القول الفصل

القول الفصل

الأحد، 31 يناير، 2010

طيب بتعرف اني قريت كل شعر نجيب أبو محفوظ؟

تلوين.. أقوى أقوى أقوى نوع!

الجزء الأول



الجزء الثاني

يا جهلها الرياح والحقول.

-1-
قالوا: مشت، فالحقلُ ، من ولَهٍ
متلبِّكٌ ، والقمح يكتنزُ
بُعث التناغم عِبْرَ خُطوتها
والهيدَبى والوّخْذُ والرجَزُ
تومي فيلتفت الصباح لها
من لهفةٍ ، ويتُغْتغُ العنَزُ
ما الوشْمُ ؟ ما الخرَزُ ؟
ما الأقدمون السُّمْر ؟ لم يلجوا
لُغزاً ، ولا اكتنهوا ولا رمزوا ،
لفتاتها تَخزُ
وجفونها وَتَرٌ وأغنيةٌ
صيفيّةٌ ، وقميصُها كرَزُ .
-2-
قال ليَ ، الآن ، صدىً منكِ :
"لا عمرَ للسر الذي يحكي
عنّيَ أو عنكِ".
-3-
أحسّكِ فيّ غريزةَ كَشْفِ
فأربط دَقّ الثواني بقلبي ، وأعرف ما سيكون ، بلَهْفي.
-4-
نَعرف كيف تعشق الفصولُ
نعرف أيّ لغةٍ تقولُ -
يا جهلَها ، - الرياحُ والحقولُ .
-5-
لا ، لا أخافُ -
لكِ ما سيُبْتكَرُ اعترافُ .

[أدونيس]

هكذا تكلّمت ريما الرحباني.

اليوم وصلتني رسالة من فراس... باعث غناني.. بينهن اكثر أغنية بحبّها لفيروز.
http://www.youtube.com/watch?v=Vfin-n2BFwo

جرّبت أحطها بالمدوّنة، مزبطتش.. لإنو إلي حاطت الفيديو لاغي إمكانية نشر الفيديو نفسه بمحلات ثانية.. قلت بدي أشوف مين ابن العرص الي لاغي الإمكانية.. طلعت ريما... ريما الرحباني. بحبشت شوي ورا ريما..
جبتلكوا كتابين..ومجموعة مقالات... تصفحتهن علسريع.. وفيهن إشي مُمتع وغريب
http://cid-933cd1b1e6ed1b05.skydrive.live.com/albums.aspx

إنبسطوا.

ملاحظة: [لشو فتّش بهلكون وبعرف السعادة هون]

وينتى عيد البُربارة؟

هاو سويت...؟

الأربعاء، 27 يناير، 2010

النقطة الحمراء.


"النقطة الحمراء: هذا الفيلم القصير الذي هو أشبه بدعاية لحملة حقوق الانسان منها: حق التعبير و الرأي الحر اضافة إلى حق المرأة هو عمل مشترك عرض في مهرجان 888 في صيف 2008
تنفبذ، اخرج و تحريك: دافيد حبشي، الياس مبارك و وليام شقير
تمثيل و صوت: آشلي شقير
أما الشعر فهو مقاطع و مقطتفات من عدة قصائد تم اختيارها بما يتناسب مع الحرية للفكرية، سواء في حريّة المرأة الجنسية أو حريّة اختيار العيش و ما هنالك من مواضيع أخرى."

عن مدوّنة سُهى عوّاد
http://soha-awwad.blogspot.com/

شُكرًا (قد الله) يارا.




أُحجية طُلابيّة

طاسة طرنطاسة بالبحر غطاسة من جوا لولو ومن برا نحاسي...
تلميح: http://www.arabs48.com/display.x?cid=6&sid=5&id=68376

بين مُرسلي الإجابات الصحيحة سيجري سحب على جوائز قيّمة.
الجائزة الأولى- يهودي تقدّمي للتظاهر مع العرب. تقدمة (تقدمة الجبهة الطلابية-جامعة أوشفيتس).

Best SMS's of 2009 :]

"Kter kter kter kter kter kter kter"
29.8.09 22:17 Fesh akthar..

"תזכורת! נא השלם ההסדר הפננסי כדי להמשיך שרותיך כסדרם. תודה"
30.8.09 8:24 - wKhara

"Loneliness is uplifting!" :)
3.9.09 16:33 - :)

"Well?"
4.9.09 20:34 - well...

"7lemt fek!"
8.9.09 10:35 - بتقدروا تخمنوا شو انقال بعدها

"8, 14, 20, 21, 28, 35 welnosaf 1. Mseket 2eshe?"
9.9.09 9:44 - 80,000,000 :D

"Yel3an rabbak bt2areb 3la gagatna bkhali diokna tege tefsa3ak. no i came back earlier."
11.9.09 22:49 - yes3edle rabbak shu 7emesh :D

"Ballesh enzal nawa7i el dunk"
13.9.09 15:31 - 3aaaadi

"r u awake?"
15.9.09 9:37 - dunnu.

"Kter sex hek."
15.9.09 20:19 - Labebeh.

"Baba, elmara fe 2elha bethat? :D"
20.9.09 19:33 - The Best of 2009

"Marat el ashya2 mesh me7taji aktar mn shwayet ehtemam 3shan tkun mne7a majd!"
22.9.09 22:114 - Mula7aza bma7alha.

"3ashu mafroud nedfa3lu ya3ni? kos okhto."
4.10.09 10:36 - Edfa3 w2oskot.

"Ebtsem zay ma bet2olli dayman..."
05.10.09 2:57 - ...

"Alrefaq al2a3za2.. tnsush el ejtema3 youm el jum3a felmaqar el markazi. yorja 3adam alta3'ayob.. t7 ykun fe ejra2at dostoreye lal muta3'aybeen."
05.10.09 21:18 - Same3 bel fara3' el dostori?

"a b c d e f g h i j k l m n o p q r s t u v w x y and z.. now u know my abc next time wont you sing with men? "
8.10.09 11:54 - Nayyakat.

"اتصل في ضروري"
21.10.09 15:45 - shu majnun? Shu 2esme 2ade7lak lakan?

"_!_"
23.10.09 2:31 - 1 pic - 1000 words.

"ma3fanak marrat!"
28.10.09 23:48 - wana baqool mn wen el ree7a..

"الله يسامحك يا ولد""
26.11.09 2:07 - touching :D

"Ay se3a mumken bukra nelt2e kaman marra belsudfi?"
28.11.09 3:31 - Ya ma7asen el sudaf..

"i'm home, if you wanna drop by for coffe.."
8.12.09 4:15 - 3ajabne tawqeet el msg.. el תזמון

"Ana? Meen 3azam? Eswad Salaq 3azam Eswad Salaq Bel3'e."
28.12.09 15:17 - Men du yokol el bahdale?

"yel3an allah.."
29.12.09 18:57 -mu3abber.

"Ensa, elbenet merteb6a."
29.12.09 23:20 - Bala habaaaaaaaaaal

":)"
31.12.09 23:59 - ...
*After Censorship :)

مَدرَسِة!


ياسمين حمدان...أخخخ!

كريديتس:

علفيديو -شُكرًا فتوش.
علـ"مدرسة"-شُكرًا وائل.

الثلاثاء، 26 يناير، 2010

Get On Up.. :]

لكُل شب تحت جيل 21، بفكّر إنو معه الوقت إنه يصير "سكس ماشين".
لكُل صبيّة مش عارفة شو السيرة، وبتفكّر إنو صاحبها "سكس ماشين".
لكُل شب بفكّر إنو هو "سكس ماشين".
لكل صبيّة بتدوّر على "سكس ماشين".
لكل شب متذايق إنه مش "سكس ماشين".
لكل صبيّة كانت مصاحبة "سكس ماشين" وتركته وصاحبت واحد غيره، مش "سكس ماشين".
لكل شب موهم صاحبته إنه "سكس ماشين".
لكل صبيّة خايفه منّه لإنه صاحبتها بتقول عنه "سكس ماشين".
لكل شب مقتنع إنه "سكس ماشين".
لكل صبيّة مش فاهمة شو يعني "سكس ماشين".
لكل شب بحب حُب أفلطوني، لإنه بعرف إنه مش "سكس ماشين".
لإلي.

أُهدي هذه الأغنية.





* إلي عنجد سكس ماشين راح يلاقي حاله أكثر بالفيديو هذا
http://www.youtube.com/watch?v=Fav0cE3JnDQ
أو هذا...
http://www.youtube.com/watch?v=awdKADtPA04

التوقيع:
جك جك جك...
( إلي مفهمش التوقيع يحضر الفيديو الثالث لآخره)

عامان على إستشهاد الحِكمة!


عامان يمران على وداع الرجل الذي صنع من خام الرجـال ثورةً.
أعوامٌ تمر على أفول اليسار الفلسطيني...فهل يكفي الوداع؟
عاشت الثورة. عاش اليسار. عاشت فلسطين. عاشت الذكرى.











الناطق بلساني :]

جاااااااااااااااااااامد!

الاثنين، 25 يناير، 2010

ملاحظة جوهرية 3

إذا في إشي عنجد مُبدع باللغة العربية هو المُصطلح الإستفهامي : "فشّيت مِحِنتَك؟"

الأحد، 24 يناير، 2010

أغنية وألف وردة: دلال المُغربي وفدائيي عملية كمال عدوان


يمّا سرينا الصبح - أبو عرب

أبطال عملية كمال عدوان (عملية الشاطئ):
-دلال سعيد المغربي {جهاد} مواليد بيروت،(20) عام، المفوض السياسي للمجموعة، أصيبت برصاصة فوق عينها اليسرى واستشهدت.
-محمود علي أبو منيف {أبو هزاع} مواليد نابلس، 1960، قائد المجموعة، أصيب في جبهته واستشهد.
-الأسير حسين فياض { أبو جريحة} مواليد غزة - خان يونس 1960، أوكلت له قيادة المجموعة بعد إصابة ابوهزاع بدوار، وبقي القائد حتى بعد تحسن حالة أبو هزاع، تم اعتقاله بعد العملية وحكم عليه بالسجن المؤبد.
-أبـو الرمــز.. (18) عام، أشجع أفراد المجموعة، تظاهر بالاستسلام للقوات الإسرائيلية وعندما اقتربوا منه التقط الكلاشينكوف المعلق بكتفه وقتل مجموعة من القوات الإسرائيلية، أصيب بعدها واستشهد.
-الأسير خالد محمد أبراهيم {أبو صلاح} مواليد الكويت (18) عام، أصيب في يده، تم اعتقاله بعد العملية وحكم عليه بالمؤبد.
-حسين مراد {أسامة} مواليد المنصورة 1961 ،15 عام، لبناني الأصل، اصغر أفراد المجموعة سناََ، أصيب بطلقة في رأسه واستشهد.
-محمد حسين الشمري {أبو حسن} مواليد شمر - اليمن 1958 ،(18) عام، يمني الأصل، ارتبط مع الفلسطينيين بوشائج الدم، كان يحب فتاه فلسطينية اسمها فاطمة، أصيب أثناء العملية بكسر في قدمه اليمنى ثم أصيب برصاصة أدت إلى استشهاده.
-خالد عبد الفتاح يوسف { عبد السلام} مواليد طولكرم 1957، (18) عام، غرق قبل أن تصل المجموعة إلى هدفها وذلك بعد أن انقلب الزورق الذي كان يستقله هو ورفاقه فنجا بعضهم وغرق هو وفدائي آخـر واستشهدا.
-يحي محمد سكاف {أبو جلال} مواليد المنية - طرابلس 1959، (18) عام، نائب آمر المجموعة، أصيب أثناء العملية بكسر في يده اليسرى ومع ذلك واصل القتال حتى أصيب برصاصة في رأســه واستشهد.
-عبد الرؤوف عبد السلام علي { أبو أحمد} مواليد صنعاء - اليمن 1956، يمني الأصل، غرق بعد أن انقلب الزورق.
-محمد محمود عبد الرحيم مسامح { فاخر النحال} مواليد طولكرم 1959، فلسطيني من مواليد الكويت، قناص من الدرجة الأولى أصيب في عينه برصاصة قاتلة أدت إلى استشهاده.
-عامر أحمد عامرية {طارق بن زياد} مواليد المنية - طرابلس 1953، لبناني الأصل، استشهد بعد إصابته برصاصة قاتله.
-محمد راجي الشرعان {وائل} مواليد صيدا 1957، 17 عام، دائم الابتسام حتى خلال العملية، أصيب برصاصة في بطنه أدت إلى استشهاده.
-يحيى محمد سكاف لبناني، مواليد 1959 اصيب في العملية شهادات الصليب الاحمر تقول انه كان محتجز في سجون الاستخبارات العسكرية وإسرائيل لم تعترف بوجوده في سجونها.
-محمد حسين الشمري {أبو حسن} مواليد شمر - اليمن 1958 .

*سأكون سعيدا بإضافة اي ملاحظات تصلني من المتابعين حول تفاصيل العملية والشهداء..

فُسحة أمل.




























هذه الأعمال الرائعة، وغيرها الكثير نُشرت في مدونات فنيّة رائعة لطالما بقيت خارج الضوء.
يعني... شِكلُه.. بعد في أمل.





http://kootoob.blogspot.com/

إقتباسات آراميّة 1

"وينتى إيطاليا بدها تلعب ضد كاس العالم؟"
"أنا مع فريق موزمبيق."
"مزد...هنالك أمر طارئ."
"المُحرّك ضعيف."
"الفيل بحكي عبري."
"بابا...أَودِيْ."

جميع الحقوق محفوظة لآرام بدارنة (3 سنوات)

الأربعاء، 20 يناير، 2010

تصويت1

بعد انتهاء التصويت في "بانيت" و "العرب" لعضو الكنيست الأكثر نشاطًا، وبمناسبة العواصف والفيضانات الاخيرة، تعلن المدونة إفتتاح التصويت لـ
أدفى بلوزة حزبية
للتصويت لبلوزة التجمع اضغط على عبّاس زكّور
للتصويت لبلوزة الجبهة اضغط على حَسرتك.
للتصويت لبلوزة الحركة الإسلامية الشق الشمالي (إقرأ) إضغط على القسم العلوي من الله.
للتصويت لبلوزة الحركة الاسلامية الشق الجنوب (الرسالة) إضغط على القسم الأسفل من الله.
للتصويت لبلوزة ابناء البلد إضغط على المثل القائل "عدّي رجالك عدّي".
للتصويت لبلوزة حركة "حق" اضغط على كوادر التجمع والجبهة في الجامعات.
* لقد تم إشتراك حركات وجمعيات في التصويت الى جانب الأحزاب، نتوسّل المعذرة وعدم لعن ربنا بالحديث عن "تمييع العمل السياسي".


شكرًا حنين

عاشت الأسامي

نشرت صحيفة عرب تايمز الاماراتية باللغة الانجليزية اول امس الاول ان السعودية والإمارات والبحرين رفضت قبول ترشيح باكستان سفيرا لها وكان السبب الذي لم تفهمه الدبلوماسية الباكستانية هو اسم العائلة للسفير الذي يعني في العربية ما يستقبح ذكره ، وهو العضو الذكري ولعبت الظنون بها لاتهام امريكا بالضغط على السعودية ودول الخليج تحدثت مصادر دبلوماسية إماراتية مطلعة لعرب تايمز عن ان التوتر القائم حاليا بين الباكستان ودول مجلس التعاون الخليجي لا يمكن اعتباره امتدادا للتوتر القائم بين الباكستان والولايات المتحدة وانما يعود سبب التوتر العربي الباكستاني الى رفض دول مجلس التعاون قبول أوراق اعتماد ( اكبر زب ) كسفير باكستاني جديد لعدة دول في مجلس التعاون دون ابداء الاسباب .
وكانت الحكومة الباكستانية قد قررت تعيين ( اكبر زب ) سفيرا في الامارات ولكن طلبها قوبل بالرفض .. فحاولت تعيينه في البحرين فرفض طلبها ولما بعثت تستمزج السعودية في احتمال تعيينه سفيرا لها في السعودية جاء الرفض السعودي مثل الاماراتي والبحريني غير مبررا ولم يوضح الأسباب مما دفع الحكومة الباكستانية الى الاعتقاد ان هناك ضغوطا أمريكية تحول دون تعيين ( اكبر زب ) سفيرا لدى دول مجلس التعاون الخليجي .

الأحد، 17 يناير، 2010

هكذا ثبَّتنا الزوال...


صمتٌ، يزخرفه وقع خطى خفيفة.. وحفيف المتحدثين خارج المنزل. الكلام ليس مباح. وحده البكاء الآن محلل، ووحده العويل مباح وقادر على استثمار ما في الموت من امكانات، وحده البكاء من هو قادر على استثمار خيبتنا.

نحدق بالفقدان ونرسم بأعيننا لبعضنا خطةً للقضاء على استثنائية الحالة والموقف. يتناثر الموت في باحة المنزل. ساعات بعد الموت نكتشف أننا كنا بعيدين عن هؤلاء الذين كانوا هنا، ولم نأملهم، كنا مشغولين بما هو أكبر وأعظم. كأن كلبة المنزل هي وحدها، من بين كل المجتمعين أمام البيت المفجوع، من كانت هنا تهرول ويلتف ذيلها حول التفاصيل اليومية لأناسٍ عاشوا في القصة المجاورة لقصتنا. وحده الموت يلملم روابط القصص ببعضها، يجمعها كما يجمع الشبّانُ، في باحة المنزل، ورقَ الدالية الشاحب والمتساقط، من هول الحالة... وكانون الثاني.

قمرٌ على من يهيئون المكان المظلم بتدابير الوداع. قمرٌ على مقابرٍ تستعد لإستقبال القادمين الجدد إلى وطنٍ غريبٍ عن الضوء، عن صفوة الصداقات وتعب الوالدة.

المقابر تستعد لبحرٍ من الصامتين الذي يعدّون خطاياهم ويودّعون من توقفوا عن الخطيئة.

ينحصر امتداد الدقائق بين اصابع اليد الخمسة: وقت تحوّل المنزل وباحته من مسرحٍ لرقص الصاعقة لبيت عزاءٍ مكتمل الصفات. كراسٍ بلاستيكية، وقهوة مُرَّة لاذعة وسواد ملابس المعزّين. هكذا تعرف ان الموت قد ثُبِّت بشكلٍ شبه رسمي، فحين يصعق الموت العفوي لا يكون للمرء متسع لتبديل الملابس الملونة بالسواد ولا أن يبدل عفوية النهار بإستيعاب حقيقة الزوال. وما نستوعب؟

التدخين، أيضًا كالعويل، مُباح. يصبح تبادل السجائر دون كلام مهنة الجميع، الكبار والصغار. تدخّن لأنه ليس هناك ما تقول او تفعل، وتدخّن مع أنك تكره السجائر ورائحتها. تدخن لتبدد بالدخان رائحة الموت الصلبة برائحة أخرى نكرهها... فالروائح الطيبة لا مكان لها في حضرة الزوال.

تتوغل الساعات بالليل، يقل الصراخ فيكثر الناس... يلاقي الكلام سبيل تسلله بين المراهقين الحاضرين وبين الكبار الذين يأنخون للتداول في مراسيم تثبيت النهاية. يعلو الجهور من أكبرهم فيفصل فصلًا موجعًا بقضم غصّته عبر عمليّة المتمرس ومهنيته. يوزّع الأوامر على الأصغر منه سنًا: أنتَ لورقة النعي وأنت للقهوة، أنت لإبلاغ الكنيسة وانت لغسل الموتى. يوزّع أوامر النسيان، يوزّع أوامر تطبيق الموت بحذافير عادته. ويطلق رحلة النسيان. يعبث بالعاصفة ويعبث بطعم الصدمة الأولى الأشد. يعبث بصمتنا، لأن الصمت عنوان التأمل بالإياب إلى الحقيقة، وما يعادلها من أسئلة مطلقة.

في الموت، يكبر الصغار. يصبح حديث المراهقين اكثر جديّةً واكثر نضوجًا؛ حين يشعرون بأن النهاية تقترب، ربما، يلهثون وراء البلوغ لئلا يفوتهم المشهد الذاتي في أوج الوقار.

في هذا المنزل، من لا يعرفون الآن أن الفجر سيبزغ آخر هذه الليلة أيضًا. في هذا المنزل هناك من يظن بان هذا الليل هو الأخير وليس بعده من صباح... فصباحهم كان وداع الراحلين الى ضوضاء النهار؛ وذاك الوداع يحمل فيه حتمية العودة عند المساء، دونها لا يكون ذاته الوداع... لا يكونُ وداعًا صباحيًا بل وداعًا ساحقًا قاطعًا. ولا صباح دون وداعه... بل دوام الليل.

في هذا المنزل من ينسون الآن أنهم بعد أشهر، سيجدون سببًا آخرًا للصباح. إلا أنهم حتى تلكم الساعة، لن يشربوا القهوة الصباحية ولن يقولوا: "مر الوقت سريعًا."

هكذا نودّع اللذين صاروا يعرفون. نرى نفسنا أمواتا فنخمن؛ من سيأتي أولًا؟ من الرجل الأول الذي سيبدأ توزيع الأوامر والعمل؟ من سيبكينا وما سيقول أبي؟ وكيف ستستجيب تلك التي أُحب ولم تطاوعني برسم الغيم فوق حديثنا. هل ستندم؟ هل ستقول، حين يذكرني الجميع بالخير: "كان يحبني ورفضت"؟ هل سيدخن اخي الصغير؟ وماذا سيفعلون بغرفتي بعد أن اوصدت بابها لي ولم توصده للزوار؟

حين يفرض الموت نفسه، يصبح البيت مباحًا للجميع. الناس تروح وتأتي، يفعلون في المنزل وباحته ما يريدون... يغيّرون موقع الكلبة لئلا تزعج المعزّين، يقصون أجزاءً من الدالية، تملأ الثلاجة بالماءِ ويبحثون عن أي شيء، لمسح الدموع. يفقد كل ما في البيت أهميّته. ما عاد يهمهم ترتيب الجلوس، ما عاد يهمهم خصوصية غرفة الوالدين. وما يهمّنا حين نعرف أن خسارة الأشياء كلها أقرب مما كنّا نظن وأكثر حبًا لإستطلاع خصوصيتنا من أي شيء آخر؟ ما يهمّنا حين نعرف أن فعل الخسارة المطلقة يحوم حولنا، عبر ملابسنا الداخلية وأنفنا وهاتفنا الخليوي وساعة اليد؟ ما فائدة الإهتمام بالأشياء حين تزول أمامنا كما تزول الشُهُب؟

غدًا الجنازة؛ موعد تثبيت الموت رسميًا... غدًا سترقص باحة الكنيسة على عويل النساء. غدًا، سيُعجب الرب بصديقٍ يسند والد الراحلين، ولن يطالب أحدًا بفاتورة العلاقات العابرة والخطايا... سيكون مشغولًا بنميمة الموتى عن الجيران الجدد الذين سيقطنون حيّهم:
من أين هم؟. سيسألون
-حيفا. يُجيب.
-متزوجان؟
-مخطوبان.
-وهل يحملون معهم أخبارًا عن العالم الآخر؟
-كفّوا عن المحاولة، لن تعرفوا شيئا عن عالم ما قبل الموت.
-لماذا؟ لماذا لا تخبرنا عن ما يدور هناك، عن تفاصيل الحياة وأي قصص تصير هناك؟
-القصص هناك لا نهائية...
-ألسنا نحن اللانهائيين؟
-نعم، لكن قصصكم إنتهت.

قصصنا لا نهائية، وحين تنتهي، نكون نحن قد وصلنا اللانهاية، قد وصلنا الأبد. نحن اللذين نموت، نعرف أن هناك شعاع سيحملنا على نبءٍ إلى ما لسنا نعرف.

حين تترك من فقدت هناك في المقبرة، تشتعل فيك أغنية للثابتين في مكانهم. فثباتهم ههنا يوصي بفقدان ثقتهم بالأمكنة والأزمنة. يبدل حاجتهم للإقتراب والإبتعاد من الحدود عن الحدود.

نحن لا نموت. نحن نفقد رغبتنا بمواصلة اللهو في ضيق الحيّز. نحن لا نموت. نحن نفقد رغبتنا بالخبز والرقص. نحن لا نموت. نحن نفقد رغبتنا بتقويم الخيال. نحن لا نموت. نحن نفقد رغبتنا بالنمو عبثًا. نحن لا نموت. نحن نفقد رغبتنا بدوافع الذات. نحن لا نموت. نحن ننهي الأغاني ونمتلأ بما يكفينا من أسرار.

مجد
18 كانون ثاني.
حيفا.




وهذه رقصتي للموت
شمس- محسن نمجو



Mohsen Namjoo-Shams محسن نمجو-شمس | Music Upload

السبت، 16 يناير، 2010

تقرأ سعاد بضد ما أقرأ أنا\ أقرأ: ألم نشرح. فتقرأ لي: عبس.




مولاي، أجفاني جفاهنّ الكرى
و الشوق لاعِجُه بقلبي خيّما
مولاي، لي عملٌ و لكن موجب
لعقوبةٍ فاحنن عليّ تكرما
و اجلُ صدى قلبي بصفو محبة
يا خير من أعطى الجزاء و أنعما
يا ذا العطا يا ذا السخا
اسق العطاش تكرما

ما كل من ذاق الصبابة مغرم
من لم يذق طعم المحبة ما مرس
أنا يا سعاد بحبل ودك واثق
لن انس ذكرك في الصباح وفي الغلس
يا جنة للعاشقين تزخرفت
جودي بوصل فالمتيم ما أأتنس
أنيت ، قالت : كم تأن ؟ أجبتها
هذا أنين مفارق بالموت حس
قالت : وما يشفيك ؟ قلت اللقاء
قالت : أزيدك بالوصال ، فقلت : بس
فتبسمت عجبا وقالت : وصلي
لن ترى، فذاك أمر من أخذ النفس
تقرأ سعاد بضد ما أقرأ أنا أقرأ ألم نشرح
فتقرأ لي عبس

ملاحظة جوهرية 2

أكثر إشي خبيث بالعالم، إنك تكون قاعد انت وناس...وتشلّوا عرض حدا وانتوا تحكوا عليه... وما تخلوا لحريمه كلمة... وتفضحوا عرض الي خلق ربّه... وبعد شوي يجي عليكوا... وتقولوله بكل ثقة وود:
- إبن حلال.. بعدنا بسيرتك.

الخميس، 14 يناير، 2010

حوار العمر 2

هي: بحس إنو هدفي من الجنس إنه أشعر إني انا وياه واحد، إنو كل الدنيا فيه..انو جسمي وجسموا بنصهروا ببعض، وبتنصهر معهن أحلامنا وآمالنا وفرحتنا وحزننا وكل اشي، أحس إنو فش إشي ممكن يفصل بناتنا، إنو كل الحدود بتتلاشى، إنو كل إشي ممكن، إني بشوف القمر والبحر والنجوم والصحاري بترتعش بجسمي، إني أحس موج البحر في داخلي... إنو أحس إنو احنا ولا مرة راح أكون إمرأة زي ما انا معه، وانتَ شو بتحس هَدَفَك من الجنس؟


هو: أَخَلِّص.

الأربعاء، 13 يناير، 2010

لبنان الفن والكرامة؟

فيديو، بعصلي كيفي.. كثير لحد الدموع. يمكن الإشي عادي.. يمكن مش عادي. بس الإشي الأكيد إنو إحنا شعب من طيزي بعرف يقدّر الفن.
شوفوا، وحسّوا زي ما بدكوا.
<
*حقوق البحبشة في يوتيوب للسيد : اشرف عبد الفتاح.

ألف قصة متجددة. ولا قصة جديدة.

الاثنين، 11 يناير، 2010

نقد ذاتي.

انت أحسن واحد بتعرف إنو فش حدا بحب يكون "عادي"... كل الناس بتحب تكون "مش عادي"..
يعني عادي إنو الكل بدوش يكون "عادي"... يمكن عشان هيك عادةً، حضرتك بتقول إنك إنسان "عادي"..
وإنو بهمكاش تصير "مش عادي"، لأنك بتعرف منيح انو الي بتقوله بخليك تصير أكثر اشي "مش عادي"... يعني انتي كمان بتحب تصير مش عادي...
يعني كمان انتي عادي... خسارة... كنت مفكرك "مش عادي".


فلّتوني بعرظ إمكوا

خلص.. خلص...أنا مش معني أعرف عن إكتئابكوا..بفرقش مع طيزي انوا بدكوا تنتحروا..إنكوا يأسانين، إنوا حدا مخيبلكوا أملكوا...
مش حاسّين إنوا الإشي كثير مسلسل مكسيكي مدبلج؟
خلص.. وحياة ربكوا.. انا عنجد بحترمكوا (على الأقل بحاول).. بس خلص.
انو مش بدّك "تموتي بصمت"؟ .. تموتي هذا اختيارك.. بس الصمت..طلب خاص منّي.


























بالآخر بتسألوني ليش محى من الفيسبوك ناس بالجُملة؟

السبت، 9 يناير، 2010

حوار العمر 1

-هذا رقم تلفوني اذا بدك تتصلي.
-هذا رقم تلفونك كمان اذا بديش اتصلّك.

ملاحظة جوهرية 1

مش عارف كيف بطالبوا بحل الدولتين.. إيش هذا الهبل؟
حل الدولتين مش منطقي.. وفاشل... اسرائيل مش راح تقبله...
إذا دولة واحدة مش قابلين.. بدهن يقبلوا دولتين ؟

الخميس، 7 يناير، 2010

البنت دي منكوشة؟

أوتوستراد ويزن الروسان.. شو ما تقولوا عنهن، بيضلوا أقوى نوع.

جديدهن أجمدهن:



Alzol-الزول > Yazzan el roussan-Autostrad Music Upload

بِكسر الحاء!

اليوم شفت بفيسبوك الفنانة آمال مثلوثلي هاي الصورة. مكنش قصدي إشي.. إنو عنجد.. بس الإسم، عنجد.. يعني.. مش واضح شو بدي أقول؟ بتصوّر لو مكنش في باللغة حركات وتشكيل.. كان العالم بكون أحلى.. هاي كيف لو فش نقط على الأحرف كمان. الراس الأزرق أكثر راس مُبدع بالعالم، عفكرة.
وبغض النظر، الأغنية إشي كثير جميل.
آمال مثلوثي إشي أجمل.
والبوستر، وما يحويه من زلّات لغوية غير مقصودة، إشي كثير جميل.

أما بالنسبة للأغنية، حِلمة..بكسر الحاء..
فإضغط للإستمخاخ


Helma-حلمة Upload Music

الأربعاء، 6 يناير، 2010

أَبيَضْ.

صدريّةٌ بيضاء. طغيان الصيف الكث، الشمس الساحقة، الكُره المجبول بالإشمئزاز من كل ما يتحرك، كروش السمينات بالملابس القصيرة، الرائحة المقززة لقمصان مشبعة بالعرق، عضلات الوجوه المشدودة امام الشمس، إزدحام الحافلة بعجائز تختلط فيهم رائحة روسيا وأكياس الخضار. أوجاع الظهر بعد رفع سترتك امام المروحة، الشوكولا السائحة التي لطخت يديك بالسواد، إزدياد شارات المرور الحمراء، أعصاب سائقي سيارات الأجرة، إحمرار ما بين الفخذين. وعبر كل هذا الصيف الكث: صدريةٌ بيضاء.

الثلاثاء، 5 يناير، 2010

الأحزاب.

إحتجاجًا على رفع الأعلام الحزبية في مظاهرات يوم الأرض وذكرى هبة أكتوبر:

الله سبحانه وتعالى يعلن براءته من سورة الأحزاب.


الاثنين، 4 يناير، 2010

هكذا انتفضت طفولتنا



الطريق الى الطريق

فرقة "الطريق" العراقيّة التي تصدح في السيارة، هي ربما "الطريق" الصحيحة الوحيدة التي سلكناها في سفرنا نحو بيت جالا. أحاول الإنسلاخ عن علبة السردين المتحركة التي نسافر بها. أبتعد عن صخب النقاش حول الطريق الصحيح الى بيت جالا بعد ان وصلنا القدس، اغمض عيني، وأبتسم لحدة النقاش. هكذا تضيّع القدس كل شيء فيها، وتلقينا في صخب النقاش. لم أعد أهتم بالوصول. فحتمية الضياع وسط الطريق، كل طريق، تدغدغ لا مبالاتنا بتحديد الهدف.




أعداءً وسهلًا...
لم يعد الحاجز حاجزًا. صار مهيبًا كنقاط العبور. صار الحاجز مؤسسة؛ مدخل الى سجنٍ يمكن للجميع ان يدخله، إلا أن الخروج منه ليس متاحًا إلا لـ"زُرقَة" العيون..أو البطاقة.
عندما عبرنا الحاجز الى الخارج، أي خارج "الداخل" الذي نحن "عَربه"، أي إلى الضفة، لم يسألنا أحد عن شيء. لم يفتشنا جندي، لم يحذرنا رجل امن إسرائيلي لرؤية لوحة السيارة الصفراء: وطئتم سهلًا، فالناس هنا لايؤذون، لا يطلقون النار، ولا يرجمون السيارات بالحجارة، لا يفجرون العبوات الناسفة ولا يطلقون الصواريخ. الناس هنا مسالمون؛ ليسوا كالوحوش الذين يسكنون غزّة.


إشتباكات على مدخل الذاكرة.
مطر خفيف يبكي فوق بيت جالا، مستوطنة "جيلو" تسخر منّي. أنا أقف بين البلدتين..واحدة كانت.. والثاني اصطُنعت. أعيش وهمًا مُستمدا من ذاكرة الصراع. أصحو، أنظر الى سماء ما بين "جيلو" وبيت جالا..فلا ألمح النار المُنهمرة من بيت جالا على المستوطنة، مرورًا بذاكرتي.


بفضل التفاصيل...
على مدخل نزلٍ ألماني المزاج يُدعى "طاليثا قومي
[1]"، نلتقي بعض الشبّان والشابات، عرفت بعضهم، تذكرت: لقد التقينا قبل سنوات واستلطفتهم. قلت حينها: "سأحافظ على علاقة متينة بهم." ثم غبنا ولم نلتق إلا الآن. الآن أقول : "هذه المر سأحافظ فعلًا على علاقة متينة بهم." ثم سأرحل مرة أخرى. هكذا هي الأشياء؛ يجتاحنا امل اللقاء المستمر، ثم تأخذنا تفاصيل اليوم، ونرحل. ثم تعود لتجمعنا صدفة التقاء التفاصيل، ونرحل، ونعود، حتى نرحل مرة واحدة إلى إحتمالات التفاصيل المطلقة.


عن الأشياء المهمة...
في ورشات التعارف يسألون عن كل شيء، إلا عن الأشياء المهمة. لا أحد يسأل: كم مرة وُلدت؟ كم مرةً تغادر سريرك نحو الشمس يوميًا؟ ماذا تركت من يومك للخيال؟ ماذا تفضل؟ أغنية الصبايا على طريق كلية الفنون ام صمت المكتبة؟ نهاية الرواية ام زجاجة نبيذ أخرى؟ لسع الكمان أم كلام الله مع نوح أم نشوة الطوفان؟ أيغريكِ المجاز أم نعود إلى سلاسة النص؟ يسألون عن كل شيء، إلا عن الأشياء المهمة. ربما، هكذا أظن، غياب الأسئلة المهمة يولّده ذعر ارتداد السؤال على سائله، فلا يعرف الجواب، فنحن نعرف كل شيء. إلا الأشياء المهمة.


عاش الشغب!
الجميع يحب النوم، إلا المرغمين عليه. لم أرى يومًا مخيما ينام فيه الناس. لا مخيم لاجئين، ولا مخيم طلابي. لا المراقِب ولا المراقَب. نجلس نحن المُرشدون في عتمة الصالة، نتربص بحركة المشاغبين، خلال عشرة دقائق كاملة، لا يصدر اي حراك، عشرة دقائق دون شغب. غريب. يخرج احدنا من الصالة، يصدر ضجيجًا خفيف، يمشي الى آخر الممر ويعود لعله يستفز احد الطلاب ليفعلوا شيء. يحدد وطئة قدمه. لا استجابة. يعود يائسًا الى الصالة: "أنا رايح أنام. فش إشي." أغنية تشتعل بي: فلينطلق الشغب، فلينطلق الشغب! لئلا يموت السجان والحارس والقاضي والمحامي جوعًا، وينهار سوق العمل.



من قال أن"جيل يهز الجيل القادم"؟!
كان الإنتقال المفاجئ من منصب المشاغب المتميز وخارق القوانين الحاظي باحترام جميع القضاة بأنواعهم لحنكة تدبير الشغب، إلى منصب المراقب والحارس والمرشد، إنتقال مر حزين ومرغم. أعتذر من كل الذكريات ثم أراقبهم: ما أعجب هدوءهم هؤلاء الطلاب. سحقًا، لماذا لا يصدرون ضجيجًا؟ لماذا لا يحملون معهم العابا نارية؟ ولو كرة قدم في الممر لتزعج النزلاء قليلًا، لماذا لا يسكرون في الغرف ويغنوا اغاني صباح فخري؟ او حتى فيروز بأسوأ الأحوال.. سحقًا لكم.. حرب وسائد صاخبة على الأقل. تبًا لكم، مما تخافون؟ لما تهابونا؟ مما كل هذا الخوف والرعب؟ فلا نحن حكومة سلام فيّاض، ولا أنتم مقاومة مسلحة!


جنس صباحي
صباح بيت جالا. ممارسة هادئة للحب بين أوائل شمس أواخر آذار الحادّة، وبين برودة نسيم خفيف ذكي يستجمع في ذاته كل فتات الريح من ليلة مضت ويسبكها فيه، ثم يلتف حول عنقك باتجاه حركة عقارب الساعة ثم يرتفع الى اذنيك متقدما نحو وجهك بسلاسة، ثم يلسعك برده كعقارب الصحراء. الشمس تبتسم، تشد وترًا بينك وبينها فتحرقك، ثم تبرد، فتحرقك وتبرد ثم تشتد الشمس وتشتعل وتحترق..وأبدًا لا تنطفئ. فيستمر الحب، وتصبح فجأة أنت..سريرًا كونيًا.


خطأ في السيناريو

- "طاليثا..قومي.. "
- "هل انت الفارس الذي أتى لإنقاذي من هذه القلعة؟"
- "لا، انا المسيح."
- "ألست انا الاميرة النائمة؟"


لونغَة
[2]
رياضة الصباح.هي تركض. ركض خلفي. واحد إثنان. أراها بعيدة. أشعر بخطواتها.عبر الاشجار. واحد اثنان. خطوات ثابتة. ايقاع ثابت. أرجل وظفيرة. واحد إثنان. لونغا جسديّة. إيقاع ثنائي. لحن سريع. واحد إثنان. جسدي يصمت. عيناي تعزف. مقطوعة تكتمل. واحد إثنان.العزف جنون. خارج السيطرة. الإيقاع ثابت. واحد إثنان. أنا جنون. هي ثبات. أخاف الإرتجال. واحد إثنان. تخف الخطى. تغمض العيون. يهيج اللحن. واحد اثنان. تبطئ خطواتها. أصل ذروتي. تشرف النهاية. صامت.. إثنان. صماتان. تقف، تلهث. إنتهى إيقاعها وجاء دور الإرتجال، فأرتجل...فلا أعود واحدًا، ولا نصير إثنين.


تجدد الإنتهاء
قال المدرّب: هاتوا نهاية جيّدة للقصة.
فكّرت: القصص الجيدة هي التي لا تنتهي. القصص الجيدة هي القصص المتجددة.


عصا؟!
قال المدرّب، تخيّلوا عصا ممدودة بينكم وبين الزميلة المقابلة لكم.
فكّرت: لماذا عصا ممدودة إن كنّا نستطيع تخيّل أشياءً أكثر إثارة؟!


حول القراءة
سأل المدرّبُ عن معنى القراءة.
فكّرت: نقرأ لنجد المعنى.



حول الكتابة
سأل المدرّب عن معنى الكتابة.
فكّرت: نكتب لنصنع المعنى.



"سربرايز"!
قال المدرّب: أكتبوا نصًا يراعي عنصر المفاجئة
فكّرت: الجميع سيكتب أشياء مُفاجِئة، لماذا لا اكتب شيئا مختلفا؟ خالٍ من المفاجئة، فأفاجئهم!


خيال
سأل المدرّب: ما هو الخيال؟
فكّرت: هو الشيء الوحيد الذي تعجز عن تخيله.


أُممية!
سأل المدرّب: وما حدود الخيال؟
فكّرت: لا أعلم، لكنّي أحلم ان تصبح، كل الحدود خيال.


حوار حمار.
قال المدرّب: إجتهدوا، أغمضوا عينيكم وحاولوا أن تتخيلوا بأكمل صورة ممكنة، حمارًا ناطقًا. ثم حاوروه واكتبوا الحوار الذي دار بينكم.
أغمضت عيني، تخيّلت الأمرإلى أقصى درجاته، رأيته حقيقي! رأيته! أمامي! حمار يتكلّم! أذهلني! صدمني! حمار يتكلّم! غير معقول! ثم من هول الصدمة فقدة أنا قدرة النطق، ولم أجري الحوار.


إحترامات
جميع من شارك بالورشة إتفق على حرية الرأي والكتابة والتعبيرة. حين عبّرت بذات الحرية التي تحدثوا عنها، بدأوا بالتراجع المرصّع بـ "إلا" و "ألخطوط الحمر" و"احترام مشاعر الآخرين." سحقًا، لماذا لا يقع هذا الإحترام إلا على من يخالفون رأيهم؟ ولماذا مثلًا لا أحد يحترم مشاعر عدم إحترامي لمشاعره؟


يوريكا!
في هذا المخيّم وجدت الإجابة على السؤال "من أتى قبل، البيضة ام الدجاجة؟"، ما دام السؤال لا يحدد عن أي بيضة يتحدث. البيضة هي الإجابة. بيضة الديناصور، أو جلجامش.



تساءُل
لماذا أثناء النقاش ينصّب الناس أنفسهم مندوبين للدفاع عن الله؟ ألا نقول أنه الجبّار الحاضر بيننا في كل مكان؟



مع وقف التنفيذ.
أنهار ضاحكًا لمراقبة نظرات وردود فعل الناس حين أتكلم عن معتقداتي الدينية، أو أحتسي الجعة بنهم. ولكنّي أترك الضحك وأفكّر... لماذا أشعر أن هذه النظرات ليست سوى إقامة حد سيفٍ مؤجّل على عنقي، إلى حين إعلان الدولة المستقلة!؟


آداب الشراب
إذا كنتِ فتاة جميلة، فلا تظهري إشمئزازًا من كأس الجعة. لكي تبقي جميلة طبعًا، ولطيفة، فأذكر أن امي كانت تقول انه من غير اللطيف أن نقول "قرف" عن الطعام والشراب، ثم أني لا أشمأز من أكل التَمر.


حين غَرّدَت النعجة.
قالت إحدهن، أن رأيي هذا ليس سوى تغريدًا خارج السرب لإظهار تميّيز ما. قلت: تغريدًا، نعم. خارج، نعم. تميّز،ربما. ولكن شتان ما بين السرب والقطيع!


فرق..تُسَدد!
عندما تتعب من نقاش مجموعة غير مجدٍ بسبب عدم اتفاق على ما تسميه انت "نقاط تفاهم اساسية" وما يسموه هم "مُسلماتٍ دينيّة"، فعليك بالأسئلة. إنهل عليهم بالأسئلة، فيجيبونك، ثم سرعان ما يتلعثمون، فيختلفون فيما بينهم، ويقع الجدال بين أبناء الرأي الواحد. وتنسحب أنت بهدوء..سخرًا...منتصرًا.


بِصراحة.
لعبنا لعبة الصراحة. كانت كلها كذبة واحدة كبيرة.


كذب ملوّن.
قالت:"لم أجرب الحب يومًا"
قلت لها: كاذبة.
قالت:"ليس لدي أي علاقات سابقة"
قلت: "كاذبة"
قال: "لم أبك يومًا أمام فتاة."
قلت: "كاذب"
ثم أتى دوري لأجيب "هل خنت يومًا حبيبتك؟". الآن أنا مرغم بالإعتراف بما لم أرتكبه لئلا أصبح "كاذبا". فكذبت عليهم: "نعم." وصرت صريحًا.


بيننا بيانو.
فتاة تعزف على البيانو. كانت جميلة، وكان البيانو جميل. وأنا أحب البيانو، إلا أن حاجزًا، بيني وبينها جثم وسط القاعة بقوة. وفهمت لاحقًا أنها لا تعرف الشيخ إمام، ولا مدرسة البيانو الفرنسية التي تعلمها تعرف سميح شقير.


فوز بتوصية !
"بحر.. شط .. بحر.. شط .. شط .. شط.. بحر..بحر.. شط.." وربحتُ أنا اللعبة! فأنا لا أقفز من هنا الى هناك ولا العكس، بل أن الشاطئ يقذفني الى البحر وبالعكس. فشاطئ حيفا يعرف وطئة أقدامي، وقد أوصى كل شطآن العالم علي، حتى شاطئ اللعبة.


موقف البحر من الإنقلاب!
الفتاة الغزّية التي تركت غزة وأتت إلى رام الله، خسرت في اللعبة. فالبحر والشاطئ لا يحترمان من يتنازل عنهم، حتى لو كان مرغمًا.


خارج التعبير
لعبنا لعبة "بدون كلام". نجحت أن أعبر عن كل شيء دون كلام، إلا عن الأشياء التي لا يعبر عنها الكلام أصلًا. ولم أقل "أُحبك".


ريتّا لا تُغلق النافذة.
صوت البيانو ينسل بين ضجيج المشاركين في القاعة، وحدي أحاكي ريتا عبر بيانو ألماني قديم. ثم لم أشعر، رغم عنف وطئتها على البيانو، كيف أتت بجانبي، لم تكن ريتّا، إنما كانت بعمرها. وأنا لم أكن شاعرًا، ولا عازفًا محترفا، إلا أنها أرادت ان تتعلم العزف، وهي لا تعلّم أنها قد بدأت منذ الصباح بعزف اللونغات المعقّدة.
ضاعت ريتّا، ولم أجدني حيث انتهيت في المرة الأخيرة، لأني رحلت منّي الى نقيض رذاذ المطر القادم من الشباك المفتوح فوق البيانو.
هكذا أجهزت علي، فلا أستطيع التوقّف عن العزف، ولا أستطيع الخوض فيه. ولا تترك مكان لريتا، ولا تأتي هي مكانها، وترفض إغلاق النافذة. ولا أنا أريدها أن تغلق النافذة أصلًا.
ولم يسعفني صوت الحمام. ولم أكتمل، فصرت أخاف، ولم أجرؤ، لأوّل مرة، على مُتعة المُغامرة.


تبدّل في الأدوار
تجتاحني حاجة صاعقة لفتح شباك القاعة والصراخ عاليًا، عاليًا، عاليًا، كما لم يسمعني أحد من قبل. كانت المرة الأولى منذ سنوات كثير، التي أولد فيها من جديد بهذه القوة. فليست كل الولادات المتراكمة بهذه القوة والفظاعة. صعقت أربعتنا، طفولة جامحة لم نستطع مقاومتها. نتسابق إلى طرف القاعة الآخر ثم نتشاجر حول من فاز، نرقص، نتشاجر، نضحك، نصنع أشكالًا بالكراسي الموزّعة في القاعة، ثم نيأس، فنتسابق على لبس الملابس التي نسيها الممثلين وراء كواليس المسرح في هذه القاعة، ونبدل الأدوار.


حين تكلّم أبو الحسن الصوفي
وقفنا، أنا وهو وهي، ودُرنا حول أنفسنا كالراقصين الصوفيين. دُرنا حتى دارت أنفسنا حولنا. ودار العالم حولنا. ودار حولنا حزام الذاكرة، هذا الحزام الذي لا يخنق، بل يحرر.. ويحررك أكثر.. تدور أسرع.. فتتحرر أسرع من كل شيء ومن ذاتك.. تعود طفلًا، أصغر وأصغر وأصغر.. ثم يصعقك مخاض الولادة. فتسقط أرضًا.


ثم كولومبوس!
تفتح عيناك فترى أمامك طفلة سقطت أرضًا، أيضًا. لكنها سرعان ما تغيب عن مجال الرؤية، فالأرض تدور أسرع من العلاقات العابرة.


إنتهاء غير مضمون.
نخرج، انا وهي، إلى الشجر المحيط بنزلنا قُبيل الفجر..صباح طفولي وضباب يغلّف طفولتنا بإكتشاف طفولي للجديد فيما اكتشفناه قديمًأ. نضيع، ثم نجد الطريق، ثم نضيع. هي وجدت طريق العودة الى النزل. انا لم أجد الطريق الى أبدية طفولتي هذه... فبقيت ضائعًا ولم أعد.. لا للفطور.. ولا لليوم الثالث في المخيم.. بقيت ضائعًا بالبحث في الأوتوسترادات العملاقة لحياة لم ألقي بنفسي على خوضها.. ضائع، فقدت الطريق من وإلى طفولتي هذه. فلم أعد، لا راشدا ولا طفلًا مستمر ولا عالما بالهدف ولا مقاومًا ولا متذكرًا ولا المانيا ولا عارفا بالأشياء المهمة ولا حارس ولا مشاغب ولا سرير ولا مسيح ولا لونغة ولا نهاية ولا عصا ولا قارئ ولا كاتب ولا مفاجئ ولا خيال ولا حدود ولا حمار ولا ذاتي ولا حر ولا ارخميدس ولا الله ولا عنق عليه حد السيف ولا تغريدا ولا منتصرا ولا كاذبا ولا صريحا ولا بيانو ولا شاطئ يعرفني ولا غزة ولا الكلام ولا عدمه ولا كواليس مسرح ولا جاليليو جاليلي ولا هي ولا شيء ولا كل شيء!

خرجت لا شيء إلا طفلًا غير مضمون النهاية.


*
إستيقظت ملقى على الأرض. نظرت ورائي، كان حاجز قلنديا. ألقيت السلام على الطفولة والجنود. وتابعت الطريق الذي لا أعرفه، إلى أن وصلت غرفتي، ونمت. ثم حلمت، بأن الأشياء تدركني حين تشاء، والخرائط زائلة.


مجد.

____
[1] إسم النزل "طاليثا قومي" رمزًا للمعجزة التي قام بها المسيح حيث أحيى فتاة ميتة مناديًا إياها "يا صبية قومي" (مرقس 5: 41 ، متى 9: 25 و لوقا 8: 54) ، و"طاليثا" تعني "صبية" باللغة الآرامية.
[2] اللونغة هي نمط معزوفات تركي رشيق وسريع، يعزف للرقص، اللونغة بقالبها المعروف تحوي أربع خانات تعزف على ايقاع الربعين، وينتهي بتسليم يتغيّر فيه الإيقاع.