: Anthology




صبرا وشاتيلا الممجزرة الكبيرة، أطفالٍ ذبحت شيوخ وعيالات
 
صبرا وشاتيلا - ناس الغيوان



A dónde estabas tú, con tu arrogancia, poderoso señor que en la mochila llevas todo el cadáver de la infancia de Sabra y Chatila?
 
De Sabra y Chatila - Alberto Cortez- Album: como el primer dia 




أنا غضبان وثائر فاغضبي مثلي وثوري علّها تصحو الضمائر 
 
امنحيني الصبر يا صبرا - فرقة الطريق - حفلة عدن 




SABRA
  
Sabra - Muslimgauze - Bryn Jones




CHATILA


 Chatila - Muslimgauze - Bryn Jones





يا طارقين الباب لن نفتح الآنَ قد سافر الأحباب وكان ما كان
أنقاض شاتيلا مرّت بنا فجرا والريح في صبرا تطفي القناديلا
أنقاض شاتيلا- فرقة العاشقين - حلفة عدن

الجمعة، 14 سبتمبر، 2012

وصيّة


حين أموت، أريد في جنازتي أن يُذاع صوت الشيخ إمام:
 وهبت عمري للأمل.. 
الشجرة بتخضر
أتوب ازاي وانا أيوب
ونهايةً؛ حلّوا المراكب

أريد في جنازتي أن يُذاع صوت الشيخ إمام 
لتطرد بحّته بعض الحضورالمنافقين 
ممن خانوا
الذين كنت سأطردهم بنفسي
لو كنت حيًا

الاثنين، 10 سبتمبر، 2012

ملاحظة، وتحيّة لإضراب الشوفيريّة


شو بدّك تمشي تَ تمشي حتى تردّ المصريّات
ياما عم تحرق بنزين، وأعصاب وزيت فرامات
والتعريفة ما بتنزاد، ركّاب شغيلة وولاد
ما عاد فينا ع هالحالة...
يا دنيا اسمعيني







أختلف قليلا مع الأخوة الذين يتحمّسون لـ"توجيه" و"تسييس" نضال العمّال، لأن في هذا التوجّه ما يعتبر هم الرغيف وهم الغلاء همًا ثانويًا، أو مجرد طريق للتقدم نحو مكاسب سياسيّة (حتى لو كنّا نريدها). "إنه الإحتلال أيها الأغبياء" تقول عميرة هيس، شكرًا، رفيقة هيس، نعرف أنه الاحتلال، لكننا نعرف أيضًا أن تاريخ الثورة ليس إلا مجموع ارتقاءات في مدرّج الصراع على المادّي، كلما ارتقى، كلما كشف الوجه الحقير للبنية والهيمنة التي تأكل أولادنا. "إنه الإحتلال أيها الأغبياء"؟ إن سلام فياض وأبو مازن جزء من هذا الاحتلال، وأي نضال ضدهم هو نضال ضد الإحتلال، أيها العباقرة. 


الوقت أمام شعبنا، والمستقبل ينتظرنا، مهما كانت الظروف الموضوعية في الشارع تثير التشاؤم، وأشكال الأستعمار لا بد أن تتآكل وتتكسّر. العبرة فقط في أن لا نفصل الأهداف السياسية الكبيرة والواضحة بالتخلص من الاستعمار عن الجوهر: الجوهر هو الخبز، الجوهر هو كرامة الإنسان. 

يجب أن لا نتقنّع بمطالب الخبز لنحرّك المطالب السياسية، يجب أن نفهم بصدق، أن قضية الخبز هي صلب النضال، هي، بذاتها ولذاتها، وليس من أجل "توجيهها لأهدافنا". 


مارسيل خليفة، في أيامه الجميلة، غنّى "الشوفيرية" وأهديها الآن إلى شوفيرية الضفة الغربية في إضرابهم، وإلى كل من سحبه الاحتلال من ظروف حياته الطبيعية ومن بيئته ومن مصادر رزقه إلى أسنان الماكنة.