القول الفصل

القول الفصل

الاثنين، 31 ديسمبر، 2012

ملاحظة نسوية هندية



من حظّ نساء الهند أن نسبة الأميّة عندهن مرتفعة، وإلا لقضين الأيام الأخيرة يكتبن لافتات "أنا مع انتفاضة المرأة في الهند لأن..."

الغريب في الأمر أن نسبة الأمية في الوطن العربي مشابهة للهند، لكن شيء ما تعثر عندنا في الطريق. على كل حال، وبمناسبة رأس السنة، لنرسل بطاقة معايدة تحمل صورة نساء هنديات يتصدين للشرطة بالحجارة والهراوات إلى جميع أنصار "الاحتجاج السلمي على خُطى غاندي" 

ولسّة جوّا القلبِ أمل...

الثلاثاء، 25 ديسمبر، 2012

إلى زميلة


زميلتي العزيزة وداد،

أرجو أن تكوني بخير، كما أرجو أن تقبلي معذرتي إذا ما بدر عنّي تصرف غير لائق ليلة الأمس، فهذه أوّل مرة أتناول فيها مثل هذه المشروبات. على أيّ حال، فكّرت مليًا في ما عرضته عليّ وأعتقد أني غير جاهز البتّة لهذا النوع من الأمور، رغم أني لي مواقفًا واضحة فيما يتعلق بأسئلتك، وسيكون من دواعي سروري أن نجلس وأفصّل لكِ هذه الآراء وقد نجد فيها شيء من الاختلاف فيما بيننا، ولا ضير في ذلك، فموضوعنا هذا قلما يتفق فيه إثنين. لكنّي لا أرى نفسي ألتزم في الشروط التي تحدّثت عنها ليلة أمس، وإن كان المقابل شديد الإغراء، كما قال لك الكثيرون، من دون شك. 

أعتقد أن في ما بدر من أسئلة أطروحتك نوع من الخشية بما يتعلّق بخوض أسئلة أيديولوجيّة، كما لا أفهم الإصرار على فسخ قيمة المساواة عن قيمة الحريّة، والتعاطي مع القيمتين من خلال سياقين معرفيين منفصلين، وبرأيي أن التزامك اتجاه المعرفة الشعبوية غير الأكاديمية لن يولّد أي إمكانيّات فذة في طرحك. أسمحي لي أن أتعدى، ربما، آداب الحديث بيننا، إلا أنني أشك في أن المصادر التي عرضتها عليّ يوم أمس تكفي للتأسيس عليها.

أرى أنه لا بد من إجراء تغيير في رؤيتك للأمور، ربما تبديل نقطة النظر للأمور والتوجهات المسبقة، لنحاول ذلك عن طريق سؤال: هل تظنّين أن تحقيق المساواة في المجتمع سيؤدّي بالضرورة إلى تحقيق حريّة الفرد في هذا المجتمع؟ وهل العكس صحيح؟ أيّ، هل تؤدّي حريّة الفرد في المجتمع إلى تحقيق المساواة؟ 

سأقترح عليكِ سؤالًا لطالما شغلني، كنت أريد أن أذكره لك في الأمس، لكني ارتبكت، كما رأيتِ، ولم أستطع أن أرتب أسئلتي بشكلٍ متسلسل: هل المساواة بين تحقيق الحريّات على مستوياتها المختلفة، لها علاقة في تحقيق المساواة في المجتمع؟ أقصد: كيف تؤثر التفاوتات بين تحقيق حريّة التعبير من جهة وتحقيق حريّة التملّك، من جهة أخرى (ذلك على سبيل المثال) في تحقيق المساواة في المجتمع، وأي من هذه الحريّات أكثر جوهريّة من أجل تمكين المساواة. أعتقد أن الخوض في هذا الجانب يمكن أن يشكّل نقطة انطلاق هامة في أطروحتك، خاصةً إذا ما ناقشت حريّة المعرفة من باب السؤال حول حريّة الإرادة، هذا سيأخذ وظيفتك إلى اتجاهٍ فلسفيّ قد لا يروق لعرّابي الأكاديمية، وقد يعقّد الأمور أمامك خاصةً وأنك تخوضين غمار الـ M.A آتية من خارج الأكاديمية الإسرائيلية، ولا أعرف صراحةً طبيعة تعاطي كلية الشريعة في أم الفحم مع هذه الشؤون. 

على أيّ حال، أعتذر مرّة أخرى على طريقة تصرفي وارتباكي ليلة أمس، لعلّي كنت مخطئًا في فهمي للأمور. المراجع التي لديك جيدة لكنها قليلة، وبصراحة لم أستطع التركيز فيها لأنها كانت هذه أول مرة أشاهدك دون حجاب ودون، أقصد، بأجواء، كيف أقولها، بيتيّة ولعلّي أيضًا أقول عنها.. أنها، يعني، دافئة. وأعتذر أني أنصرفت بسرعة لكني كان يجب أن ألحق الحافلة الأخيرة، خاصةً أني، كما أشرت لكِ معتذرًا، غير معتاد على النوم خارج البيت إطلاقًا.

على أيّ حال، إنه لمن دواعي سروري أن أكتب لكِ وأن نلتقي في المستقبل القريب في أي مكانٍ عام ونناقش الأسئلة المقترحة لكتابة أطروحتك، ولكنّي، في تأكيد على ما قلته لكِ، لديّ الكثير من العمل لأنجزه لرسالة الدكتوراة، كما أني لا أحبّذ أن أكتب أي نوع من الأعمال الأكاديميّة بإسم أشخاص آخرين، فليس هذا ما نشأت عليه، ولن يكون ذلك مدعاة فخر لعائلتي، وأرجو أن لا تجدي في ذلك توجيه أي انتقادٍ لشخصك.

أما بالنسبة لذاك الشيء، فأنت تعرفين أنه لمن دواعي سرور أي شاب أن ينال ما عرضتيه، إلا أن أفضل أن يكون ذلك من خلال علاقةٍ لا تخالف أصول مجتمعنا، وأرجو ألا تعتبري ذلك إهانةً لكِ، فمكانتك محفوظة ولن أكون الأوّل إن قلت أن الكثيرين يتمنون هذه الالتفاتة الكريمة من قبلك. كما أني لا أطلب أي مقابل لخدمة أؤديها لزميلة عزيزة مثلك في مكانة أختي، إلا أن ظروف دراستي هي كما شرحت لك. ونهايةً، بخصوص ما ذكرتيه وأنت تخرجين وتدخلين زجاجة المشروب من وإلى فمك، فإني لم أتمكن من فهم جملتك بدقّة، إلا أني أعتقد، إذا ما أصبت في فهمي لما قيل، أن هكذا جزء من العلاقة بين رجل وإمرأة قد يكون فيه ما يهون المرأة ومكانتها مقابل الرجل.

أنتظر ردّك ولا تبخلي علينا بالأسئلة والنقاش
كل المودّة
عنان

الأحد، 23 ديسمبر، 2012

البيت والليمون







من زار البيت؟
هذا سارق محترف يسرق الليمون من ثلّاجتنا، خفيف الخطى حريريّ اللثام. أعلّق بصماته لوحةً فوق السّرير.
بيتنا كلّه ثلّاجة واحدة كبيرة باردة، لا ليمون فيه.

*
من زار البيت؟
لو نزلتِ الأرض يومًا، لطارحك العبير الدّائم الخُضرة، لو نزلتِ. لو هجرتِ ذاك البيت فوق الدالية، لما داهمك اللص، لما لفّت سريرك بصمة المعتدين.
غدًا يوافيك المطر والعنب يسودّ حلاوةً.. ويموت.
تتهافت الدالية وفوقها البيت المثلّج، ذاك الذي لم تهجريه، ويسأل المستغرب: "أين العبير الدائم الخُضرة؟"

*
من زار البيت؟
من سفك الليمون؟
من أنهك الحقل الصغير؟
ويرفع المستغرب رأسه نحو أنقاض السماء الدالية.

*
كل الفصول انتهت، والأرض سوداء زالت.
ومن عتبة البيت، كان السقوط معدوم القعر.
الأرض زالت، وعلى جدراني السوداء، ستنتهز أميرة الدالية غصنًا جديدًا أخضر
ليعيد معها الأرض تزهر من جديد.

*
سأكون حينها جثةً معصورة
في ثلاجة الموتى البيتيّة.

الأربعاء، 5 ديسمبر، 2012

ما بيعرف طريقه حدا


حُذفت، من كلمات الأغنية أدناه، بعض الكلمات، وهذا الحذف، عمليًا، هو التدوينة بنفسها.



بيتي صغير بكندا
ما بيعرف طريقه حدا
قرميده مغطى بالتلج ... وكل المرج

شجر وعصافير كتير
بتغط ترتاح وبتطير
ع قرميد بيتي الصغير بكندا

كلما بتتلج... بينطر يدوب التلج
كلما تغيّم ... بينطر يرجع ربيع

بيتي صغير بكندا
من حوله كل المدى
بابه ما له مفتاح
... بالي مرتاح
أوضة ودار وعلية
بقعد وحدي منسية
ع شبابيك بيتي الصغير بكندا

بيتي صغير بكندا
وحده صوتي والصدا
لا في صحاب ولاجيران ... القمر سهران
بفكر فيك وبشتاقلك
بحزن 

بيتي صغير بكندا
مابدي يزوره حدا

لـشو فتش بهالكون
وبعرف السعادة هون
بقلب بيتي الصغير بكندا