القول الفصل

القول الفصل

الجمعة، 1 يوليو، 2011

إحنا مجتمع كلاب.



طفل في الصف الثامن يُقتل على يد أولاد صفّه، مع سبق الإصرار والترصّد.
لا أعرف ما الذي يجب أن يُقال الآن؛ لكني اشعر بحاجة قوية لنشر ما كتبته قبل فترة قصيرة، مرة أخرى
كالقطة السوداء. كغضب المقتول قبل استخلاص القدر. كالكلب يضربه المشاغبون في الحي القديم. كالقرف المدسوس اللزج في بيوت البغي. كتحطيم النوافذ واقتلاع شارات المرور. ككسر الرأس. كالغليان عبثا ثم تذكر العجز. كحثالة الميناء. كمتسولي محطات القطار. كرائحة البول خلف العمارة المهجورة. كعرق الزانية. كالوثب نحو باب الزجاج. كسرقة صاحب الحق للحق. كالحصان الهرم يموت آخر يوم أحدٍ قبل السبق. كالذباب المجتمع تفرقه سيارات تمر مسرعة لتدوس جثة القطة الحُبلى متماهية اللون بين الاسفلت والكاوتشوك. كرائحة الكاوتشوك المحروق ودخانه. كالعضو الذكري بعد مضاجعة الزوجة الرابعة. كالشنق بربّاطات الحذاء. كالأجرب المخصي. كالمتقيئ على خشب البار. كرمضان في آب.كاستنشاق غاز الطبخ. كاستشراق أهل الكهف. كالعهر الكوني. كانتشار الحماوة في الفم. كالحيض. كالحيض بعد الإجهاض. كالإجهاض في الأفلام المصرية. كحمامة السلام. كالدود في التفاح. كالزعتر الناشف في عطش الصيف. كتهشيم الرؤس ثم البصق على الدم وضرب القتيل على خصيتيه. كالقتل عمدًا. كالقتل بردًا. كالبرد. كالزرد حين يشتد على اليد. كالخد بعد خرمشة القطط والنساء. كالماء المغلي على اللسان... كالإنسان. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق