القول الفصل

القول الفصل

الاثنين، 10 سبتمبر، 2012

ملاحظة، وتحيّة لإضراب الشوفيريّة


شو بدّك تمشي تَ تمشي حتى تردّ المصريّات
ياما عم تحرق بنزين، وأعصاب وزيت فرامات
والتعريفة ما بتنزاد، ركّاب شغيلة وولاد
ما عاد فينا ع هالحالة...
يا دنيا اسمعيني







أختلف قليلا مع الأخوة الذين يتحمّسون لـ"توجيه" و"تسييس" نضال العمّال، لأن في هذا التوجّه ما يعتبر هم الرغيف وهم الغلاء همًا ثانويًا، أو مجرد طريق للتقدم نحو مكاسب سياسيّة (حتى لو كنّا نريدها). "إنه الإحتلال أيها الأغبياء" تقول عميرة هيس، شكرًا، رفيقة هيس، نعرف أنه الاحتلال، لكننا نعرف أيضًا أن تاريخ الثورة ليس إلا مجموع ارتقاءات في مدرّج الصراع على المادّي، كلما ارتقى، كلما كشف الوجه الحقير للبنية والهيمنة التي تأكل أولادنا. "إنه الإحتلال أيها الأغبياء"؟ إن سلام فياض وأبو مازن جزء من هذا الاحتلال، وأي نضال ضدهم هو نضال ضد الإحتلال، أيها العباقرة. 


الوقت أمام شعبنا، والمستقبل ينتظرنا، مهما كانت الظروف الموضوعية في الشارع تثير التشاؤم، وأشكال الأستعمار لا بد أن تتآكل وتتكسّر. العبرة فقط في أن لا نفصل الأهداف السياسية الكبيرة والواضحة بالتخلص من الاستعمار عن الجوهر: الجوهر هو الخبز، الجوهر هو كرامة الإنسان. 

يجب أن لا نتقنّع بمطالب الخبز لنحرّك المطالب السياسية، يجب أن نفهم بصدق، أن قضية الخبز هي صلب النضال، هي، بذاتها ولذاتها، وليس من أجل "توجيهها لأهدافنا". 


مارسيل خليفة، في أيامه الجميلة، غنّى "الشوفيرية" وأهديها الآن إلى شوفيرية الضفة الغربية في إضرابهم، وإلى كل من سحبه الاحتلال من ظروف حياته الطبيعية ومن بيئته ومن مصادر رزقه إلى أسنان الماكنة. 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق