القول الفصل

القول الفصل

الاثنين، 2 سبتمبر، 2013

شركة حياتي







بتعرف هاي قصّة إنه الواحد بحسّش بالحُب غير لمّا يفقده؟ إنه بكون الإشي معك وعايشين مع بعض وهيك والحياة عاديّة، شوي مملة، ويعني إنه مفهوم ضمنًا إنكو مع بعض وهيك؟ وفجأة، بس يصير إشي وتتركوا بعض، فجأة برجع كلشي من الأوّل، بترجع إنت أهم إشي بالعالم بالنسبة إلها، بترجع إنت الله، وإنه بتقدرش تعيش بدونك؟ وكل هذا الموضوع؟ وشوف بشتغل الإشي، دايمًا بشتغل الإشي، دايمًا بترجع بتفهم إنه هيك ودايمًا برجع بشتغل عليك من الأوّل. 

إسا بصراحة، صح كل هذا الموضوع شوي بشبه إنّك تغيّر شركة تلفون؟ بحكي جد. من فترة نقلت من شركة "بيليفون" على شركة "سلكوم"، إنه صارلي سنين في "بيليفون"، يعني عنجد سنين وكنت أدفع غالي.. انتبه للمصطلحات.. "أنت أغلى بالدنيا"... 


وعنجد مرقنا مع بعض كثير، أنا وبيليفون، إنه كبرنا مع بعض، فعلاً كبرنا مع بعض حرفيًا، يعني انا كنت في بيليفون من الجيل الأول 1G وكمّلنا مع بعض لـ 3G... أنا كنت مع بيليفون بأحلى لحظات حياتنا، كنت مع بيليفون لما أوّل مرة صار في SIM card بتلفوناتهن... أنا كنت  مع بيليفون وقت أول شاشة ملوّنة... أنا جبت آيفون وأنا في بيليفون... 

كلشي حلو بحياتي صار وأنا مع بيليفون...


بس شو؟ خلص.. 

كلشي انتهى.. 

كل هاي السنين وكلشي صار مفهوم ضمنًا، صار مفهوم ضمنًا إني بدفع 60 أغورة ع دقيقة الحكي لما كل الناس بتحكي قد مبدها وببلاش. الناس بتوخد حملات، تنزيلات، صفقات، 10000 دقيقة ببلاش، 400000 رسالة نصية ببلاش، كلشي، وأنا ولا إشي، أنا مفهوم ضمنًا، أنا كل الوقت كنت وكل الوقت راح أضل، إنه خلص، كأنه فش حاجة تغريني، كأنه فش حاجة تكوني حلوة واحنا مع بعض، فش حاجة تنزّلي الشعر.. متأسف قصدي السعر.. السعر قصدي... 



بتعرف هاي لما تتركو أنت وحبيبتك، وهي تكمل تجرّب تحكي معك، ترجّع الإشي؟ المشكلة الأساسية بهاي المرحلة إنها بتضلك تتعامل معك على إنّك بعد معها، بعدها بتقلك "حبيبي"، بعدها بتحكي معك بنفس المصطلحات الي كانت تناديك فيها وإنتو مع بعض.. هيك نفس الشي شركة التلفونات. بس نقلت على سلكوم رن التلفون، عرفت إنه بيليفون مرديتش، خفت. بعد شوي بتوصلني مسج: "زبوننا الغالي..." 

بتعرفي وينتى آخر مرّة قلتيلي "غالي"؟ فجأة إسا صرت غالي.. "زبوننا الغالي!" يا الله الدراما.. غالي! ونفس الشي، انه ليش بتتعامل معي الشركة على إني بعدني زبون؟ يعني شو عم بتحاولوا تعملوا؟ شو الهدف؟


يمكن أنا بعترف إنه طريقتي كانت غلط، بعرف... 

بعرف انه كنت لازم آجي ونقعد ونحكي، مكنش لازم أخلي مندوب من سلكوم هو الي يتصل بـ"بيليفون" وأعطيه توكيل يقطع الخط وينقلني على سلكوم.. بعرف انه هذا مش أسلوب، انه مش هيك بنهوا الأشياء. 

بس من ناحية ثانية عنجد مكنتش راح أقدر أقعد قدامك وأحكي، بعرف إني كنت راح أرجع زي الولد الصغير، بعرف إنه بلحظة واحدة كنتي راح تعرضي عليّ أكثر أشياء حلوة ومغرية الي تخلّيني أضل.. وبعدين؟ منرجع لنفس المحل أنا بعرف. أنا مكنتش بقدر أقلك بوجهك إنه بدي أروح... مكنتش بقدر


وبتصير الشركة تتصل، تتصل، تتصل، كل يوم، كل ساعة، وانت بترُدّش... 

أحلى إشي لما أول مرة اتصلوا من الشركة واضطريت اقلهن انه نقلت لأنه فتنا بسلكوم بحملة خاصة لكل تلفونات العيلة... كان إشي زيّ: "أهلي مش قابلين..." و "يا إنت يا عيلتي"... انت فاهم الفلم؟ 

وبتفكر بحنّش؟ مبلا، بحنّ... 

في كثير أشياء بتتغيّر... 
سرعة الإنترنت... فش زي سرعة الإنترنت في بيليفون.. فش
من م نقلت من بيليفون مربحتش دق fun run واحد يا زلمة... 
بس بتعرف، لكلشي في حسنات وسيئات... هاي الحياة


يا ريت يبطّلوا يتصلوا من بيليفون... خلص، فش إشي ممكن يرجع، كلشي انتهى
عن جد خلص. يمكن هذا الوقت نواجه الحقيقة، نتمنى الخير لبعض، وخلص.. هذا كله البكا والمراضاة والدراما وتذكّر الأيام الحلوة، هذا بطل يفيد.. جد بطل يفيد.

بالنهاية المشكلة، إنه إسا بعدنا بتذكّر الأيام الحلوة والبكا.. إسا بعدنا بإنه "حبيبي، خلينا نرجع، اعطي الإشي كمان فرصة، وحياتك..." 


بس وين... فكرك الأشياء بتطوّل هيك؟ 


بكرا بتحسّ الشركة إنك خلص، رحت وبطلت ترجع، وإنك مع هذيك "العاااااااهرررررة"... وإنه خلص، فش مجال... وبتبدا الحرب... يا ويلي يا ويلي يا ويلي... 


بكرا بتبدا تطلعلك قصص، وتخلقلك مشاكل. بكرا فجأة ما بتحسّ، ولا طلّعولك ديون لازم تدفعها للشركة على أبصر أنو تأمين لأنو سامسونج من شي ألف سنة... وبيلاقولك أربعتلاف شيكل لازم تدفعهن، ومحاميّة، ومش محاميّة...شركة حياتك هاي.. شركة حياتك أبو شريك. بتفكر راح تتركك الشركة بحالك؟ 


شو.. مجنون؟

حُب هاد، انت بتعرف الحُب؟ انت عارف قبل معنى الحُب ايه؟ 



هناك 3 تعليقات: