القول الفصل

القول الفصل

الأحد، 13 أكتوبر، 2013

حزام ناسف حول تهليلة



كول ثومبسون 2008

  *التهليلة في نهاية التدوينة هي تهليلة "أغنية على شجرة" وقد ترجمها الصهاينة إلى العبريّة ترجمةً مصهينة غيّرت معناها تمامًا.

أن تستمع إلى تهليلةٍ بالإيديش يعني أن تسبح عميقًا عميقًا، وتنام مطمئنًا في حضن حلمٍ جميلٍ وأنت تعرف أن الكابوس خارجه حقيقي أكثر من أي وقتٍ مضى، وأنت تعرف أنك رُبّما وأنت تحلّق في غفوة السُكّر، في هذه التهليلة الحلوى، رُبّما لن تستيقظ، لأن المغني الآن يفتك بأخوتك في كلّ مكان، ولأن النار تقترب من شراشف سريرك. 

أن تستمع إلى تهليلةٍ بالإيديش يعني أن تسافر في الزمن، إلى مكانٍ كان فيه أعداءك بشرًا، إلى فُسحةٍ من دمار تشاركتم فيها الأسى، قبل أن يتحوّلوا إلى حيوانات مهولة يقطر من أسنانها الدمّ وتَدِكُّ أقدامها البُنيان على إيقاع تهليلةٍ بالإيديش.

أن تستمع إلى تهليلةٍ بالإيديش يعني أن تنام بنصف عين. أن تستمع إلى تهليلةٍ بالإيديش يعني أنهم لم ينتصروا بعد. أن تستمع إلى تهليلةٍ بالإيديش يعني أنك لم تمت بعد. أن تستمع إلى تهليلةٍ بالإيديش يعني أن تتصالح مع شبح النوم وتغطّ به حتى تصل إلى عمق اللحن وتفكك الموت لمواده الأساسيّة:

أن تستمع إلى تهليلةٍ بالإيديش يعني أن تفكّ عن خصرك حزامًا ناسفًا، وتضعه في الهدف، تذهب وتتركه خلفك ينفجر، وتنتصر، وتبقى حيًا.

أن تستمع إلى تهليلةٍ بالإيديش يعني أن تقاتل وتقاتل، بكل مزايا الزلازل، دون أن يموت البشريّ فيك. 

أن تستمع إلى تهليلةٍ بالإيديش، يعني أن تعدك الموسيقى بأن تنتهي من تلقاء نفسها عندما تمرّ دوريّة الجيش، وأن تستيقظ أنت حين تسكت التهليلة، وتطلق النار على حيواناتٍ مهولة يقطر من أسنانها الدم وتدك أقدامها البنيان.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق