القول الفصل

القول الفصل

الخميس، 23 ديسمبر، 2010

عشرون عاما على الانطلاقة: بوست إحتفالي.

قبل أسبوع تمامًا، في تاريخ 15 ديسمبر 2010، كان عيد ميلادي العشرين، صار عمري عشرين سنة، وهذا اشي كثير مهم، اله تداعيات وارهاصات وأسباب فيه متغيرات وعوامل وثوابت وسوابق وكلشي.. ومن الضروري، لا بل من الطارئ والحتمي، إنه ينكتب بوست بهاي المناسبة السعيدة. بس كان مفروض إني أبدا اشتغل على البوست وأنشره بيوم عيد ميلادي، أو بعد بيوم، أو قبل بيوم...  بس للأسف، بسبب الانشغالات، بسبب الهموم اليومية والسياسية والقضايا الفكرية اللي على المحك، وبسبب المهام التنظيمية المُلحة والقضايا المتراصة الي عم تاخذ كل وقتي، بس لاسا تني فضيت أبدا أكتب البوست... وإذا ضحكتوا على الجُمل السابقة، فيبدو انكوا فهمتوا إنّي بس اليوم صحيت من سلسلة سكرات عيد ميلادي، فالله يهدي البال... عشان هيك، ركزوا معي شوي خلينا نخلّص ع البوست قبل منبدا سلسلة سكرات عيد الميلاد المجيد (ليسوع، مش إلي) وراس السنة... وإلا الله مش راح يطلّع البوست.
عشان هيك إسمحولي أفتتح هلتدوينة (لحد هون كانت توطئة.. ع فكرة، شو الفرق بين التوطئة والمقدمة؟)... وإسمحولي، ويسمحلي الرفيق القائد المناضل رازي نجّار أفتتح التدوينة بالشعار الثوري الي أطلقه بمناسبة عيد ميلادي: 

كأنك عشرون...مستحيل!


آااااخ... عشرين عشرين عشرين... كأن الواحد ضيّع إشي.. فعلًا، هاي الواحد إلي كانت على شمال رقم عمري اشي كثير حلو، سكسي، صغيّور.. هيك إشي بخليك شو متعمل يطلع منيح وجامد... الإشي بسيط.. بما إنك بعدك بمرحلة الـ "...ــطعش" شو متساوي، وقد ميطلع خرا، دايما رح يرضيك تسمع حدا يقول: "بس يعني، ولااااي.. عنجد بس ...طعش؟" ثلاث-اربع-خمس-ست-سبع-ثمن-تسع.. مش مهم.. المهم الطعش.. بس اليوم غير.. اليوم صرت وعشرين.. ومرتبة الآحاد مثل ما قلنا، بتفرقش كثير.. واحد-ثنين-خمسة-سبعة-تسعة وعشرين... العشرين نقلتني... إسا صارت مشكلة.. يمكن صار لازم عنجد الأشياء تطلع جامدة عشان ينقال عنها جامدة.. فااااك... يمكن صار لازم ابدا اشتغل شوي أكثر بجدية؟ يمكن لازم أبدا أراجع الأشيا كمان مرتين قبل مأبعثها... وآه.. يمكن لازم أصير أعرف قواعد؟
اليوم بطّل في شبكة حماية تحميني،  بطلت أقدر أحمي أي إشي خرا بعمله بـ"ولاي، مجد بعده ..طعش؟".. استنى خيا مجد استنى... ايش هاي الإعترافات إسا؟ إنو عيد ميلادك عيد ميلادك بس ليش عم تفتح ع حالك بواب خيا؟ خلص تجاهلوا... طعش .. عشرين... ثلاثين.. بضل من مواليد التسعين... وكل مرة بده حدا يقلي "ولك انت بالتسعيييين؟" بدي أضل أجاوبه.. "بآخر التسعين." 


حِزِبطعش
هاي السنة كانت سنة مهمة، للأسف، الشديد..كثير.. آه.. أشد.. كمان.. كمان.. آه حبيبي.. كمان.. شديد...هوووووووب... مش إسا رفيق.. كنت عند للأسف.. هاي السنة طلعت فيها من صفوف حزب التجمّع الوطني الديمقرطاي-انتماء وكبرياء-هوية قومية مواطنة كاملة-جاي يا غلمان جاي-طبعًا تجمع-شعبنا أقوى بالتجمع-هويّتياناانسانعربيفلسطينيخلقتهونببلاديعلىارضجداديبعرفتاريخيوفاهمواقعيبعرفانيمضطهدعشنياناعربي... عن جد.. بلا مزح إسا... بالرغم من إني كثير حاسس أكثر حر.. أكثر بحكي شو بدي.. وبسب ع مين بدي.. وبنزل بمين بدي.. وبشوف الأشياء أوضح.. وبشوف الأشياء ع حقيقتها.. وبشوف السيء.. وبشوف كلشي أسود.. وبحس قديش وضعنا خرا.. وقديش العمل السياسي بالداخل عم بروح عجهنم... ومع انه بفتح آفاق كثير انك تشوف الاشياء من فوق وتفهم كيف بتشتغل وتفكر باتجاهات ثانية وتفكر بشو عنجد بدي اعمل وشو عن جد لازم ينعمل... كله هذا عم بستفيد منه.. ومن إيجابياته.. بس بقدر أقول، بصراحة، انه طلعتي من التجمع هي واحدة من أسوأ أشياء صارت معي هاي السنة.. قد متكون الأشياء زفت.. طلعتي من التجمع طلعة من بيت تربيت فيه على الأشياء إلي حتى بعد مطلعت من البيت بعدني واثق من إنها الأشياء الصح.. البوصلة الوطنية والقومية، فكرًا وممارسة... والتفكير النهضوي والتقدمي (نظريًا) أمور كثيرة تعلمتها، وبالآخر.. التجمع كان محل إلي عم بحس فيه إني بعمل إشي، بالرغم من إنه أضعف الإيمان..  وبالرغم من انه صفر بالنسبة لشو عن جد عم بنعمل.. بس بالآخر.. لما أصفي لحالي قاعد بالغرفة بالقدس... وصافن بالشبّاك..  بفهم انه شعب بدون تنظيم سياسي حزبي... شعب بنتاك ومش راح يوصل لإشي بحياته أكثر من أنه... يثعد بالغرفة بالقدس ويصفن بالشبّاك. بس الأشياء منتهتش هون.. راح أرجع أكتب بشي يوم من الأيام القريبة عن هذا الموضوع... الإعترافات الاخيرة رح أرجع أكتبها.. وأفوت بالكل، هيك اشي زي شمال يمين مثلًا، جاي عبالي... جاي عبالي أصفي شوية حسابات مع فصوص التجمع الي طلعتني من صفوف التجمع. 


قدسطعش
في حاجة نطوّل بالموضوع؟ كمان هاي السنة، مش عم بقدر أعيش بالقدس. أنا بكره هاي البلد، أنا بكره القدس... خلص يا حبيبي.. إيش بدكوا؟ الهيكل؟ خذوا ابنوه خيّا.. خذوا شو بدكوا.. احبسوا الشيخ رائد وساوو ايش بدكو بالأقصى انا خيا خلص بديش إشي... עזוב.. بديش اضل انا بهاي اللخة.. انا خيا زلمة بحب حيفا..  وبديش أعيش غير بحيفا... هاي القدس خلوها للشيخ رائد انا خيا بحب حيفا وكما قال الشاعر: "غراب فوق مدرسة راهبات الناصرة خير من ألف طير أبابيل فوق سكن ريزنيك الطلابي والحرم الشريف." 

بصفّ الجامعة
مش إني حرّيث بالجامعة.. ومش إني متسطايين.. ولا متسطايين ولا مزدايين (الحقوق محفوظة لكيدوم).. بس عم بفكر إني عم بحبّ الجامعة.. متخيّلتش هيك يكون الإشي.. تخيّلت إني أكره الاكاديميا كثير بس شكلي عم بحب الفلم... هاي السنة اكتشفت اشي كثير لذيذ، متعة معينة بإنك تكون جزء من محل مش عم بهمه اشي غير انه يدوّر عِلِم... هذا الشعور الي حلو الي بتحس فيه خمس دقايق قبل متتذكر إنك بجامعة إسرائيلية والعدو الصهيوني الذي حول جميع مؤسسات الدولة لمؤسسات عسكر تخدم المشروع الإستعماري في المنطقة وتهدف لتحطيم حلم الوحدة العربية من المحيط إلى الخليج.. تسقط الإمبريالية.. تسقط الرجعية... تسقط أنظم الذل والهوان.. يسقط أوسلو.. يسقط كامب ديفيد.. تسقط قمة العقبة... والعقبة قزاز والسلم نايلو بنايلو

عن الصداقات
الله باليني بكم صاحب... كل واحد ملخوخ بلخة أخت شلن... كثير مرات بصفن هيك فيهن.. وإنه هيك بتطلع بتطلع بتطلع... وبقول بالآخر.. "نيّكت"
للأول: إصحى.. إصحى.. لأ يا حمار.. مقصديش من الشرب.. كمّل إشرب.. بس قصدي إصحى من الهُبُل إلي عم بلفوا عليك.. وبتنط عليهن. 
للثاني: إصحى إصحى.. أو أقلك خليك سطل ومش عارف الله وين حاطك.. انا اصلا عشان هيك بحبك
للثالث: إصحى.. إصحى.. بدكاش تبطّل مسيحي؟
للرابعة: إصحي..إصحي.. بدكيش اتطلقي أبوكي؟
بحبكوا كثير... مرّات.. مرّات أقل. 

عن العائلة
أبوي: انت شو بتساوي هون؟ انت محلّك بالفقرة إلي قبل. 
إمّي: أجمد إم مرقت معي آخر 20 سنة
ورد: خيا هاي رابع مرة بفيق عليك مفوّت إيدك تحت لحافي وأبصر شو بتساوي؟ شو السيرة خيا؟ طلّع الجاج. 

عن الحب
منقول يا... 

عن خيبات الأمل
ملان.. انتِ واحدة منهن
ريم كمان واحدة.

عن الأعداء
قليل... ورغبة جامحة للإنتقام الوحشي. 

عن العلاقات
نقتبس:
"ما الجدوى إذًا؟ هل تُضحك الكلمة إلى حدٍ يغيّب التفكير فيها؟ ما الجدوى من كل هذا؟ لا أعرف. كأن أوان الأسئلة قد حان الآن؛ أمر من الحانة التي مللت الجلوس فيها، يوميًا، نحو الحانة القديمة. المساكن التي أمر أمامه في الشارع التعيس نهاية كل أسبوع؛ هناك كنت، هناك نمت، هناك سكرت، هناك ناقشت، هناك ضربت، هناك ضُرِبت، هناك رقصت، هناك قبّلت، هناك بكيت، هناك نسيت وهناك وهناك وهناك...

أن يصبح كل شيءٍ مميز في مكان ما، يفقد التميّز ميزته... كل شيء يفقد المعنى، وتفقد الأمور جدواها وتبريرها في سياق الشوق إلى المكان والكيان. حين تتراكم الذكريات المميزة في سياق، تصبح عاديّة، ويصبح السياق مميزًا دون تميّز فحواه الكثير المتراكمة.. يصبح السياق المتميز مجموعة متراكمة لأحداث متميزة فقدت بريقها. فيصبح التمييز فارغًا من المضمون التفصيلي العيني؛ يصبح مضمون التراكم المتميز، مضمونا شاعريًا كوني... ويستمر ويستمر، إلى أن يصبح مضمونًا غيبي غير مفهوم، ثم يصبح مضمونًا ذاهب في مسارات عاطفية غير قابلة للسقوط في فخ اللغة.

ليس هذا موضوعنا، ليس هذا هو الموضوع...

الموضوع هو السؤال؛ ما الجدوى؟ وكيف نسأل "ما الجدوى؟" إن لم نسأل "ما الهدف؟"... ولكننا، سنقتصد الطريق المتاهة، ويمكننا أن نحدد في هذا السياق كل هدف يمكن تخيّله؛ الحب؟ الأمان؟ السعادة؟
لنفترض أن أحد هذه الاهداف هو الهدف الحقيقي الذي يبرر جدوى ما نفعل؛ أو أي هدف آخر تيردونه... ما المبرر؟
ما الذي يبرر الانصياع التام لنمط أخلاق واحد؟
ما الذي يبرر الأحلام المشتركة؟
ما الذي يبرر الحب في حال كان هدفًا للسعادة؟
وما الذي يبرر الحب إن كان هدفًا بحد ذاته؟
إنه السؤال؛ ما الذي يبرر الحب؟
ما الحُب؟
أن نبني أحلامنا، ونكتئب حين تسقُط امامنا؟ أليس كل شيءٍ في الحياة هكذا؟ ثم، لماذا تسقط؟ ألم يحن وقت السؤال؟ ليس بعد.
ما الحُب؟ ما هي تلك الحقيقة الغائمة التي تجعلنا حين نُسأل نقول أننا "نُحب"، تجعلنا نتأكد أننا في هذا المكان نريد أن نقضي ما تبقى من زمان.
ما الحُب؟ ما الكذبة التي تجعلنا نجلس ونقول أننا لا نريد آخرًا أو أخرى؟ أننا نكتفي  بهذا القدر من الأحلام وهذا القدر من الحميمية وهذا القدر من الشخوص المتجلية أمامنا.
ما الحُب؟ ما الخنق الذي يجعلنا نعتق عن بالنا كل التجلّيات الممُكنة في الخلق؟
عذرًا.. سؤال.. ما الأجمل من الانسان؟ لا شيء. فهل يمكن لمطلق "الأجمل" أن يتجلى بفردٍ؟ لا، فاذن، هل يمكن للانسان ان يتجلى بشخص ما؟ لا.  فهل يمكننا أن نجد الجمال في مكان واحد؟ كلّه؟ هل من الممكن أن تتجلى كافة الأبعاد الجمالية البشرية في كيانٍ واحد بسيط؟
أخشى الإجابة...
ما الحب إذًا؟
ما جدوى الحُب إذًا؟
ما الجدوى منّا إذًا؟..."


عن الدراما
في البداية توجّهت للرفيق علاء حليحل عشان يعلّمني بدورة الدراما والمسرح... علّمني كثير واستفدت كثير... وكل مرة وانا مروّح من الدورة بعكّا.. بخبط ع راسي وانا عم بسمع حوارات الناس بالتاكسي وبالشارع والدكانة وبقول لحالي:  يلعن دين الشغلة.. هياها الدراما.. كيف مكنتش منتبه؟ 

عن الموقف السياسي والفلسفي
إسألوا الشيخ إمام. 

عن المغرب العربي
الحلم لا زال يشتعل... 



هناك 3 تعليقات:

  1. كل سنة وإنت مستحييييل! :)

    ردحذف
  2. مجد يا هومو أنا مصرتش مسيحي تني أبطّل.
    بي. إس: لوف يو تو..
    بس تتمنيكش علي يا فيصل.

    ردحذف