القول الفصل

القول الفصل

الأربعاء، 7 يناير، 2015

بطّلت أتحمّل قصّة ليلى الحمرا







قاهرني موضوع ليلى الحمرا. مش قادر أسكت ع الموضوع أكثر من هيك. مش عم بلاقي منطق الأشياء بهاي القصّة. ببساطة، مش راكبة ع عقلي وحاسس إنّه في إشي مش مزبوط. كل موضوع ليلى الحمرا مش نازلّي من زور. 

تعالوا نبدا من أوّل القصّة، إنه إسمها القبّعة الحمراء- بالإنجليزي Little red cap، ليلى هاي بس عند العرب- وكأنّه معطيين القبّعة الحمراء كل هالعظمة، وأساسًا القصّة بادية تشرح إنه ستّ ليلى هي الي جبتلها القبعة ومش عارف شو، وخلص، بتختفي القبعة فجأة. ولك يا حبيبي لطالما انت مش معني بالقبعة، لطالما اللون الأحمر مش مأثّر ع القصّة، ولا ع الذيب، ولا ع الصياد، لشو حاطط العنوان إنه خص نص قبعة وحمراء؟ لإيش عم تبعبص براس لولاد وعاملّهن عقدة مع الأحمر لمّا هو مالوش ولا أيّ دور بالأحداث؟

هاي أولًا. ثانيًا، إنت يا إم ليلى الحمرا يا زفت دايرة تعطيها نصايح. طيب شو كان بصير عليكي لو تحرّكي طيزك وتروحي انت تودّي لإمك ولّا مرت عمّك سلة الأكل بدل م تبعثي بنت القاصر؟ ولك عارفة انه في بالغابة ذيب وباعثة بنتك لحالها عند ستّها؟ فش دم؟ بعدين قال العرب ترجموا القصّة للأطفال ومكتبوش انه بالقصّة الأصليّة أم ليلى الحمرا بتبعث لست ليلى الحمرا قنينة نبيذ. نبيذ يا بنت الحرام؟ شو رايك تبعثيلها مارخوانا طبيّة؟ فش ذوق؟ يعني شو بدّك الذيب يفكّر عن بنتك لما هي حاملة قنينة النبيذ ودايرة بالشوارع؟ وبالآخر بتقولوا الذيب أكلها. 

بعدين حضرتك يا ذيب النَّم، لإيش هاد التذاكي كلّه؟ لإيش بتعملّي خطط؟ ولك شو مفكّر حالك؟ ثعلب؟ رومل؟ سليمان الفارسي؟ لإيش بتبعثها من طريق ثانية وبتسبّقلها وبتلبس أواعي ستّها ومش عارف ايش؟ شو بدك بكل هاي الطعريسة؟ ولك كُلها بأرضها، إنتشها يا زلمة أوّل م شفتها وخلّصنا من كل هالميمعة هاي. أي هو انت بدك توكل ليلى ولا تقاتل الناطور؟ قال شو. قال بعثها من الطريق الطويلة وراح أكل ستّها ولبس أواعيها. م من تياستك خلّص عليك الصيّاد، عشان تتعلّم تتفذلك. 

وكمان شغلة. هاي أهم واحدة. كل هاي القصّة وجيل بعد جيل، والأطفال كلهن حافظين ليلى الحمرا عن غيب. طيب شو المغزى من ليلى الحمرا؟ قال إنه إمّها قالتلها تروحيش من طريق الغابة، والذيب اقنعها تروح من طريق ثانية وعشان هيك أكلها. اسا فكروا بالموضوع بجديّة. ليلى الحمرا طلعت من دار أهلها بالطريق الي قالت عنها إمها. حلو؟ حلو. أجا الذيب شو عمل؟ اقنعها تروح من طريق الغابة وصار الي صار. طيب منستنتج من هيك إنه الذيب وين لاقى ليلى؟ لاقاها بالطريق الي قالت عنها إمها، بالطريق العادية، مش بطريق الغابة. يعني كله موضوع ليلى الحمرا وانه تردّ ع ماما كله خرا بخرا وفش منه هاد الحكي. مهو الذيب ملقاهاش بطريق الغابة! ولك م يمكن لو راحت طريق الغابة من الأوّل مكنش الذيب لاقاها شيلي ومكنتش صايرة كل هاي القصّة. طيب انتو ليش مستخفّين بعقولهن للولاد؟ ليش بتتسطلوا ع ربّهن؟ 

وفجأة بتفوت ليلى عند ستّها.
قال الذيب نايم بالتخت.
بتقوم ليلى بتسأله: ليش يا ستّي عيونك كبار؟ ليش يا ستّي منخارك كبير؟ ليش يا ستّي أذنيكي كبار؟

طيب انت يا شرموطة مش عارفة تميّزي ستّك من الذيب؟ هذا بس بقول وينتى آخر مرّة شفتيها ولّا طلّيتي عليها. 


قال وألذ إشي بتقلّه "ليش ذنيكي كبار" قال بقلّها "عشان أسمع منيح". يا زلمة أنا بعمري مشفتش ذيب أسمج منّك. قال واستنّاها تنها سألته: "وليش ثمك كبير" قلّها عشان آكلك، هع!" وأكلها. طيب افرض مسألتكاش عن ثمّك؟ افرض سألتك عن الفرو الي ع إجريك؟ يعني شو كنت تستنى؟ يعني تخيّل سألتك آخر إشي عن عينيك ووقفت أسئلة، شو بتعمل؟ بتصفن فيها يعني؟ بتسألها إذا في شغلات ثانية متغيّر فيك؟ يا زلمة خلّصنا كُلها، اقرطها يا زلمة، ليش هيك زيّ الشاعر إلي بعمل سكس. ثلث ترباع الساعة تحكي وجسدك وعيونك وأسمع جسمك وحوارات ومش عارف إيش عشان بالآخر تعمل سكس. هيك انت بالزبط خيا ذيب. 

مننتقل للأستاذ الصيّاد. بالقصّة الأصليّة قال الذيب بنام بطنه ملانه (طبعًا، ماكل السلالة كلّها) وبشخر بصوت عالي. بمرق الصيّاد من جنب بيت الجدّة وبقول لنفسه: هاي الجدّة بتشخر بصوت عالي، من الأفضل إني أتأكد إنه كلشي تمام عندها. وبفوت وبلاقي الذيب. بدايةً انت شو دخّلك؟ انت ليش عم تتسمّع ع الناس شو بتعمل ببيوتها؟ مين حضرتك يعني تنّك تحكم اذا حدا بشخر عالي ولا واطي وتتخذ خطوات بهذا الشأن؟ بعدين يا إبني الواحد بقعد مصاحب سنتين وبستحي يقول لصاحبته إنها بتشخّر بالليل، انت كيف إلك قلب تفوت عند الجدّة؟ شو بدك تقلها؟ كنتي تشخّري؟ بعدين هيك بتفوت؟ بتدقّش ع الباب؟ ما بتحسّه ولا هو فوق تختها! طب افرض الجدّة بزيق ربّها؟ افرض شالحة؟  افرض الجدّة كانت تمارس العادة السريّة قبل م تنام وتشخر؟ انت كيف بتسمح لنفسك تفوت ع بيوت الناس سلبطة؟

إسا طبعًا إحنا مش راح نعلقلهن ع كل قصة انه فتح بطن الذيب وطلّعهن سالمات غانمات، ما علينا. بدنا نقول خيال، ماشي. بس انتو بتعرفوا ليلى الحمرا شو عملت بالذيب بعد ما طلعت من بطنه؟ قال عبّتله بطنه حجار، ولمّا فاق الذيب بدي يركض عشان يهرب، قام مات من ثقل الحجار. إسا كمان دور، إنسوا موضوع انه الذيب بعد فيو حيل يركض. بس شو دينها هاي الطفلة الساديّة؟ ولك بتعبّيله بطنه حجار؟ ولك خلّيه قتّال قُتلى، خليه شو ما كان يكون، بتفتح بطنه بتعبّيه حجار؟ يا زلمة فش رحمة؟ وين أطباء لحقوق الإنسان؟ وين منظمات مناهضة التعذيب؟ انه هيك بدكو ولادكو؟ صبابا؟ دايرة تتسلى وتتضحوك وتعبّي حجار ببطن كائن حيّ وتضحك عليه وهو يركض ويموت؟

قال والصياد أخذ الفرو، والست شربت النبيذ وصحّت، وليلى الحمرا استنتجت انه بحياتها مش راح تترك الطريق الي امها قالت عنها. وهيك خلصت القصة. بالآخر بقلّك الآيباد بخرّب الطفال... 

وهاي حكايتي حكيتها وعليكو رميتها... 




هناك 5 تعليقات:

  1. جميييييل جدا وعميق ....

    ردحذف
  2. دفاعا عن أمها لليلى...
    ممكن زوجها حشاش وبضربها وما بخليها تزور أمها وعشان هيك 'اضطرت' تبعت بنتها لعند الجدة... اما اذا فش زوج بالقصة بكون موضوع ثاني :)

    ردحذف
  3. طيب انت يا شرموطة مش عارفة تميّزي ستّك من الذيب؟ هذا بس بقول وينتى آخر مرّة شفتيها ولّا طلّيتي عليها.

    ردحذف
  4. سخيف وتافه جدا ولغتك زباله :)
    لما تحكي عن قصة اطفال حسن الفاظك شوي عالقليله.

    ردحذف
  5. هاع هاع هههههه ولاو شو ضحكتني مش عارفة ليه هالقد

    ردحذف