القول الفصل

القول الفصل

الاثنين، 18 يوليو، 2011

عن غرائز أحمد الطيبي...


الجزء الخامس والأخير من تقرير رصد برلماني للصحافية سيما كادمون تحت عنوان "ألعاب شرف" في "ملحق السبت" من صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تاريخ 8.7.2011- ترجمة: مجد كيّال.
---

يقولون أن العدالة يجب أن تظهر، لا أن تُطبق فقط. في برلماننا يتعاملون مع هذه الجملة بجدية كاملة. هناك يوجد أمور يكفي أن تظهر، أما ما يُطبق منها- فهذا أمر هامشي. هكذا كان مثلًا النقاش حول اقتراح "قانون يوم النكبة" الذي تقدّم به عضو الكنيست أحمد طيبي، والذي طرح أمام رئاسة البرلمان يوم الاثنين المنصرم. بحسب اقتراح القانون، ستُمنع نشاطات سياسية تتخلل إنكارًا للكارثة الوطنية التي حلّت بالفلسطينيين أبناء البلاد. سكّان البلاد، منظمات وجمعيات الذين سينكرون يوم النكبة كـ"حدث حقيقي وجوهري في كارثة الشعب الفلسطيني"- ستمنع عنهم الميزانيات.

من طلب بإلغاء القانون وعدم تقديمه للكنيست هم أعضاء الكنيست داني دانون وأليكس ميلر. يجب أن ننوه إلى أن هذا الإلغاء هو إجراء نادر جدًا، ولهذا السبب تقدّم المستشار القضائي للكنيست، إيال يانون، بوجهة نظر تعارض إلغاء اقتراح القانون، لسبب بسيط هو أن إلغاء الاقتراح لن يُقبل في محكمة العدل العُليا.

ليس هذا فقط: إنه من الواضح أن مثل هذا الاقتراح، في حال وصوله للتصويت في الكنيست، كان سيسقط فورًا لأن أحدًا لن يقبل طرحه للنقاش والتصويت. أحمد طيبي بنفسه، سياسي محنّك، لم يكن ينوي أكثر من اقتراح قانون استفزازي ظهر بعد أن اقترح عضو الكنيست ميلير تغريم المؤسسات الإسرائيلية التي تتمتع بدعم حكومي وتدعو لإحياء النكبة.

ولكن أحيانًا الغريزة أقوى من كل شيء، خاصةً حين نتحدث عن غريزة الشُهرة والظهور في الإعلام: هكذا وصل اقتراح القانون لرئاسة الكنيست، وريفلين حاز على وقت "على الهواء" حيث ألغى -للمرة الأولى التي يخالف فيها وجهة نظر مستشاره القضائي- اقتراح قانون لأسباب قومية ووطنية، وأيضًا اقترح على طيبي أن يتقدّم بالاقتراح للبرلمان الفلسطيني.

أحمد طيبي كان سعيدًا، طبعًا، من الاهتمام البالغ بقانونه: لو كان فعلًا يريد ألا يُلغى القانون، كان يمكنه أن يطلب تأجيل التصويت، أن يدعو هؤلاء الذين من الممكن أن يصوتوا لصالحه للتواجد في الجلسة. لقد رمز طيبي في حديثه إلى أنه معني بأن يصوّتوا ضد القانون لكي يتقدم به إلى محكمة العدل العليا والحصول على اهتمام إعلامي إضافي.

وها هنا لدينا مثال لقانون يسقط ويحصل على اهتمام إعلامي بالوقت ذاته.













ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق