القول الفصل

القول الفصل

الأربعاء، 15 يونيو، 2011

احنا التخييب: عن لقاء التجمع - فتح.



أطل علينا التجمع الوطني الديمقراطي بزيارة تاريخية لأبي مازن وذلك بعد المصالحة التاريخية بين الفصائل، وقبل المؤتمر التاريخي المزمع عقده، ثم رأينا اللقاء الصحفي التاريخي مع القائد التاريخي رئيس حزب التجمع، السيّد واصل طه في موقع العرب. 
 ولدينا ما نقول -إذا ما سمحت لي قيادة التجمع- بالنسبة لهذا الحدث الجلل، بالرغم من أني لم أعد "ابنًا" للتجمع، ولم أعد جنديًا ملتزمًا في التجمع عامةً، وفي خلايا القوى الضاربة (فرق الموت) التابعة لفرع التجمع في حيفا، والأسوأ في هذا هو الاعتراف الآتي، وأنا أقدمه لكم أعزائي القراء وأنا أقف فوق جسر اللوزية وأنوي الانتحار: لم أقم بأي عملٍ ضمن المجهود الحربي في معركة جامعة حيفا الأخيرة.
 هيّا بنا إذن، أعزائي الصغار، القرّاء عفوًا، نتابع الأخبار كما أتتنا، ونبدأ، لئلا أُتهم بأني "غير موضوعي بالخبر كما رأيناه في موقع عرب 48، بالرغم من أنه كان آخر المواقع التي نشرت خبرًا عن هذا اللقاء.
 انطلقنا:
 التقى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في مدينة رام الله وفدا من قيادة التجمع الوطني الديمقراطي، في مطلع الأسبوع، في لقاء بحث آخر المستجدات المتعلقة بالعملية السلمية والاتصالات الدولية المبذولة لإحيائها.
 حسنًا، التقى رئيس السلطة في رام الله وفد قيادة التجمع. كيف نُسّق هذا اللقاء؟ أليس من حق الجمهور أن يعرف إن كان أبو مازن هو من دعا قيادة التجمع ليطلعها على آخر المستجدات؟ لقد اتهمنا، وأنا جزء ممن اتهم، بأن رجال السلطة وفتح دفعوا مبالغ طائلة لدعم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وضرب التجمع الوطني الديمقراطي بعد المواقف الصلبة التي اتخذها التجمع ضد سلطة فتح وتواطئها مع قتل شعبنا في غزة. هل غيّر محمود عبّاس نهجه وحن لحضن التجمع؟ أم أن التجمع بادر لهذا اللقاء، وإن كان التجمع قد بادر (أو بعض أعضاء المكتب السياسي الذين يستيقظون للرياضة الصباحية على أنغام "أنا ابن فتحٍ ما هتفت لغيرها") لهذا اللقاء، فنريد أن نعرف؛ ما الجديد؟ ما الذي تغيّر اليوم ليجعل التجمع يبادر لزيارة أبو مازن؟
 بحث آخر المستجدات؟ حسنًا، ما هي آخر المستجدات؟ المستجدات المتعلقة بالعملية السلمية والاتصالات الدولية المبذولة لإحيائها؟ أي عملية سلمية؟ إحياء ماذا؟ ما الجديد في العملية السلمية؟ ما الجديد في العملية الاستسلامية؟ ما الجديد في العملية السلمية منذ أوسلو؟ نو ثينج!
 وإن كنتم على كل الأحوال تبغون بحث المستجدات، ألم يكن من الأجدر بقيادة الحركة الوطنية أن تذهب لنقاش التحرك الشعبي في لبنان وسوريا؟ ألم يكن من الأجدر أن تذهبوا لنقاش استراتجيات النضال الفلسطيني؟ لحظة، أبو مازن؟ نضال فلسطيني؟ مش فاهم، أو مثلًا، قمع السلطة لكل مظاهرة تحاول الوصول إلى قلنديا؟ ألم يكن من الأجدر أن تذهبوا لبحث سير المصالحة الفلسطينية؟

نتابع...

وقال عباس إن المصالحة الوطنية مصلحة فلسطينية عليا تسهم في دفع عملية السلام إلى الإمام من خلال توحيد الشعب الفلسطيني وتشكيل حكومة تكنوقراط تعيد إعمار قطاع غزة وتحضر للانتخابات القادمة.


المصالحة الفلسطينية.. حسنًا، المصالحة تسهم لدفع عملية السلام إلى الأمام من خلال توحيد الشعب الفلسطيني، والتحضير للانتخابات القائمة. أنا أعرف، أنتم لا تنظرون إلى المصالحة كدافع لعملية السلام، انتم تنظرون للمصالحة كرافعة للنضال الفلسطيني... أنا أعرف هذا جيدًا.
  
ولكن المصالحة تمت، ونكتشف الآن أن المصالحة التي أردتموها، ليست هي المصالحة الفعلية على أرض الواقع. أنتم أردتم مصالحة لتدعيم النضال، وها هم يعطونكم مصالحة لأجل العملية السلمية والتحضير للانتخابات القادمة!!!... ولكنكم في الوقت ذاته تحيّون المصالحة، وتقدرون الجهود... لماذا تقدرون الجهود إن كانت جهودًا تتناقض مع رؤيتكم السياسية، بما أن عملية السلام فشلت، والمفاوضات عبثية؟ هل يذكر الأمين العام للتجمع وهل تذكر السيدة حنين زعبي وتذكر قيادات التجمع كلها حين انتقدت وهاجمت الاعتصام لأجل إنهاء الانقسام، واتهمتنا، نحن الشباب، بأننا نريد أن ننهي الانقسام دون أن ننهي أسبابه؟ وأننا نخدم المصالح الفتحاوية-الاسرائيلية؟ وصدرت صحيفتكم بعنوان "عباس يريد إنهاء الانقسام" ؟؟ ما الذي حدث الآن؟ كيف انقلبت الآية؟ هل انتهت أسباب الانقسام؟ هل انتهى التنسيق الأمني مع إسرائيل؟ هل عُدنا لبناء منظمة التحرير واستراتيجية النضال الفلسطيني؟ هل ننتخب مجلسًا وطنيًا جديدًا؟ وهل أُطلق سراح الأسرى السياسيين؟ وهل تحررت الصحافة الفلسطينية من نفسية الانقسام وخدمة الطرفين المستفيدين من الصراع؟ الإجابة واضحة. نحن نريد تفسيرًا، ما الذي حصل الآن؟ لماذا تجلسون مع عباس وتناقشون المصالحة ما دامت تخدم عملية السلام العبثية وغير المجدية والمضرة بمصلحة شعبنا الفلسطيني؟ ما الذي حصل، نريد أن نعرف.
إنه ألف باء المنطق:
أكسيوما: عملية السلام تعني المفاوضات
أبو مازن: المصالحة تخدم العملية السلمية
زحالقة: المفاوضات تضر بالشعب الفلسطيني
شو منستنتج يا حلوين؟
(من حظي اني عملت مادة المنطق بالجامعة قبل مأشوف هذا اللقاء، وإلّا كان من إجري بنجح)

يلا...

 وقد شارك في الاجتماع عدد من قادة التجمع الوطني، بينهم رئيس الحزب واصل طه، والنائب د. جمال زحالقة، والقيادي د. محمود محارب، وأعضاء المكتب السياسي جمال دقة وأيمن حاج يحيى ومحاسن قيس ورياض جمال ومحمد نعامنة.

من الذي مثّلنا أمام رئيس دولتنا الموقّر؟ الرئيس واصل طه، ورئيس الكتلة البرلمانية جمال زحالقة.. جميل.. القيادي د.محمود محارب، ما الذي نعنيه عندما نقول"قيادي"؟ لماذا هذا القيادي لا يشغل أي منصب حزبي.. لا عضو لجنة مركزية ولا عضو مكتب سياسي؟ هل الماضي النضالي الذي نحترمه والبحث العلمي القيّم الذي يجريه د.محمود محارب يجعله "قياديًا" يشارك في وفد قيادة التجمع؟ وأعضاء المكتب السياسي؟ محمد نعامنة؟ أليس هذا الذي قال أن "الوطني لا تكتمل وطنيته إن لم يكن متدينًا"؟ ثم أيمن حاج يحيى كان يمكنه بكل سهولة أن يشارك في اللقاء ضمن الوفد المستضيف.
أين السيدة حنين زعبي؟ أين السيد عوض عبد الفتاح؟ لماذا لم يشاركوا في الوفد؟ علمًا بأنّهم لم يعارضوا اللقاء التاريخي في اجتماع المكتب السياسي، وكان من المفترض أن يشاركوا، وألغوا مشاركتهم في الوقت الأخير. لا تقنعوني أن الموضوع موضوع تكتيك "مستوى الوفد". عدم مشاركة النائبة زعبي والأمين العام لا ينقذهم من سواد الوجه، ولا يزيل عنهم المسؤولية، لا أخلاقيًا ولا سياسيا ولا إعلاميًا... كان من الأجدر باللذين تنصلوا من الذهاب إلى رام الله أن يرفضوا الزيارة في نقاش المكتب السياسي.
هكذا ، لماذا لم تأخذوا وليد خميس معكم؟
آه.. أوكي.. نسيت؛ ليس لديه ما يفعل هناك بعد أن فُصل توأمه.. محمد دحلان.

نتابع...
كما حضر الاجتماع عدد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، كان بينهم عزام الأحمد ومحمود العالول وجمال محيسن ومحمد المدني وعباس زكي ونبيل شعث وعثمان أبو غربية.
طنجرة: لماذا لم تلتق قيادة التجمع بقيادة حماس أيضًا؟ ما دامها صايرة وصايرة...
غطاها: مهنّي بالسجون الإسرائيلية يا حمار..
طنجرة: مش كلّهم...
غطاها: الباقي بسجون السلطة.

وقال عضو مركزية "فتح" عزام الأحمد إن الاجتماع الذي عقد عقب اجتماع الوفد مع الرئيس محمود عباس، ناقش الأوضاع السياسية، خاصة المأزق الذي تمر به عملية السلام والخيارات الفلسطينية الأخرى في ضوء إفشال حكومة نتنياهو للمفاوضات التي ترفض وقف الاستيطان ووجود مرجعية واضحة للمفاوضات على أساس حدود عام 1967. 
يحرق رب عملية السلام شو خايفين عليها.. المأزق الذي تمر به عملية السلام!!! المأزق.. ممكن سؤال؟ وينتى كانت عملية السلام ميسّرة؟ إفشال حكومة نتنياهو للمفاوضات التي ترفض وقف الاستيطان. منفهم من هيك انه ع وقت اولمرت كانت الأمور سالكة والاستيطان واقف؟
ومرجعية واضحة للمفاوضات ع أساس حدود الـ67.
شوف خيّا، انه الجملة نفسها مش منطقية ومش راكبة صح، مشينالك اياها. بس طلّع، احنا عنّا مرجعية واحده، وقيادة الجماهير العربية في الداخل، بس بتخيّل مقالولكاش، فأنا بقلك، للشعب الفلسطيني في مرجعية واحده: نفسه وقراره، وللملاحظة، لما منقول الشعب الفلسطيني، بعيدن عنك، منقصده كله، بكل محل.
على أساس حدود العام 1967؟ سمعتها هاي في شي محل... وين.. وين.. وين.. وين..أوباما؟

 وأضاف، أنه تم بحث استمرار التنسيق المشترك بين التجمع وحركة فتح، وتعميق هذه العلاقة بما يخدم الأهداف المشتركة بينهما.
 رهيب، رائع.. أنا أقترح أن يكون الاجتماع القادم في الناصرة، ردّة زيارة.. لن يكون هناك أي مشكلة في دخولهم عبر الحواجز، فقد حدثتنا قيادات التجمع (ذاتها التي شاركت في الاجتماع) عن جماعات الـ VIP الساقطة.

وأكد رئيس التجمع، واصل طه (ولّعت!)، في تعقيبه على اللقاء مع الرئيس الفلسطيني أبو مازن على أن التواصل الفلسطيني – الفلسطيني أمر هام، وأن اللقاء مع قيادة حركة فتح يأتي من هذا الباب وهذا هو الأمر الطبيعي.
 وقال "أبدينا في اللقاء دعمنا للجهود الفلسطينية السياسية الهادفة إلى إنهاء الاحتلال وإنجاز المشروع الوطني الفلسطيني، المتمثل في إقامة الدولة المستقلةذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، مع التأكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
 وأضاف: "كانت الجلسة مع وفد اللجنة المركزية لحركة فتح جلسة صريحة ومجدية، وتم تلخيصها بالتأكيد على استمرار اللقاءات والتنسيق سويا في العديد من القضايا التي تهم شعبنا الفلسطيني".

حضرة الرئيس، هذه شعارات فارغة، عديمة المضمون، عديمة المعنى، ويمكنك أن تلقيها في حلقة انتخابية في بيت مسنين عاصروا تأسيس تركيّا الفتاة، ماشي؟  عن أي جهود فلسطينية لإنهاء الاحتلال تتحدث؟ ما هذا الكلام؟ الضفة الغربية أصبحت محمية طبيعية إسرائيلية يتنزه فيها الجيش الصهيوني كيفما شاء، ولا يستبسل أمن رئيسك أبو مازن (بما أنك فلسطيني) إلا لحمايتهم. عن ماذا تتحدث وأمن رئيسك الفلسطيني يؤمن دخول أعضاء الكنيست إلى "قبر يوسف" في مدينة نابلس!  ما هو ملخص الاجتماع؟ الاستمرار باللقاءات؟ التنسيق سويًا في العديد من القضايا التي تهم شعبنا؟ أوكي.
 إنه الكلام الذي تلتزم به في موقع عرب 48، سيدي الرئيس، فأنت تعرف ان الذين يقرأون عرب 48 لا يعجبهم الكلام الذي قلته في أماكن أخرى مثل موقع العرب، ولكن غاب عنك ان الذين يقرأون عرب 48، لا يمكن بسهولة الضحك عليهم بشعارات فارغة المضمون.  لقد قلت لموقع "العرب": 

"استعرضنا تاريخ العلاقات بين التجمع وحركة فتح وتطابقت وجهات النظر في التحليلات السياسية والمواقف السياسية"
تطابقت وجهات النظر ؟!
وأيضًا:
"لم نتهم الرئيس بالتفريط بالقضية وهذا تجنّي.."
لم نتهم الرئيس بالتفريط بحقوق الشعب الفلسطيني في أنابوليس؟ لم نتهم الرئيس بالتواطؤ مع قتل مئات الأطفال والنساء والشباب والشيوخ في غزة؟ لم نتهم الرئيس؟ ما الذي كشفته ملفات الجزيرة ورحنا نناطح السماء كأننا وجدنا مخترع العجل؟  وعلى ماذا بنينا حملتنا الانتخابية سوى على أننا لا نقبل بالتفريط، وأننا لدينا بوصلة! هاجمنا منافسينا أشد هجوم، وبحق كامل، وأنا واحد من الذين فعلوا هذا، ولا أندم للحظة واحدة، لأنهم كانوا يجلسون في أحضان أبو مازن في الوقت الذي يذبح فيه شعبنا في غزة. ونشرنا أعراضهم وراء تصريحاتهم المتنازلة عن حق العودة، وعن الحق بمقاومة الاحتلال، والتنسيق الأمني، والحياة مفاوضات.  هذا هو التجمع الذي أعرفه أنا؛ لدينا إذن حلّان، يا سيدي الرئيس.. إما أن أكون أنا منفصم الشخصية، وعشت مدة عشر سنوات من حياتي متوهمًا أني أنتمي لحزب يحمل هذه الأفكار التي أقولها، وإما أن أكون أنا وكثيرون مثلي قحبات سياسية تُحشى المواقف في مؤخرتنا على شرف لقاء الرئيس... لدينا هاتان الإمكانيتان، وفي كلاهما أنا مذنب، أما أنت سيدي الرئيس، فلن تكون مذنبًا أبدًا، فبوسعك أن تقنع عددًا كافيًا من المؤمنين بأن "الالتزام الحزبي فوق كل شيء" بأنهم لا يفقهون بالسياسة شيئا، وأنكم أدرى بمصلحة الحزب، وتولّف ردًا أكثر تركيبًا، لقضية هي غاية في الوضوح.  
نتابع...

ومن جهته، فقد أكد د. زحالقة خلال لقاء أبو مازن أن إسرائيل لا تريد حل الصراع بل إدارة الصراع، وأن المفاوضات معها غير مجدية وعبثية، وتضر بمصالح الشعب الفلسطيني.
هل كان اللقاء إذن لإقناع أبو مازن بالعدول عن العملية السلمية؟ نعم د.جمال، المفاوضات مع إسرائيل غير مجدية، عبثيّة، تمامًا كما هو هذا اللقاء. أبو مازن أيضًا غير مهتم بحل الصراع، بل  بإدارته، لا يمكن أن نتجاهل أنه المستفيد الوحيد من المونوبول الذي يوفره الغطاء الأمريكي والإسرائيلي لفتح لخنق شعبنا الفلسطيني.
لم يصدر تصريح النائب زحالقة إلا بعد النشر في موقع كل العرب، وأنا أثق بأن ما نشرته وكالة معًا غير صحيح، ولكن تأخر هذا الموقف يدل على شيء، يدل على أن الأمور ليست بهذا الوضوح، وليست بهذه الشفافية، ولا المباشرة. 
لقد ذهبتم الى اللقاء، وعدتم بمواقف متضاربة، غير واضحة، دون شفافية ودون مواقف مباشرة، لم تذهبوا لهدف، لم تعودوا مع هدف، لم تذهبوا مع برنامج، وأجندة، ذهبتم، فقط ذهبتم، وقال كلٌ موقفه، لا يستطيع أحد أن يجيب على السؤال "ما الذي ذهبنا لنقوله؟"، "لماذا ذهبنا؟".. لقد ذهبتم إلى السلطة بعد أن هاجمناها بشدة ودون هوادة، والآن تذهبون وتعود المياه إلى مجاريها؛ تجلسون على مائدة العشاء، أنت تثبت على موقف، وآخر يطريه.. أليس الأمر شبيها بصلحة عربية؟ كبرها بتكبر صغرها بتصغر؟ فما حدث هناك حدث، وعندما عاد الفتحاوي إلى قبيلته قال "اعتذروا لنا" وعندما عدت أنت إلينا قلت "ثبتنا على مواقفنا" لا يهم كيف تفهم الأمور، كل يستطيع أن يفهمها كما يشاء، ولكن الأمر الواضح أن اللقاء خلا من كل وضوح وشفافية وأجندة ومباشرة. لا أستغرب أن يكون الأمر شيئا ما يشبه الصلحة، فأجواء المخترة ليست غريبة على القسم الأكبر من أعضاء الوفد.

وأيضًا:
 وردا على سؤال عــ48ـرب، نفى زحالقة ما صرحت به مصادر مجهولة الهوية بأنه اعتذر، وقال العكس صحيح، فقد أكدنا في اللقاء على مواقفنا السابقة، لكن الظروف تغيرت بعد المصالحة ووقف المفاوضات والثورات العربية.

هل تنضم أنت أيضًا يا د. جمال إلى السخرية من عقولنا؟ بعد المصالحة ووقف المفاوضات والثورات العربية؟ ما علاقة الثورات العربية بأبي مازن؟ وهل يذكر التجمع فعلًا الثورات العربية؟ وإن تغيرت الظروف بسبب الثورة العربية، ألم يكن من الأهم أن تتغير أولًا على الصعيد النشاط الداخلي، والرؤية السياسية لحزبكم؟ وبشأن المصالحة، قلنا ما قلناه، وبشأن وقف المفاوضات... وقفها؟  بعد ماذا؟

ختامًا:

تستطيعون أن تقولوا ما شئتم، تشتموا كيفما شئتم، وتفعلوا ما شئتم، خسارة أنني لست عضوًا في الحزب ليطالب بعضكم بفصلي، لا يهم.. لا يهم..  لا أنتمي لكم، ولا لمكتبكم السياسي الهش، ولا للجنتكم المركزية. أنا أنتمي لبرنامج سياسي؛ أؤمن بالديمقراطية، وأعتبر رابط القومية العربية الثقافي وسيلة للتحرر من الإستعمار. من هذا، ومن صدق ليس فيه شيء من العابكم، انتزع شرعية الحديث والنقد والتهجم وحتى الشتم.

تحمّلون شبابكم لدعاية المؤتمر لافتة "إحنا التغيير".. استغلال آخر لموجة "التغيير" لأجل دعاية إعلامية لمؤتمر، ليس لدي مشكلة مع هذا، ولكن ما دمتم تعلمون أن التغيير هو أساس حاضرنا، كان من الجدير بكم أن تغيّروا في أنفسكم ورؤيتكم وصدقكم، لا أن تغيّروا مواقفكم. من الجدير بكم أن تفكروا كيف يمكن فعلًا ان يُصنع التغيير، ما الذي تغيّر عند شعبنا؟ ما الذي يتغيّر اليوم؟ وكيف ينبغي أن نتغيّر نحن لنساهم في تعزيز الحراك الشعبي نحو تغيير واقعنا الخرائي. كان عليكم أن تفكروا كيف تبلوروا حزبًا متميّزا، بدلًا من أن تكونوا حزبًا ينافس على المؤيدين المتبقين بين الحركة الإسلامية والجبهة، التغيير أن يتميّز الحزب في مواقفه، في صدقه، في صلابته، ليس في القضايا السهلة، بل في القضايا العسيرة. ليس في مواجهة العدو الخارجي، بل في مواجهة القمامة الداخلية، ليس في الشعارات الكبيرة الفضفاضة التي يُجمع عليها كل الأعضاء في كل الأحزاب، بل على المواقف التي تفصل، بين المستعد للنضال والتضحية وبين المتأسرل... تفصل بين التقدمي والرجعي...
إن الأمر الوحيد الذي بقي يميز التجمع حتى الآن، هو صلابة مواقفه في داخل البيت الفلسطيني ووضوح رؤيته بشأن عمالة السلطة الفلسطينية وخيانتها لقضية شعبنا، وها أنتم تتنازلون عن تميزكم الأخير... فإما أن تبحثوا عن طواقم إعلامية جيدة وتفتتحوا دورات فن الخطابة لتتجهزوا للانتخابات القادمة.. وإما أن تبلور الأقلية في المكتب السياسي رؤية ثورية تجنّد الشباب ولا تنقذ بها ما تبقى من حزبٍ انتخابي، إنما تنقذ بها الحركة الوطنية الفلسطينية في الداخل.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق