القول الفصل

القول الفصل

الاثنين، 2 يناير، 2012

"مقتل صبيّ"... في الجنينة



قصيدة "مقتل صبي" لأحمد عبد المعطي حجازي


الموت في الميدان طنّ

الصمت حطّ كالكفن

و أقبلت ذبابة خضراء

جاءت من المقابر الريفيّة الحزينة

ولو لبت جناحها على صبيّ مات في المدينه

فما بكت عليه عين !

*

الموت في الميدان طنّ

العجلات صفّرت، توقّفت

قالوا: ابن من؟

و لم يجب أحد

فليس يعرف اسمه هنا سواه !

يا ولداه !

قيلت، وغاب القائل الحزين،

والتفت العيون بالعيون،

و لم يجب أحد

فالناس في المدائن الكبرى عدد

جاء ولد

مات ولد !

الصدر كان قد همد

وارتدّ كفّ عضّ في التراب

و حملقت عينان في ارتعاب

و ظلّتا بغير جفن !

*

قد آن للساق التي تشرّدت أن تستكن !

و عندما ألقوه في سيّارة بيضاء

حامت على مكانه المخضوب بالدماء

ذبابة خضراء !

---


لن تفهموا العلاقة بين هذه القصيدة، وهذه الأغنية، أبدًا... أبدًا.
لن تفهموا شيئًا، أبدًا... أبدًا.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق