القول الفصل

القول الفصل

الثلاثاء، 14 يناير 2014

وعدٌ في الأفق

مشهد من "سالو" لبازوليني















ذاب حينًا. أقبل يغمر يابسةً.‏
حينًا تجمّدَ واختفى في قطبهِ.‏

كلما أقتربَ، قطفتُ له حبّات منع الحملِ.‏
وكلما أزهرتُ فيه، انقطع جذعه.‏
‏ ‏
كلما آل الحصاد إلى الزفاف
قالَ الرحيلَ، كأنه يلفظ كلمة: آب.‏
‏ ‏
الوعد الذي يتلوه في نطق الوداع
‏(وعد أن يبقى)‏
صادق مثل الرغيف  ‏
يغمّسه، في فرجي الآن، ويأكله. ‏
‏ ‏
أمدَ كفّي إليه
كيفما مدّ خبّاز يديه
للنار التي لا تخلف وعدًا بالحريق،
ولا تُضبط في قفصٍ.‏
‏ ‏
أمدّ كفّي إليه، أجده
مستقيمًا، مثل خطّ الأفق،
وهميًا.‏

والآن، يا جوزيه؟

سرير في مرآة - إيفا روبنشطاين - 1972















قصيدة: كارلوس دروموند
عن الإنجليزية: مجد كيّال

والآن، يا جوزيه؟
الحفلة انتهت،
انطفأت الأضواء،
ذهبت الجموع
وذهب الليل باردًا،
والآن، يا جوزيه؟
والآن، يا أنت؟
أنت الذي دون اسم،
الذي تسخر من الآخرين،
أنت الذي تكتب الشعر،
الذي تُحبّ، تحتج
ماذا الآن يا جوزيه؟
‏ ‏
لا زوجة لك،
لا خطاب لك
لا عاطفة لك،
لا تستطيع الشرب،
لا تستطيع التدخين،
لا تستطيع حتّى أن تبصق،
ذهب الليل باردًا،
لم يأت النهار،
لم يأت القطار،
لم يأت الضحك
لم تأت المدينة الفاضلة
وانتهى كل شيء
وهرب كل شيء
وفسد كلّ شيء
والآن، يا جوزيه؟
‏ ‏
والآن، يا جوزيه؟
كلماتك الحلوة،
تظاهرك بالمرض،
ولائمك وصيامك،
مكتبتك،
منجمك الذهب،

بدلتك الزجاجيّة، فقدان الترابط،
حقدك – والآن؟
‏ ‏
مفتاح في اليدِ
تريد فتح الباب،
لا وجود للباب؛
تريد الموت في البحر،
لكنّ البحر قد جفّ؛
تريد الذهاب إلى ميناس
لكن ميناس لم تعد هناك
جوزيه، ماذا الآن؟
إذا ما صرخت
إذا ما أننت
إذا ما عزفت
فالس من فينّا
إذا ما نمت
إذا ما جرّبت
إذا ما مُتّ...
لكنك لا تموت،
إنك تعاند، يا جوزيه!‏
‏ ‏
وحيدًا في العتمة
مثل حيوانٍ مفترسٍ
دون تقاليدٍ
دون حائطٍ عارٍ
تتكئ عليه،
دون حصان أسود
يعدو هاربًا
تسير، يا جوزيه!


يا جوزيه، إلى أين؟

الأحد، 22 ديسمبر 2013

وجاهة من واجهات الشارع الأخضر






هذه آخر مرّةٍ أقول فيها أن السماء اليوم باءت بالفشل. لديّ الآن ما يكفي من الحُزنِ لأقف أمام واحدةٍ من البقالات الفارغة التي يفتحها مُلّاكها لتبييض الأموال. أحدق طويلًا في البائع داخلها، يجلس متدثّرًا بمعطفٍ يحميه من الملل.

كلما نظرت للمرآة رأيت الرّماد يسيل من إطارها الخشبي، مشهد من مشاهد قليلة لا زالت تبعث على الخوف منذ أتى الحرّاس بدلو المبادئ. كانت الزنزانة الكبيرة مدهونةً بزيت السيّارات الممزوج بزيت الزّيتون، الأرض والسقف وجحر الجرذ والسرير الاسمنتيّ، كلّها مدهونة بالزيت- نظّفها قالوا، وسكبوا الماء الزلال من الدلو.

هل كانت التهمة تستحق هذا العقاب الأبدي؟ السماء اليوم باءت بالفشل. لم تكن مرآة، كانت واجهة من واجهات شارع الخضر الذي كان مزدهرًا بالمحال التجاريّة في أوّل ما نشأت المدينة، ثم تحوّل إلى شارعٍ مهجورٍ تصطفّ فيه الدكاكين الخالية. كان البائع الشاب المهذّب يلبس نظّارةً ليرى زبائن لن يدخلوا إليه، ويلف حول معصمه ساعةً ليحسب الزمان الذي يحتسبه.

التهمة أني نظرت إليه. كنت أبحث عن المدينة التي أُبلغت عنها، ولم أجد فيها سواه، وكنت على قدرٍ كافٍ من الحُزن لأحدق فيه طويلًا. لماذا كسرت الزجاج؟ يسألني المحقق، أقول أني لم أجد لي مكانًا في الشارع الأخضر حتّى بحثت عن ثقبٍ في واجهةٍ زجاجيّة أمد منها جواز السفر ويوقّعونه لي حتى أدخل إليهم، لكني وجدت يدي مهشمةً تنزف، وقبضتي لم تنبسط من هول الألم، لكنها قُسمت شطرين، العظم تفسّخ مثل كوز الرمّان، وبثقل البَرَد نزفت الدمّ.


حين استيقظت وجدت المدينة تُعدُ الحقائب لتهاجر قبل أن أنجح بالدخول إليها. كل المدينة الآن تجتمع في حانوت فارغٍ يملكه لتبييض الأموال شخص مجهول يتحكّم في مصيرنا. كل المدينة الآن تجتمع لتصدّني، الأطفال والنساء والشيخوخة والأحلام والفرح والمشي في شمس الظهيرة- كلها تهرع لتبني سورًا يُبعدني عن مدينةٍ تُهاجر إلى دكانٍ فارغ. يجبلون الرماد بزيت السيّارات وزيت الزيتون، ويبنون سورًا عظيمًا، جميلًا، مزهرًا، فرِحًا، يغطّي الشمس عنّي، ويحترقون هم، في فرحٍ وحبّ، كيفما شاؤوا، بثبات ونبات، ويخلّفوا صبيانًا وبنات.

الجمعة، 20 ديسمبر 2013

فيروز ونصر الله... It's Complicated



بالأصفر عصبت جبيني ومشيت بموكب حزب الله

تأتي هذه التدوينة تحت شعار: "وشمعنا أنا لأ؟"

السؤال الأوّل: من هذا المعمعان، هل نستنتج انه راح نسمع بالفترة القريبة دويتّو بين السيّد حسن والسيّدة فيروز؟

السؤال الثاني: شباب حزب الله شو رايهم بألبوم (ايه... في "أمل")؟

السؤال الثالث: هل، لو صدر ألبوم فيروز "إيه في أمل" في وقت المعارك بين حركة أمل وحزب الله، كان راح يكون إسمه "إير في أمل"؟


السؤال الرابع: هل انحل اللغز الذي شغل الملايين "لمين بتسمع فيروز بس تفيق؟"، وكانت الإجابة "فرقة الولاية"؟

السؤال الخامس: هل يمكن أن نستنتج، من حديث زياد (بأنه لولا أنه فيروز مع المقاومة لما اشتغل معها)، انه مايا دياب معنا ع الموت؟ وإن كانت مايا دياب معنا، فمن علينا؟

السؤال السادس: هل اعلان حب فيروز للسيّد حسن نصر الله هو الرد الصاعق (في المكان والزمان الملائمين) على إصدار فضل شاكر أنشودة بمناسبة عيد الميلاد?

السؤال السابع: هل فيروز شريكة في مأساة اللاجئين السوريين في عاصفة أليكسا الاخيرة، وذلك بعد أن نقّت وفاولت: "شتي يا دنيا" و"ثلج ثلج"؟

السؤال الثامن: من آذار؟

السؤال التاسع: "بحبك... ما بعرف... هنّ قالولي" - قالولي لمن تعود؟


السؤال العاشر: هل سيتجرأ نصر الله على التطرق لهذا التصريح والردّ على السيّدة فيروز قبل أن يتطرق ويرد على تصريح هيفاء وهبي بحبها له؟

السؤال الحادي عشر: لو كان الاختيار بين هيفا وهبي وفيروز، من سيفضّل السيّد؟ 

السؤال الثاني عشر: ما هو أكثر خطاب للسيّد حسن تحبّه فيروز؟ وهل تفضّل خطابات السيّد قبل 2006 ولا بعد 2006؟ 

السؤال الثالث عشر: هل هذا الحب الذي استعرضه مؤيدو نظام البعث للسيّدة فيروز، يُثبت علميًا أن الخرفان يمكن أن تتحلى بالأذن الموسيقيّة؟

السؤال الرابع عشر: هيَّ "راحلة" دي كلمة قبيحة؟

السؤال الخامس عشر: هل لسفيرتنا إلى النجوم علاقة بإطلاق القرد الإيراني إلى الفضاء؟

لويس السادس عشر: إنّي رأيت رؤسًا ضد انضربت، وحان إسكاتها.

السؤال السابع عشر: هذا موقف السيدة فيروز من الثورة السوريّة، تمام. ما موقف الصبّوحة من حرب المائة عام؟


السؤال الثامن عشر: "بيت صغير بكندا، ما بيعرف طريقه حدا، إلا الي قلبي اختاره، قله اسراره"... هل يُمكن للموساد الاسرائيلي أن يحدد مكان السيّد حسن ويصفّيه بعد الاستماع لهذه الأغنية؟

السؤال التاسع عشر: إذا كانت فيروز تحبّ السيّد حسن، فماذا عن ريما؟ هل تحب بثينة شعبان؟ والأهم، هل يتقلّب عاصي الآن في قبره؟


القرن العشرين: وعيدها كمان؟ ضلك عيد.... يا علي؟! 

الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

أي شيء

أن لا تملك أي شيء يعني أن لا تملك أي شيء. يعني أن تكون حرًا مُطلقًا فقط في أن تحزن كما تشاء. أن لا تملك أي شيء يعني أنك لا تملك ما تخسره رغم أنّك تجلس حتّى النهاية حبيس الغرفة خائفًا من الخسارة. يعني أن تشعر بالعُزلة في حين تُحيط بك كل الأشياء التي معك وليست لك. أن لا تملك أي شيء يعني أنك تملك قرارك بأن لا تملك شيء، وأن يكون هذا القرار الشيء الوحيد الذي يُلهيك ويشغلك، يُلهيك ويشغلك عن كل الأشياء التي لا تملكها.

أن لا تملك أي شيء يعني أن لا تصدّق أي شيءٍ غير نفسك، وأن لا تتبع أي شيءٍ غير نفسك، وفي الوقت ذاته ترى بوضوح الحُزن الضيّق الذي تصنعه، وتصر، رغم ذلك، أن طريقك هو الطريق الصحيح الذي يجب أن تسلكه.

أن لا تملك أي شيء يعني أن تُصبح كل الاستعارات التي أفكر بها الآن جوفاء، لأن الاستعارة بالأساس أن تمتلك المعنى، ثم أن تمتلك الصور والأصوات والروائح، وأن وتنثرها. يبدو المعنى الآن، بالنسبة لي، مثل أرضٍ بُنيّة كلما نثرت فيه الصور، نبتت فيها العبارات. أن لاتملك أي شيء يعني أن تكون لاجئًا، لاشئًا.

أن لا تملك أي شيء يعني أن لا تملك الأرض. يعني أن تجلس في حبسك وكل ما يمكنك استخدامه هو وحدات القياس المختلفة للمساحات، المساحات التي ليست لك، رغم أن الأشياء كلها الآن تضيق حولك. تضيق حتى تنحبس فيك، تنحبس حيث لا تنفع أي وحدة قياس في الدنيا، لطالما لم تظهر، حتى الآن، تلك المسؤولة عن قياس الوحدة.


أن لا تملك أي شيء يعني أنك لست مجبرًا على إنهاء هذه الكتابة إلى آخرها، وأنك تريد أن تنام.

الثلاثاء، 3 ديسمبر 2013

الأحد، 10 نوفمبر 2013

الحوت





كنت أطل من الشبّاك وكانت قطّتي الرماديّة ذات العيون الخضر تلعب في الحاكورة وتأكل الصفّير عن جوانب المسطبة.

وما أن شبعت القطّة من الصفّير حتى انتهى الربيع، واقتربت تخرمش باب البيت لتدخل، وقد بقيت على حالها عند الباب حتّى أتى جدّي، في آخر الصيف، حاملاً معه علبةً من البسكويت الصغير على شكل حيوانات مختلفة، قالت أمي في حينها أنه أشهى من الكورنفلكس في برد الصباح.

كانت الكائنات الصغيرة تذوب في الصحن، وتفقد ملامحها هشّة ليّنة. قالت أمي في ذلك الحين أن هذه البسكويتات الحيوانيّة أكثر فائدةً لجسم الإنسان من الكورنفلكس. اقتربت قطّتي من الصحن الدافئ، نظرت فيه وهي تمدّ لسانها لتتذوق. لكنّها ولسبب لا أعرفه زعقت ودقّت مخالبها في طاولة بيتنا، انتصب ذيلها وانحنى ظهرها.

كأنها، يا جدّي، قد رأت حوتًا يسبح في صحن الحليب. 

الأربعاء، 6 نوفمبر 2013

رقصة سان لوي




ما هذا اللحن؟ آه لطالما أحببته، آه، "سان لوي بلوز"... حسنًا، أرقصي، أرقصي هيّا. أتمنى لو أنك تراها يا غارسين، ستموت من الضحك. إنها لن تعرف أبدًا أني أراها. آه، نعم، أراك، أراك يا أولغا، بشعرك المنكوش، مثل مدمنة مخدرات، يا ويلي.

أنظر، إنها الآن تدوس على أصابع رجليه. هذه صرخة! أسرع! هيا أسرع، إنه يسحبها الآن ويدوّرها وتدور وتدور معه - هذا مروّع! لقد كان يقول دائمًا أنها امرأة خفيفة، وكان يحب أن يرقص معها.

يا أولغا، إني أقول لك يا أولغا، أنا أستطيع ان أراكي. لا، إنها لا تكترث، إنه ترقص متحدية نظراتي. ماذا؟ ما الذي تقولينه؟ "حرام حبيبتي إستيل"؟ ما هذا الهراء؟ أنتِ لم تذرفي دمعةً واحدة في جنازتي... وعندها الوقاحة أن تتحدث إليه عن صديقتها التعيسة إستيل! كيف تتجرأ أن تتحدث عنّي مع بيتير؟

إنها لا تستطيع أبدًا أن تتكلم وترقص في الوقت ذاته. اوه، ماذا الآن؟ لا، لا لا، لا تخبريه. أرجوكِ يا أولغا لا تخبريه، خذيه، احتفظي به، افعلي ما شئت لكن أرجوك لا تخبريه عن ذاك- الأمر!

* من مسرحيّة "جلسة مغلقة" لسارتر. المقطع على لسان أستيل، واحدة من أربع شخصيّات المسرحيّة. ترجمتها عن النسخة الإنجليزيّة.

الأحد، 3 نوفمبر 2013

ملح

ايكوه هوسو - رجل وامرأة 24# - 1960














يسألها بنهمٍ: هل جُبتِ العواصم؟
تُجيب مثل شمسٍ تدخل من نافذةٍ مُشرَّعة

يسألها موصِدًا: من يكون؟ 
ومثل ستارة مورَّدة تجيب

كُلما لعبت بنتٌ بقذف الحجارة
تحطم منه الزجاج، وتدثّر بالستارة المورّدة

صاحب الأمنيات يفتّش قعر البحر بحثًا عن ضياء
صاحب الأمنيات يلتقي غواصة نوويّة تفتح نافذتها

يسألها ميتًا: هل غرقتما معًا؟
وتجيب مثل ثوب أبيض يرفرف على حبل غسيل

حبل غسيل ممدود 
على ظهر حاملة طائرات. 

يسألها متبخرًا: هل تنشّفتم بشمسٍ واحدة؟ 
تُجيب مثل نافذةٍ موصدة في غرفة الغاز

نافذة موصدة تُطل منها العواصم 
ويموت داخلها صاحب الأمنيات.

الاثنين، 28 أكتوبر 2013

مسرحيّة نصراويّة قصيرة






الشخصيّات حسب الظهور: رامز جرايسي، جوقة الحوريّات، علي سلّام


المشهد الأوّل
(قبل الانتخابات، رامز يمشي تحت المطر وقد أعلن أنه لن يترشح مجددًا) 

رامز: 
بيقولوا الحب... بيقتل الوقت
بيقولوا الوقت... بيقتل الحب
يا حبيبي تعا ت نروح
قبل الوقت
وقبل الحُب...
(برق ورعد وحالة من الترقّب. صوت "أكزوزت راعاش" من خارج الخشبة)


المشهد الثاني
(تدخل جوقة من الحوريّات، من بينهن حنين زعبي، خلود بدوي، وسمر عزايزة، يطرن حول مئذنة الجامع الأبيض)

جوقة الحوريّات: 
بديت القصّة تحت الشتي
في أوّل شتي حبّوا بعضن
خلصت القصّة في ثاني شتي
تحت الشتي تركوا بعضن
حبّوا بعضن
تركوا بعضن...


المشهد الثالث 
(علي سلّام يجلس تحت الشمس الساطعة، فوق قمة تلّة عالية من الأرز وكدر اللحمة، يضحك فيلمع سنّ ذهب بين أسنانه. على سفح التلّة أسطول من السيّارات الملفّخة بأعلام تحاول الصعود عبثًا وأصوات محركات بـ"أكزوزتات راعاش") 

علي سلّام:
يا حبيبي شو نفع البكي؟
شو إلو معنى بعد الحكي؟
ما زالا قصص كبيرة
وليالي سهر وغيري
بتخلص بكلمي زغيري

(يصمت علي سلّام لثلاث ثواني، ثم يتجشأ فتزيد ضجّة الأكزوزتات. ينزل ملاك من السماء وقد استيقظ على وقع الضجّة. ويهمس في أذن علي سلّام.)

علي سلّام:
(موجهًا حديثه للملاك)
 يبارك فيه، يبارك فيه، تسلم. سلملي عليه كثير، تسلم.


المشهد الرابع
(جوقة الحوريّات تطير فوق مجمّع الـBig Fashion، أهالي الناصرة يتفرجون من الأسفل ويشيرون بإتجاههن بلهفةٍ وإستغراب)

جوقة الحوريّات:
حبوا بعضن، تركوا بعضن
وكانت القصّة تحت الشتي
بأول شتي حبوا بعضن
وخلصت القصة بتاني شتي
تحت الشتي تركوا بعضن
حبوا بعضنا... تركوا بعضن


(انتهت)

الجمعة، 25 أكتوبر 2013

الحياة مش فلم بورنو


الحياة مش فلم بورنو. بالحياة في حتميّة تاريخيّة بتقول إن الصبيّة الشقرا الي بتسطل بالـgym، حتمًا حتمًا راح يكون صاحبها قاعد يلعب حديد قبالك، وراح يكون حتمًا أكبر واحد بالحجم.

الحياة مش فلم بورنو. بالحياة الصبيّة ممكن تحبل.

الحياة مش فلم بورنو. بالحياة بتقدرش تعمل clear history، ثاني يوم الصبح بدك تبعث مسج يا قمّور. 

الحياة مش فلم بورنو. بدك تتعوّد تعمل سكس بالعتمة. 

الحياة مش فلم بورنو. كل خرا ووطي صوتك في جيران. 

الحياة مش فلم بورنو. بالحياة لم هيّ بدها تنزلّك، بدك تتذكر إنه عندها سنان، والسنان إشي بوجع. 

الحياة مش فلم بورنو. فش ولا أي سبب إنه مفتاح بيت جارتكو ميفتحش.

الحياة مش فلم بورنو. بالحياة في بنآدمين.


الحياة مش فلم بورنو. بالحياة في كمان عرب...

الحياة مش فلم بورنو. الحياة فيها التهابات مهبليّة. 

الحياة مش فلم بورنو. بالحياة البيبي سيتير الي بتيجي عندكو، عادةً بتكون بنت أخوك. 

الحياة مش فلم بورنو. بالحياة انت مش لحالك معها بالمسبح. بالحياة كل مسبح فيه منقذ، فيه منقذ وكمان 300 ولد من مدرسة جديدة-المكر طالعين رحلة سباحة. 

الحياة مش فلم بورنو.  بنفعش تقسّم الصبايا الي بتطلع معهن حسب tags.

الحياة مش فلم بورنو. بالحياة في احتمال إنه إم صاحبك تكون مريضة سرطان وإنت مش ع سلم أولوياتها.

الحياة مش فلم بورنو. بالحياة الناس بتموت، والمرا بتعملش سكس مع الخوري جنب التابوت.

الحياة مش فلم بورنو. بالحياة، حتى لو عملت أورجيا، تفكرش انك راح تكون الشب الوحيد بين 4 صبايا، الإحتمال الغالب إنك تكون واحد من 7 شباب. 

الحياة مش فلم بورنو. بالحياة إذا عملت أورجيا فهي بالضرورة راح تكون كمان بنطاق الجنس داخل العائلة. فش عند العرب 4 أشخاص بقربوش بعض.
الحياة مش فلم بورنو. وشكرًا.




الثلاثاء، 22 أكتوبر 2013

القصيدة


مارات- ملصق فيلم "أرض اليباب" لفيك مونيز


























شعر | حيزي لسكلي
ترجمة | مجد كيّال



لا بد للقصيدة أن تقف وتتكلم.
تقف فوق غسّالة معطوبة وتتكلم
بلغة الجراب التي أدّت
إلى العُطبِ.

لا بد للقصيدة أن تقف على حافة النافذة وتتكلم
بلغة اللذين يقفون على حافة النافذة.

لا بد للقصيدة أن ترقص،
وتنمّ بلغة الفأر القاطن
تحت المنصة مرعوبًا
من نعومة الراقصين المفرطة.

لا بد للقصيدة أن تطرق الباب
بهدوء أو بوحشيّة.
أن لا تلمس الجرس.

لا بد للقصيدة أن تزور برشلونة وتتكلم هناك
               بالانكليزية.

لا بد  للقصيدة أن ترتاح، ترتاح بالأساس.
وليس على القصيدة ان تكون قصيدة.
يمكنها أن تكون غذاءً ناطقًا.

يمكن للقصيدة أن تكون مربى
يعني فاكهة ميّتة وشهيّة.

ويمكن كذلك للقصيدة أن تكون سُكّارين
يعني مُحلٍ اصطناعيّ مسرطن.

يمكن للقصيدة أن تبني
بيتًا للسكن
مستشفى
مدرسة
سجنا
كنيسا
لكنها تفضّل أن تكتشف
بئر حليب وسط المدينة.

لا بد للقصيدة أن تنام، تنام وتحلم بقصيدة.
لا بد للقصيدة أن تستلقي، تستلقي وتتحدث أثناء
النوم.

لا بد للقصيدة أن تكون مدفونةً
في الأرضِ
وتتكلم بلغة الموتى
لا بد للقصيدة أن تعالج المرضى

لا بد للقصيدة أن تعرقل نفسها
                وتلغي نفسها
أن تخون نفسها،
أن تهجُر وتُهجر.


لا بد للقصيدة أن تعيش.