القول الفصل

القول الفصل

السبت، 1 مايو، 2010

في عيد العمّال: ملاحظات لا بد منها.

إن قيام كيان من أجل إنقاذ تاريخي لمصالح الإمبريالية والإستعمار ومصالح هيمنة رأس المال، خاصةً حين يتأسس على ذبح الشعوب، سرقة أملاكهم وتدمير ثقافتهم، هو عمل إمبريالي من الدرجة الأولى لا يمكن فهمه إلا إعلان حرب على الشعوب، ولا يمكن أخذه في سياق "تقرير المصير". وهذه الحرب هي حرب على الأغلبية الساحقة من الشعب، بالذات الشغّيلة الذين طردوا من مدنهم، وبالذات الفلّاحين الذين صودرت ارضهم.
لذا، فلا يمكن أن نرى تجسد الكيان الصهيوني في خدمة المصالح الإمبريالية عبر قيام دولة إسرائيل، إلا حربًا على الشعوب، خاصةً على الأمة العربية.
وبالتالي، إن التأييد والمناصرة، الإعتراف والمُسنادة التي يُمكن أن تُقدّم لبناء هذا الكيان، إنما هي خيانة للإنسانية، للشعوب ولحركة الشغّيله والفلاحين.
وبالتالي، إن الحزب الشيوعي الإسرائيلي بإعترافه بإسرائيل،الدولة اليهودية، وتأييده لقيامها، ومُساندتها بالحرب والتمثيل ومناصرتها ضد أعداءها من أحرار العالم، إنما هو خيانة لمبادئ الماركسية، وخيانةً للطبقة العاملة.

*
إن الأدبيات اللينينية تُعلمنا أن حركة التحرر التي تواجه الإستعمار يجدر تأييدها ومؤازرتها والوقوف إلى جانبها من قبل الشيوعيين، لأن تقييمها يتم بحسب مقياس مدى مناهضتها للرأسمالية الإستعمارية، وليس بحسب الإحتمالات والتخمينات البائسة عدم تلاؤمها مع الرؤية الشيوعية بعد الإنتصار والتحرير.
لذا، فإن وقوف الحزب الشيوعي الإسرائيلي ضد المقاومة في غزة وضد المقاومة في الجنوب، ووقوفه إلى جانب أعداء شعوبهم من العملاء والخونة، بحجة نهج حركة التحرر الإسلامي، إنما هو خيانةً للمبادئ اللينينية.

*

إن الحزب الشيوعي الإسرائيلي خان مبادئ الماركسية اللينينية، وبالتالي فقد خان الطبقة العاملة.
إن الطبقة العاملة لا بد ان تنتصر على أعداءها، ومن طعنها بالظهر وتقضي عليه.
إن الماركسيين والطبقة العاملة عموما، وفي الوطن العربي خاصًة لا بد أن يعتبروا الحزب الشيوعي الإسرائيلي عدوًا.
وبالتالي، لا بد أن ينتصروا عليه... ويدحروه.
*
إن الحزب والحركة الوطنية التي تعتبر نفسها يسارًا طلائعيًا ونهضويًا لا بد أن تنشط وتتحرك في الأول من أيّار، لأن هذا اليوم هو من بديهيات اليسار العالمي، وبديهيات العدالة الإجتماعية.
وبالتالي، فإن الحزب والحركة الوطنية التي لا تعطي الأول من أيّار حقه من نشاطها، هي حركة متجاهلة للجانب الإجتماعي في عملها، وبالتالي فهي غير ناضجة وغير قادرة على حمل لواء اليسار بشكلٍ كامل، وهذا هو حال حزب التجمع الوطني الديمقراطي.
وبالتالي، فعليه أن يعيد النظر بالطريق والنهج الذي يسلكه، بما يتعلّق بمبادئ العدالة الإجتماعية واليسار.


عاش الأوّل من أيّار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق