القول الفصل

القول الفصل

السبت، 20 أكتوبر 2012

ملاحظات عالقة من يومين

سكساس
رغم أنه الرجل بفكر بالجنس مرّة كل سبع ثواني بالمعدّل، بحسب الأبحاث، والمرأة ذات الشي تقريبًا... مش عارف ليش بالذات بوقت السكس نفسه، الواحد بصير يفكّر بكل إشي ثاني غير السكس. 


تكساس
بقلّك عن انتشار العنف بالقرى العربيّة أنها صارت زي تكساس... تقول حضرتك وحضرته طالعلكو تعيشو بتكساس وقايلين لأ... مش عاجبته تكساس إبن عيلوط. 


حوار
-يا هلا، مين حضرتك؟ 
-أنا عزيز
-أهلين فيك عزيز..
-أهلين
-عزيز إيش بلا زُغرة؟
-عزيز بلا قيامة
-أهلين عزيز، تفضّل تريّح...
-أهلين


الأحد، 14 أكتوبر 2012

عن الولدنة.. والحريّة









في أشياء، بتعرفها بس وأنت سكران، بتكون هلقد عظيمة، هلقد جميلة، هلقد مُبدعة وهلقد مسروقة، ثاني يوم بتفيق، بعد م تخلص مهمة التخلّص من وجع الراس، بتصحص وبتتحمم وبترتب حالك، وبترخيلها عشان تشوف إبداعاتك العظيمة.. بأفضل الأحوال بتتذكرهاش، بأحوال أخرىبتفتح الدفتر الي كنت مسجّل عليه أفكارك الخارقة وبتعرفش تقرا خطّك، أو بتفتح النوتس ع الآيفون وبتفهمش اشي ع التخبيص الي كاتبه... وبأسوأ الأحوال، بتتذكر بوضوح فكرتك، بس بتقول لحالك: إيش هاي السخافات؟ 



مرات بتقول أشياء وأنت مع عشيقتك، بتكون حاسسها بعنف، وبتكون كل كلمة بتطلع من ثمّك بمحلها، من العمق، من كل اشي فيك بتحرّك، وبعد يومين بتنشغل عنها أو بتنشغل هي عنّك وبتصير تفكّر: عنجد؟ عنجد هي كل إشي بالنسبة إلي؟ أبد؟ بلا هبل! شو؟

وهون مش المكان الي نفصّل فيه الفوتة الي بتفوتها بحالك لما تفكّر أنه: طيب معقول هي كمان إسا عم بتقول لحالها بعد يومين انشغال: "عنجد؟ عنجد هو كل إشي بالنسبة إلي؟ أضل معه للأبد؟ بلا هبل! شو؟"


مرات كثير وأنت صغير، بالمدرسة مثلاً، بتكون تقول أشياء كبيرة، بتكون تقول بديش أتجوّز، بتعرف شو؟ بديش أعمل تنازلات عن المواقف، بديش أتنازل عن حريّتي، بدي أضل أحكي الي ع راس لساني وميفرقش معي حدا، فش عندي شو أخسر، بديش يصير معي مصاري، وبديش المواقف والآراء والمبادئ تتحوّل لشغل أقبض عليه مصاري... بتكون تقول كثير أشياء، وبعدها بتكبر وبتلاقي حالك ملبّط بدين وحلة الخرا الي حواليك، بتلاقي حالك كبرت، بتلاقي حالك واقف مع شب أصغر منك بتسع سنين وبتقلّه: "كلّه بقول مش راح أتجوّز، منشوفك كمان عشر سنين"، بتلاقي حالك عم بتقول لإبن خالك: "خفف مشروب، بكرا الذاكرة بتبدا تخفّ"، بتلاقي حالك عم بتقول: "بس ياخي أنت طريقتك العنيفة شوي بتبعد الناس عن الآراء الي كلنا متفقين معك عليها..."


ولك يا أبن العرص، مدام كلكو متفقين معي عليها، ليش أنا الوحيد المغلول ومتعصبن عليها؟ 

العمر بروّض الصدق؛ بتصير تقدر تتفق ع أشياء بلا م تقاتل عشانها، بتتعود أنه.. أنه فش إشي محرز تحرق أعصابك عليه، بتفهم أنه المسبّة بترجّعش حق، يمكن بأفضل وضع تفشّلك خلقك بس مش أكثر من هيك.. بتفهم أنه الأسرة إشي مهم، أنه أبوك بدّه ولد يحمل إسمه، بتفهم أنه هاي المعتّرة الي كل مرة بتلاقيها بتحسّ إنها أهم إشي بحياتك، تعوّدت عليك وبطلت تقدر بدونك وصرت عن جد أهم إشي بحياتها لأنها تروّضت ع وجودك، وبتقدر تقلها سلامات يابا... بتفهم أنه الفكرة الي بتقولها بدها سياسة تحوّلها لواقع، وأنه السياسة بدها ناس تناضل عشان تغيّر الواقع، وأنه الناس مرضى نفسيين ومجبور تحتويهن، وتحتضنهن، وتوكل خرا ع الهبل، ع السخافات الي بتنحكى، ع الخزعبلات والاستمناءات الفكريّة الي بتطرشق ع الدنيا مصطلحات مالهاش أساس وافكار عديمة المنطق... وهيك بتتغيّر، هيك بتتعلم تكذب

هيك بتتعلم إنّك تعيش عمر كامل مع زوجة وأنت عم تسأل كل يوم لمّا تفيق إذا عنجد أنا بدي كل يوم أفيق حد نفس الإنسان؟ هيك بتتعلم إنك تعيش عمر كامل بحزب وأنت تفكّر: هل عنجد كل الخرا الي عم نعمله هو ضروري للحفاظ على قلعة الصمود والتحدي والزفت؟ هل عنجد هاي البنت الصغيّورة الي مملية حياتي، ومعطيتني سعادة وفرحة قد الله، باللحظة الي فاقت تبكي بنص الليل، ولما بدها 2800 شيكل كل شهر للحضانة، هل عنجد أنا كان بدّي اياه؟  هل عنجد كان بدّي أشتغل بهاد المحل الي فتت عليه قبل سبع سنين وكنت مبدئي وأقول: "أنا مستحيل أبقى بمؤسسة أكثر من سنة!"  هل عنجد أنا بدي أكون بعدني فيه؟ رغم أني صرت مدير بشي فرع من هلمؤسسة ومسؤول عن شي مشروع عظيم... هاي كلها أسئلة مرضيّة كئيبة ومرعبة...

بس المرضي والكئيب والمرعب أكثر منها، هو أن يصير هذا كلّه، وأنت حتّى ناسي أنه هاي الأسئلة لازم تنسأل، أنه هذا كله يصير والنظام الماشي بالعك بقلبه وأنت مش حاسس أنه في إشي غلط.

كل مؤسسة بالعالم: العائلة، الحزب، الجمعيّة، الجريدة، الجامعة.. كل مؤسسة من هدول، وغيرهن، شغلها أنه تعلمك كذبتها وتحفّظك كذبتها، أنه زي م شرحلي سعيد سويدان عن الجيش، بخلوك تضل تكرر نفس العمليات، نفس الخطوات، نفس الأجوبة، نفس ردّات الفعل، كل يوم وكل ساعة وبكل إشي بتعمله، لحتى توصل لمرحلة إلي لما تناقش أو تحكي أو تجاوب، متفكرش، تحكي شو حافظ، تحكي شو طبعوا عليك، وخلّصنا... 


مشكلتي مش مع أنه الناس بتكبر، ولا أنها بتتجوز، ولا أنها بتندفن بالحزب، ولا بالمؤسسات، ولا بالجريدة، ولا بالأكاديميا، مشكلتي مع أنه الناس بتنسى، بتنسى شو هي نفسها كانت وهي صغيرة، بتنسى شو كانت تقول، بتنسى شو كانت تحكي، بتتنصل من الماضي، بتتنصل من طفولتها، بتتنصل من شبابها، بتتنصل من عنفوانها بتتنصل من حرقتها وغضبها، بتتنصل من كثير أشياء... 

مشكلتي مش مع إنك متجوّز، مشكلتي مع إني لما بقلك أنه بديش أتجوّز، بدل م تقلّي: "أحسنلك"، "أوعى".. بتقلي "كلو هيك بقول".. بتقلي "حكي فاضي" وأنت عارف أنه مش حكي فاضي، م لو إنه حكي فاضي، والزواج فش أحسن منّه، كان سمعتني أكمّل جملتي للآخر، بس م أنت لازم تروح قبل م مرتك بالبيت تلعن أبو دينك لأنه الساعة صارت 12 وأنت بعدك قاعد بالبار.. 

مشكلتي مع إنك مقموع، ولما تشوف حدا بعده رافض ينقم  بتحطمه وبتساعد بالدعسان ع راسه عشان تحس منيح مع حالك- لأنه بس إذا شفت حدا خارج التلم بتقدر تتذكر إنك بالتلم، بس إذا شفت حدا برّيت السور بتقدر تعرف أنك داخل السور.. 

مشكلتي مع شو صح وشو غلط، مشكلتي مش مع قرار أنه صح تتجوز ولا مش صح، الحزب صح ولا مش صح، شغلك صح ولا مش صح... بهمنيش شو الصح وشو الغلط... بهمني أنه الصح يكون حُر..  وبين أختيار صح مأخوذ بسياق مؤسسة بتقيّدك وأختيار خاطئ مأخوذ بحرية تفكيرك ونقدك وعقلك... أنا بفضل أمشي ع الاختيار الخاطئ.

مش عم بطلب أنحياز لشو صح وشو خطأ؛ عم بطلب انحياز للصِغَر، عم بطلب انحياز للجيل الأصغر، عم بطلب إنحياز للشباب، إنحياز للمراهقة، إنحياز للطفولة- إنحياز للطفولة مش من محل شفقة، ولا من محله أنه "وااااو مأحلااا الصغار قديش بفكرو بشكل خيالي وأبيض يا ماميييييي"... لأ.

إنحياز للطفولة بمعنى إنك متتنصلش من أفكار الطفوليّة لما تكبر، متنقلبش عليها، متقلش إنها كانت هبل، إنها كانت سخافات... حلّوا عنّا من تناول الطفولة الوردي والدلع والسمج. 

كل الفكرة هي أنه البلوغ والرُشد والعمر، ما إله علاقة بمدى عقلانيّتنا، إله علاقة بقدّيش منصير مروّضين وقديش منصير زيّ الكل. 

كل الفكرة هي الانحياز لتحرر الإنسان  من بلوغه، يعني من تقييده بقيود نفسيّة وإجتماعية واقتصاديّة وإلى آخره... 

كل الفكرة هي أنك تقدر تحب وتعترف بجمال فكرة السكران حتى لمّا ثاني يوم تصحى..
أنك تتعامل مع مقولتك الي قلتها وأنت طفل بجديّة، حتى لمّا تكبر
أنك تعرف قديش صادق وحقيقي أنه هلصبية هي "كلشي بالنسبة إلك" حتى لما تفيق من حلم العشق بعد كم يوم.. 

الفكرة إنك متستخفّش بالأوضاع الي بتحررك، إنك تتعاطى معهن بجديّة...

 الفكرة إنك توخذ الحريّة بجد.




بجد
مجد قصدي. 

شكرًا. 

الخميس، 11 أكتوبر 2012

أسئلة انتخابيّة 1

السؤال الأوّل:
شو بتعمل الحركة الإسلاميّة (الشخ الجنوبي) بحالة أجت الانتخابات بالزبط مع موسم الحج؟ 

السؤال الثاني:
هل حُجاج بيت الله الحرام الي طلعوا اليوم، صوّتوا باستطلاع رأي بانيت الهام حول انتخابات الكنيست القادمة؟

وشكرًا

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

يا عشقنا...




يا عشقنا.. فرحة الطير الي يرد لعشوشه عصاري
يا عشقنا.. من سوابيط العنب، ونحوشه عصاري
وقاعنا فضّة وذهب وأحنا شذرها
وايش حلاة العمر.. لو ضاع بعمرها
يا عشقنا.. يا عشقنا.. يا عشقنا
*
خُذني للمرواح عود، خذني سنّ لمنجلك
من يوجّ ضي الخدود شمعة في ديرة هَلَك
أضوي لأيام الحصاد الجايّة
والبيادر كالجبال العالية
وميّنا شطوط وسعد
وأنسامنا طيور وورد
وقاعنا قضّة وذهب واحن شذرها
وايش حلاة العمر لو ضاع بعمرها
يا عشقنا.. يا عشقنا.. يا عشقنا..
*
أيدي وايدك عالمساحي
الدينا تمّوز وشمس
ليلي أضوى من صباحي
والوقت زفّة وعرس
*
نطوف أغانينا بشلبنا وهورنا
ويش ما سعينا للخير، الخير يزودنا
آمالنا تطق بالشجر
وجبالنا بعلو القمر
وقاعنا فضة وذهب واحنا شذرها...
وايش حلاة العمر، لو ضاع بعمرها...
يا عشقنا... يا عشقنا... يا عشقنا....




الاثنين، 8 أكتوبر 2012

أسمه زبّال، مش عامل نظافة


بقول لأبنه أو بنته، أنه "بابا؟ هاد مأسموش زبّال، هاد إسمو عامل نظافة بابا..." أو أنه بسمّوش السكرتيرة بالمكتب سكرتيرة، إنه هاي إسمها صار "مديرة إداريّة"، احترامات عمّو!

ع مين عم تكذبوا؟ مهو زبّال، بنظّف هو صحيح، لكن بالمحصّلة، أنت بتفيق ثاني يوم ع الشارع النظيف وهو بفيق ع زبالة كمان شارع جديد غير شارعك. هو عامل نظافة فعلاً، بالنتيجة بعمل نظافة، بس السؤال هو وين، وين هو؟ 

إيش هاي الورديّة الزايدة؟ يعني شايفين بعمركو حدا لما كان طفل كان حلمه يصير زبّال وكبر مع هاي الموهبة وطوّرها وتقدّم فيها لحد م صار زبّال؟ ما حدابدّه يصير زبّال، إذا سمّيته عامل نظافة بعنيش إنه صار بدّه يصير عامل نظافة، بعني إنك صرت حاسس أحسن مع حالك بإنك حاطّه تحت وأنت فوق، بانك بتقدر تكون شو بدك وهو مش قادر.

أنه في صبيّة كبرت ووعيت ع الدنيا وهي حلمها ترد ع تلفونات وتبعث فاكسات؟ طبيعيين أنتو؟ 

بقلكوش إشي أنا، معنديش اوهام أنه كل البشرية تصير نظيفة ومنحتاجش زبّالين ولا أنه مكاتب الإن جي أوز تذوق ع دمها وتبعث فاكساتها بإيدها، خاصةً إنها مش عم تعمل إشي، غير تعمل بإيدها.. بفرقش

بس بفرق أنه فش حاجة تعيّشونا بفلومة أنه فش فروق، وأنه كل واحد أله شغله، وأنه الشغل مش عيب، مش عيب؟ تفضّل أشتغله يا أخو الشرموطة!
الشغل مش عيب لما يكون مش عيب بشكل عام، بغض النظر عن الظروف، مش أنه "الشغل مش عيب" بس لما بدك تموت من الجوع، أشوف كلب يقولّه أبنه، يابا انا بديش أتعلم، خلص تمام بفضّل أشتغل زبّال، يقلّه: "آه يابا ع راحتك، الشغل مش عيب..." 

تعيشوناش بفلومة أنه فش فروق بين الناس لأنه في، متقولوش للسكرتيرة أنه مديرة إدارية، أول إشي عشان ميكبرش الموضوع براسها وتاكل بحالها مقلب لأنه أنا مش ناقصني، بس بالأساس عشان متوهموش حدا أنه وصل لقمته، مُدير إداري! 

قد م بتقدروا تخلّعوا بالناس كفوف، خلّعوا. قد م بتقدروا تفيّقوا الناس من أوهامها، فيقوها. كل ما بتقدر تتمسخر ع حدا تتجوز، عشان تذكّره أنه عم بنحرق بالحفاضات والجلي والمعايدة ع أهل مرته بدل م يروح يعمل شو بده وشو بحب. كل م بتقدروا تذكروني إني بشتغل بؤسسة بآمنش برسالتها ولا بأهدافها ذكروني عشان أتذكر أني متسخم هون بس عشان بدي مصاري.

لما حضرتك دكتور، الي كمان 5 سنين راح يصير يخلع ثلاثين ألف شيكل بالشهر، سيبك من شغلة أنه هاد عامل نظافة. خليك بحالك وأتركه يشتغل شغله، ولما أبنك يسألك قلّه "يابا هذا مش مننا"، تسألش عنّه، قلّه اياها هيك بالواضح، بالواضح أحسن بكثير من أنه يكبر وهو شفقان، يكبر وتكبر طيزه ويفوت يتعلم طب وهو شفقان. خلي إبنك بالمدرسة يتمسخر ع الولد الي بنطلونه ممزوع، تخلوش يشفق، لسبب بسيط أنه لطالما إبنك شفقان لطالما أنت وإبنك راح اتضلكو راكبينّا بشفقتكو، ومكرمين علينا بعطفكو من محلكو فوق، ومحلنا تحت. خلي أبنك يتمسخر ع الولد الي بنطلونه ممزوع..

أحسن من أنه أنت وإبنك تشفقوا ع الولد الي معوش حق بنطلون، وتعملوا حالكو حناين، وبكرا أبنك يقلك "بابا، ابن صفي (بفرقش اسمه) عزمني أروح عندهن ع البيت"
"وين ساكن أبن صفك بابا؟"
"بالحليصة بابا"
"بلاها بابا..." 

بلاها هاي، خليه أبنك يضحك ع الولد الي معوش حق البنطلون، بلكي الولد الي معوش حق البنطلون سلخ أبنك شي بوكس بنصّ عينه ونسّاه الماتيرنا الي رضعها. 

أحنا منصير زي بعض يا بابا، لما يوم بالجمعة تترك محل المجوهرات الي عندك وتروح أنت تلمّ الزبالة، مش لأنك بتحب التطوّع، مش لإنك بتساهم، أو فش أنغش منك، لا، لأنك مجبور حسب القانون، والدعسة ع راسك... 

مجبور تنزل محل الزبّال الي بهذا اليوم عنده إجازة، إجازة يمكن جاي عباله فيها يقعد ع القهوة يدخّن سيجارة أو يروح يتعلّم مثلاً سواقة قوارب بحريّة، ويشوفك قاعد بتنظف بالشارع ويقول لأبنه "بابا، هاد أسمه عامل نظافة"...

واحد سرّاق!


للصراحة، وصلتني هاي الصورة لمقال نُشر في جريدة الحقيقة لجريس بولس، أحد المؤيدين النموذجيين للنظام السوري في البلد. ووصلتني صورة ثاني لمقال آخر، يبدو أنه جريس بولس أقتبس منه شوي، يعني، شوي.. خلّاه نفسه بس زادت لمسته السحرية وإسمه ونظراته الجذّابة خلف النظارات (أنظر الصورة أدناه)... 


شو اللذيذ، اللذيذ أنه الفقرة الوحيدة الي كاتبها منّه بقول فيها "يكاد يفلقني".. يكاد يفلقني؟ حدا عاقل بكتب بمقال "يكاد يفلقني"؟ يفلقني؟ 
حسبي الله ونعم الوكيل :) 


بعدين إيش يعني موقّع (كفر ياسيف- عمّان) أنه شو كاتبه بمحلّين يعني؟ شكله الرفيق عامل الـ copy بكفر ياسيف والـpaste بعمّان... :) 









وعاشت سوريّا وكس أخت بشّار الأسد 

الأحد، 7 أكتوبر 2012

العلم السوري يرفرف فوق مزبلة


والله، بشرفي، كنت بشوية مظاهرات بحياتي أنا، وبذكر منيح، بجد بذكر منيح، بعد الـ2006 وقبلها طبعًا، إنه بتمرقش مناسبة بلا ملثّم يرفع علم العراق أو يرفع علم سوريا أو علم حزب الله أو حتى علم إيران.

(ملاحظة: قضية المعاتيه وغريبي الأطوار الأغبياء الي بقدسوا شخصية حسن نصر الله وصدام حسين، بنفس الوقت، هاي قضية ثانية منيجيها بتدوينة ثانية)

لحد قبل أقل من سنتين، بعلمي كان علم سوريا علم "دولة عدو" حسب القانون الإسرائيلي، وكان الي من هلشباب بده يرفع العلم السوري، أو صورة نصر الله، أو صورة بشار الأسد، بده يتلثم منيح ويروّح من بين الزتون وما حدا يعرف مين وربّك رحيم يا قيسر والرب بياخد الجميع.

وبقدرة قادر اليوم، صار كل زمكّ إبن عرص يرفع صورة بشار الأسد، بالمظاهرات، بالمهرجانات، بالطلعات والنزلات، وصار العلم السوري في متناول اليد ولالي لالي يا علمنا لالي بالعالي علمًا بأنه قبل أقل من سنتين كان العلم السوري مفروض يندحش بطيز  الجن الأزرق عشان صار ما صار...

ياخي شو الي صار بالزبط؟ طيب م إذا هاي مؤامرة فعلاً، وهي حرب شعواء على سوريا فعلاً زي م هالجماعة بشخّوا كلام، فمفروض أنه بالذات إسا، أكثر من أيّا زمان، ع قولة خالد الهبر، إن بالذات إسا كل واحد يتجرّأ يرفع علم سوريا أو صورة بشار الأسد تيجي إسرائيل وتسخّمه.

طيب، تع احنا نفترض أنه لأ، إسرائيل مش مصغرة عقلها وموقفش الموضوع على صورة وعلم.. ليش نفس ولاد  الكلب الي رافعين اليوم صور بشار الأسد وعلم سوريا، هني نفسهن نفسهن ولاد الكلاب الي كانوا بالتنظيمات والمظاهرات يقولوا أنه الملثم الي رفع علم سوريا أو علم حزب الله أو صورة نصر الله هذا مدسوس، وهذا عمل صبياني، وشغب،  وشبابنا ممنوع! نفس ولاد الكلب الي كانوا يبهدلوا شباب أحزابهن إذا حكوا ع الفيسبوك مع المقاومة! م هنّي نفسهن بالإسم والمنصب الحزبي، ونفسهن الي كانو يجوا على الشباب ويسكرولهن ثمامهن لما الشباب يهتفوا للمقاومة، وين يابا؟ شو صار اليوم يابا يا حبيبي؟ 


اليوم، أنا بقلكو ليش اليوم تمام، ليش اليوم صبابا ترفع العلم السوري، لأنه اليوم الي رافعين العلم السوري مش رافعينه ضد إسرائيل، لأنه اليوم الي رافعين العلم السوري رافعينه ضد ثورة، ضد تحرك، شعبي عسكري سموه شو بدكو، بس تحرك ثوري للتخلص من نظام قمعي، رافعينه بمعركة عربية-عربية وع طيزها إسرائيل مين يأيّد مين ومين يناهض مين. الي رافعين العلم السوري اليوم كانو يخافوا ويتخبوا زي القطط من إنهن يرفعوا العلم السوري وقت م كان معناه دعم المقاومة، واليوم بخافوش يرفعوه عشان من منطلق أحقاد حزبية قديمة وتافهة وفارغة، ومن عقد نفسية عقيمة بتقدرش تفكر أربع متورة لقدام.

ليش اليوم؟ لأنه ولاد كلب مخصيين، برجفوا من أصغر شرطي مرور وبعملوا زب نمر قدام عربي بدعم الثورة والتحرر الطبقي أو الاجتماعي أو السياسي. لأنه الكلاب الي بتعتدي على مؤيدي الثورة (بالجولان وبالداخل) هي الناس الي كانت ترجّع الشباب من الاشتباكات مع الجيش، ولأنها الكلاب الي ممكن تقمع كوادرها وشبابها إذا حدا فكّر يضرب شرطي كف بالوقت الي بتحرّض شبابها على أنه إذا واحد من حزب ثاني مزع بوستر بالانتخابات بتكسروله راسه.

بتعرفو شو؟ تمام، الي بمزع بوستر كسروله راسه، منيح، ماله العنف السياسي لذيذ؟ يا ريت أنا فيي حيل أكسر راس أكم واحد بهلجماعة الخرا، بس يا خيا مبنفعش. مبنفعش أنه مجتمع أخو قحبة برجف من أصغر شرطي مرور وبعمل أبو علي على أخوته. مبنفعش لما يفوت شب حامل كاميرا بشتغل بموقع صحافي على بلد اربعميّة يسألوه شو بتصوّر؟ لمين بتصوّر، في هون صبايا، تصوّرش، روح صوّر بمحل ثاني، ولما بيجي صحفي اسرائيلي بصفصفوله الصبايا والنساء والولاد وببهدلوا أبياتهن وحالهن قبال الكاميرا، هاي هي بالزبط نفسية البقر الي مبارح كانوا مرعوبين يرفعوا العلم السوري لما كان معناه مقاومة إسرائيل، واليوم برفعوه بكل فخر لما معناه قمع الناس وذبحهم بالشوارع وتدمير سوريا.

كلياتنا منعرف، أنه كل الي اجتمعوا باجتماعات دعم النظام السوري، وشبّحوا، وهددوا، وهتفوا، وبدهن يحرقوا الاخضر واليابس، ويضربوا، واعتدوا ع الناس الي تظاهروا ضدهم، وقاموا وقعدوا، لو فات رجل شرطة اسرائيلية واحد على القاعة كان شكلوا وفد محترمين ومؤدبين وحكوا بأدب بإسم القانون عن حقهن إنهن يعبروا عن رأيهن...

بقر. 

السبت، 6 أكتوبر 2012

ملاحظات غير عاطفيّة



1- إذا حدا بقلّك إنه "مش معقول قديش بحبك" ( للجنسين طبعًا)، تفضّل تعامل مع كلامه بجديّة، وإفهم أنه "مش معقول" فعلاً حدا يحبّك هلقد، وإنه مدامها الشغلة مش معقولة، يبقى إنه عم بنكذب عليك. 


2- أنت كل بالك أنه تزييف النساء للأورجازما موجود بس بالإحصائيّات؟ لأ خيا، تزييف الأورجازما بالأساس بتختك بصير، بس بعدين بوخذوه ع الاحصائيات.

3- أسوأ إشي لما تلاقي بنت صفّك بالشارع بعد كذا سنة، وتسلّم عليها، ويطلع صوتها أخمل من صوتك.

4- أحسن إشي بلافتات "أنا مع انتفاضة المرأة العربيّة" إنه الصفحة بتعمل tag للناس الي بتتصوّر، فالشب بتغلّبش يضيف الصبيّة المتصوّرة ع الفيسبوك.... 


5-  فش حاجة تسمّي مطعمك "ماما جميلة"، أنا عندي أم واحدة ومكفيتني، ولما بتطبخ بتاخدش منّي مصاري. تفضلي حضرتك إعمليلي رغيف جاج بدون بندورة، خذي مصرياتك، وكلي خرا. 

6- مزبوط نزل شتا اليوم الصبح، بس بعدنا بأول عشرة! لاحقين ع الشال والنبيذ الأحمر... روق خيا.




أنشرها ولك "الأجر"
V


الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

عشر قبلات...



رودان (1882)




بيكاسو (1925)



دوانو (1950)



شهريار أحمدي (2010)




ليفتيريس بيتاراكيس (2012)




دي بوندوني (1306) 



  
فيرناندو بوتيرو (2011)



كليمت (1907)



مورتيزا زهيدي (2011)



سيزان 1860

الجمعة، 28 سبتمبر 2012

الديت أفيون الشعوب



قبل أن نبدأ؛ وقفة لغويّة
الدِّيةُ: حَقُّ القَتِيل، وقد ودَيْتُه وَدْياً. الجوهري: الدِّيةُ واحدة الدِّيات، والهاءُ عوض من الواو، تقول: ودَيْتُ القَتِيلَ أَدِيةَ ديةً إِذا أَعطيت دَيَتَه، واتَّدَيْتُ أَي أَخذتُ دِيَتَه، وإِذا أَمرت منه قلت: دِ فلاناً وللاثنين دِيا، وللجماعة دُوا فلاناً.
وفي حديث القسامة: فوَداه من إِبل الصدقة أَي أَعطى دِيَته.
ومنه الحديث: إِن أَحَبُّوا قادُوا وإِن أَحَبُّوا وادُوا أَي إِن شاؤوا اقتَصُّوا، وإِن شاؤوا أَخَذوا الدِّية، وهي مفاعلة من الدية. التهذيب: يقال ودى فلان فلاناً إِذا أَدَّى ديته إِلى وليه.
 قال ابن سيده: وفي بعض النسخ والأَوادية، قال: وهو تصحيف لأَن قبله: أَما تَرَيْنِي رَجُلاً دِعْكايَهْ ووَدَيْتُ الأَمْرَ وَدْياً: قَرَّبْتُه.



إسا عنجد..
ممكن حدا بالزبط يشرحلي شو قصّة الدّيت؟ أنه كيف ثنين بطلعوا ديت؟ شو بصير؟ يعني إيش مستلزمات هاي العملية عشان الإنسان يكون "طلع ديت".

أكتشفت مؤخرًا أنه موضوع الديت شغّال وبجدارة! إنه الناس بتتداوله يعني وموجود وإنه يلعن دينها من شغلة أنا ليش بحياتي م طلعتش ديت وأنا عارف إنّه ديت.. طيب يعني هل في طلعة إلي هي عمليًا ديت بس هي غير متعمّدة، وفي ديت مع سبق الإصرار والترصّد، يعني هل أنا لازم أكون عارف أنه الي انا رايح عليه إسمه ديت عشان أكون عمليًا رحت ع ديت؟ لأنه مهم الموضوع، واقفة عليه مليون قضيّة، ممكن أنا أكون طلعت بحياتي ستمية ديت، وممكن الإحتمال الأوّل إلي أنا كل ففكري انه هو المزبوط أنه أنا بحياتي مطلعتش ديت، العمى! 


والآن وقفة موسيقية:





إنه شو يعني تطلع مع واحدة ديت؟ تروح تشرب معها بيرة؟ أنه هذيك المرة واحدة حكتلي عن أنه كان عندها ديت، قالتلي: "عزمني ع درينك، وطلعنا ديت.."

إسا، شو يعني عزمك ع درينك؟ أنه يعني الدرينك هو الكحول، لا؟ طيّب شمعنا دايمًا لما بحكو عن ديت بقولوا أنه "درينك" ليش بقولوش بيرة؟ عزمني ع بيرة وطلعنا ديت، يعني، ممكن أقول إني عزمت صاحبي سعيد ع درينك؟ اتصلت بسعيد وقلتله: أسمع، شو رايك أعزمك ع درينك، بنفعش، درينك بتقولها بس لما بدك تطلع ديت، طيب أنا ولا مرة قلت لواحدة "شو رايك أعزمك ع درينك" أنا ولا بحياتي قلت "درينك" أصلا درينك كلمة زي طيزي، إشي بشبه التدريعة، طيب يعني بقدر أستنتج إني أنا بحياتي مطلعتش ديت لأني ولا مرة قلت درينك؟ أم أنه الموضوع مالوش علاقة بالدرينك؟

طيب، لنفرض أنه بقدر أقول "عزمني ع بيرة، وطلعنا ديت" كيف أنا بقدر أفرّق بين عزومة بيرة الي هي ديت، وبين عزومة بيرة إلي هاي مش ديت، يعني أنا كيف ممكن أشرب مع حدا بيرة، وأنا يعني شوي بحب أطلع أشرب بيرة، شوي، كيف ممكن أطلع أشرب بيرة مع حدا، وهذا الحدا هو أنثى، بدون م أعزمه عمليًا ع ديت، كيف ممكن بس أروح أشرب معه بيرة؟ لأنه بتضحلي فجأة أنه كل واحدة اقترحت عليها نشرب بيرة، أنا عمليًا عزمتها ع ديت، ويبدو إني تعَـ - دّيت حدودي...


والآن مع وقفة تثقيفية





بعدين، بنفع يكون الديت مع ناس؟ أنه يكون قعدة صحاب وأعزم صبية ع بيرة معنا، هل يُحسب ذلك ديت؟ لنفترض إنه لا يجوز شرعًا، هل إذا انضمت الصبية لقعدة صحاب وبعدين انا وياها لحالنا نقلنا ع البار، هل هذا يُحتسب ديت في يوم القيامة؟ مش فاهم إشي أنا! 


هل كُل مقولة "طلعت معها" أو "طلعت معه" هي ديت؟ انا بقدر أخمّن يعني من معرفتي المتواضعة أنه "طلعت معها/معه" مش ديت، إنما هي أكثر نوع علاقة ، بس في الـ "طلعنا"، "طلعنا" هاي أكيد ديت، فش شكّ!..


والآن وقفة على رجل واحدة




















شو بعملوا بالديت، صح بالديت عادةً في فكرة إنه الواحد يجي يوخدها من البيت؟ فهمت: عشان تطلع ديت مجبور يكون معك رخصة، مجبور يكون معك سيارة، هذا واحد من الشروط المهمة للديت، إسا بشرفكو، حدا بتاريخ حياته حضر فلم فيو ديت، ومكنش في مشهد إنه بالسيارة وبتفاوضو اذا تنزل عنده أو ينزل عندها.. هاي النقطة ضدّي! معيش سيارة=مطلعتش ديت، فاككك!!!

وإسا السؤال المصيري:
وينتى الديت ببطل ديت؟ يعني بعد قديش ديتات مع نفس الشخص، ببطل الديت ديت؟ يعني هل الديت هو أول لقاء فقط؟ أم أنه الديت هو إشي الي بصير بشكل متواصل بفترات قريبة، وشو بفرق الديت الأول مع الشخص عن الرابع؟ يعني شو حكم الديت الأوّل حسب المذهب الحندقلي؟ 


أنا بعرفش واحدة مرة قالتلي إنها طالعة ديت مع صاحبها، شو تسمى هاي الظاهرة؟ أنا بفكّر أنه الحل الوحيد هو أنه اللقاء بضل يتسمى ديت لحد م الثنين يعملوا سكس، بس استنى، ممكن الديت يروح لصداقة وأنه مش زابطة الأمور العاطفية، شو منساوي؟ 

شحار. 


والآن وقفة موسيقية أخرى





كيف بخلص الديت؟ يعني لنفرض انه اثنين فش عندهن اشي مهم يروحوا يعملوه وأنه ثاني يوم معليهنش اشي ينامو عشانو بكير، كيف بنهوا ديت؟ وينتى بصفّر الحكم؟ وكمان سؤال مهم،  إذا واحد بلاقي واحدة بالجامعة، بالصدفة هيك عند ماكنات التصوير وأول مرة بشوفها وبعزمها أنه تعالي إسا نروح نشرب إشي، وبعدين بوصّلها ع البيت، وخلص، هل هذا ديت؟ أم أنه ديت بأثر رجعي؟ في ديت بأثر رجعي؟ ممكن تتطلع ع حياتك لورا وتقول.. والله هاد يمكن كان ديت؟ 

مش فاهم إشي.
باي




الأحد، 16 سبتمبر 2012

حلم

احلم، ان تقوم حرب التحرير الشعبية يومًا، ويأكل القصف أخضرنا ويابسنا، ثم تهرع العائلات لاجئة إلى مدرستنا الثانوية التي تحولت مخيمًا للنازحين.

سيجد الاطفال الهاربون من الحرب، اثناء لعبهم، كوندومات كثيرة كنا قد تركناها مخبأة في زوايا المدرسة الخفية.

واحلم ان يكبر الاطفال، ويتعلموا ما هو الكوندوم، لا للحب ولا للعشق ولا للمشاكسة؛ الكوندوم ليس شغل العشق.

احلم ان يكبر الاطفال ويتعلموا ما هو الكوندوم، ويستخدمونه، حين ينيكون القتلة، ثم يفرغون خلاصته على أوجه المنافقين.

موسيقى لأجل صبرا وشاتيلا...







ولنا الحصار لنا القيود وزعتر ومخيمات
ومذابح شتّى وقلب نابض بالمعجزات


"بيروت" - سميح شقير - من ألبوم "لمن أغني"




 Discolored in envy that melts in the dust
   

 Sabra&Chatila - Legend - Album: Anthology




صبرا وشاتيلا الممجزرة الكبيرة، أطفالٍ ذبحت شيوخ وعيالات
 
صبرا وشاتيلا - ناس الغيوان



A dónde estabas tú, con tu arrogancia, poderoso señor que en la mochila llevas todo el cadáver de la infancia de Sabra y Chatila?
 
De Sabra y Chatila - Alberto Cortez- Album: como el primer dia 




أنا غضبان وثائر فاغضبي مثلي وثوري علّها تصحو الضمائر 
 
امنحيني الصبر يا صبرا - فرقة الطريق - حفلة عدن 




SABRA
  
Sabra - Muslimgauze - Bryn Jones




CHATILA


 Chatila - Muslimgauze - Bryn Jones





يا طارقين الباب لن نفتح الآنَ قد سافر الأحباب وكان ما كان
أنقاض شاتيلا مرّت بنا فجرا والريح في صبرا تطفي القناديلا
أنقاض شاتيلا- فرقة العاشقين - حلفة عدن

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

وصيّة


حين أموت، أريد في جنازتي أن يُذاع صوت الشيخ إمام:
 وهبت عمري للأمل.. 
الشجرة بتخضر
أتوب ازاي وانا أيوب
ونهايةً؛ حلّوا المراكب

أريد في جنازتي أن يُذاع صوت الشيخ إمام 
لتطرد بحّته بعض الحضورالمنافقين 
ممن خانوا
الذين كنت سأطردهم بنفسي
لو كنت حيًا

الاثنين، 10 سبتمبر 2012

ملاحظة، وتحيّة لإضراب الشوفيريّة


شو بدّك تمشي تَ تمشي حتى تردّ المصريّات
ياما عم تحرق بنزين، وأعصاب وزيت فرامات
والتعريفة ما بتنزاد، ركّاب شغيلة وولاد
ما عاد فينا ع هالحالة...
يا دنيا اسمعيني







أختلف قليلا مع الأخوة الذين يتحمّسون لـ"توجيه" و"تسييس" نضال العمّال، لأن في هذا التوجّه ما يعتبر هم الرغيف وهم الغلاء همًا ثانويًا، أو مجرد طريق للتقدم نحو مكاسب سياسيّة (حتى لو كنّا نريدها). "إنه الإحتلال أيها الأغبياء" تقول عميرة هيس، شكرًا، رفيقة هيس، نعرف أنه الاحتلال، لكننا نعرف أيضًا أن تاريخ الثورة ليس إلا مجموع ارتقاءات في مدرّج الصراع على المادّي، كلما ارتقى، كلما كشف الوجه الحقير للبنية والهيمنة التي تأكل أولادنا. "إنه الإحتلال أيها الأغبياء"؟ إن سلام فياض وأبو مازن جزء من هذا الاحتلال، وأي نضال ضدهم هو نضال ضد الإحتلال، أيها العباقرة. 


الوقت أمام شعبنا، والمستقبل ينتظرنا، مهما كانت الظروف الموضوعية في الشارع تثير التشاؤم، وأشكال الأستعمار لا بد أن تتآكل وتتكسّر. العبرة فقط في أن لا نفصل الأهداف السياسية الكبيرة والواضحة بالتخلص من الاستعمار عن الجوهر: الجوهر هو الخبز، الجوهر هو كرامة الإنسان. 

يجب أن لا نتقنّع بمطالب الخبز لنحرّك المطالب السياسية، يجب أن نفهم بصدق، أن قضية الخبز هي صلب النضال، هي، بذاتها ولذاتها، وليس من أجل "توجيهها لأهدافنا". 


مارسيل خليفة، في أيامه الجميلة، غنّى "الشوفيرية" وأهديها الآن إلى شوفيرية الضفة الغربية في إضرابهم، وإلى كل من سحبه الاحتلال من ظروف حياته الطبيعية ومن بيئته ومن مصادر رزقه إلى أسنان الماكنة.