القول الفصل

القول الفصل

الأربعاء، 24 نوفمبر، 2010

على الاطلاق...



على الاطلاق، انه الصباح الأجمل على الاطلاق. ان تستيقظ باكرًا يقظًا بعد نومٍ تشتاقه منذ ايام. أن تجلس على محطة الباص وانت تردد في ذهنك: "كم أكره أن أتكلم الآن. سأفعل كل شيء الا ان انطق بحرف".. إنه التخدير الصباحي في الفم، ذلك التخدير اللامبالي بصخب المدينة التي أحب، او برغبة النساء بالحديث الصباحي، او برغبة الجميلات المراوغة بالابتسام عند محطة الباص.

على الاطلاق، انه الصباح الأجمل على الاطلاق. ان تحشو سماعات مشغل الموسيقى الديجيتالي التعيس وتشغل الأغنية بارتفاع صوت مجنون ليسمع من حولك اشلاء الاغنية ويموتون قهرا بمحاولة تمييزها.. إنه صوت الشيخ امام، ذلك التخدير اللذيذ الذي لا يبالي بقدرتنا الخارقة الخرقة بالكذب أو بالواقع الوهمي.

على الاطلاق، انه الصباح الاجمل على الاطلاق. ان تسمع الشيخ إمام يسخر ويزمجر ويحن ويعلو ويهدأ ويبكي ويسحر ويعدو ويذوب في الاغنية، 'ولا يتوب' فتشتد فيك الابتسامة. تمر الحافلة الثالثة قتتجاهلها بابتسامة لن اترك هذا الصباح ينتهي سريعًا.. فتلهث وراء الأغنية ذات الإيقاع البطيء. 

على الاطلاق، انه الصباح الاجمل على الاطلاق. ان تصل الحافلة الرابعة فور انتهاء الاغنية فتصعد اليها دون ان تكون متأكدا من انها منطلقة نحو وجهتك. تنزع السماعة امام السائق الاثيوبي كأنها تحجب عنك الكلام وتقول له بذات الابتسامة الماكرة المنتشية: صباح الخير.

على الاطلاق، انه الصباح الاجمل على الاطلاق. ان تجلس في حافلة تقتظ بالعشرات وتكتب هذه التدوينة دون ان تكون متأكدا من ان احدا سيقرأها، غير اصدقاءك اللذين تحب.


الأربعاء. 
مجد.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق